منتخب إيطاليا يورو 2024.. الفوز بالمباريات عوضاً عن الـ Call of Duty

 إيطاليا، عند ذكر هذا الاسم مقترناً بروما، يتبادر إلى أذهاننا الكثير من القصص والصراعات والشخصيات عبر التاريخ، الكثير من التمرّد من الهبوط والصعود، الكثير من الفساد والكثير من النجاحات والفلسفة والفن، مزيج متباعد ومتقارب في آن واحد، وهكذا كرة القدم في إيطاليا، متنوّعة؛ تارة تكون جذّابة وتارة أخرى تكون منفرة، تجمع بين المجد والهزيمة، والخروج من العدم إلى النور، وتحمل معها الكثير من التغييرات.

2024-06-15

في كأس أوروبا 2020، حصد منتخب إيطاليا اللقب، لكن الكثير تغيّر منذ 2021 تاريخ لعب البطولة حتى اليوم.

 

يخوض منتخب إيطاليا بطولة كأس أوروبا، يورو ألمانيا 2024، بقيادة مدرّب جديد وبدماء جديدة ولاعبين جدد أيضاً، فعلى رأس الجهاز الفني لوتشيانو سباليتي، الرجل الذي يقول إن لاعبي منتخب إيطاليا الذين يلعبون بإخلاص، هو الرجل الشغوف الذي قاد نابولي لحصد لقب الدوري الإيطالي بعد سنوات من الغياب.

 

 

أين سيذهب منتخب إيطاليا في البطولة؟

 

يخوض منتخب إيطاليا المنافسات في بطولة كأس أوروبا 2024، وهو يلعب في مجموعة صعبة، إذ تضمّ المجموعة الثانية إلى جانبه كلّاً من إسبانيا، كرواتيا وألبانيا.

 

المنتخب البطل عاد مع مدرّب مختلف ولاعبين وأسلوب جديدَين. في بطولة ألمانيا، لم يضع الناقدون إيطاليا بين المرشّحين لحصد لقب، وهذا الرأي ليس مهماً بالنسبة لسباليتي، إذ سيمنح الراحة للعمل بصمت، فالأمر ليس سيئاً بالنسبة لرجل فاز قبل عام واحد فقط بلقب الدوري الإيطالي مع نابولي.

 

تأهّل منتخب إيطاليا بعد احتلالها المركز الثاني في المجموعة الثالثة خلف إنكلترا، في التصفيات، وفي بطولة كأس أوروبا 2024، ستلعب إيطاليا في المجموعة الأصعب، وهنا يعلّق سباليتي قائلاً “إن كونك حامل اللقب يعدّ بمثابة حافز. في عام 2021، لم تكن إيطاليا من بين أقوى الفرق على الورق، لكنها أصبحت بعد ذلك فريقاً خاصاً. بعد 3 سنوات، علينا أن نلعب كرة قدم مجانية. أنا شخصياً سأفوز إذا تمكّنت من تكوين الفريق كما أريد”.

 

وبالحديث عن التغيّرات في إيطاليا، سيشاهد ليوناردو بونوتشي وجورجيو كيليني، الثنائي الدفاعي الذي قاد إيطاليا إلى المجد في عام 2021، البطولة من المدرّجات.

 

وسيحضر نيكولو باريلا وجيانلويجي دوناروما ليكونا اللاعبين الأساسيين، في فريق يكافح من أجل إيجاد حلول هجومية، وسيفتقد منتخب إيطاليا الرباعي المصاب المكوّن من ديستني أودوجي ونيكولو زانيولو وفرانشيسكو أكيربي وجورجيو سكالفيني.

 

ويبدو أن مشكلة المهاجم على وجه الخصوص هي “متلازمة منتخب إيطاليا”، خاصة مع فرق الشباب، إذ فاز مانشيني ببطولة كأس أوروبا 2020 بهدفين فقط سجّلهما تشيرو إيموبيلي، مهاجمه الأساسي، واستمرّ سعي سباليتي للحصول على قلب الهجوم لعدة أشهر، والسؤال هل يمكن أن يكون جيانلوكا سكاماكا أو ماتيو ريتيغي وريث باولو روسي وتوتو سكيلاتشي وكريستيان فييري والمهاجمين الذين كتبوا التاريخ مع منتخب إيطاليا؟

 

 

سباليتي.. قلب إيطاليا النابض

 

سيقود لوتشيانو سباليتي منتخب إيطاليا في بطولة كبرى للمرة الأولى. وفي العقدين الأخيرين، قاد روما وزينيت وروما مرة أخرى وإنتر ميلانو ونابولي، وفاز بلقب الدوري الإيطالي وبلقبين في روسيا.

 

يبلغ سباليتي من العمر 65 عاماً، ولا يخشى اتخاذ قرارات لا تحظى بشعبية. استخدم سباليتي خطة 3-4-2-1 و4-3-3، وهي طريقة مشابهة لتلك التي اتبعها مانشيني خلال فترة ولايته، ولكنها بالتأكيد أكثر صرامة من سلفه. في شهر شباط/فبراير الماضي، أعلن أنه لن يسمح للاعبيه باستخدام ألعاب الفيديو، قائلاً “إذا كانت الحداثة أن تلعب البلاي ستيشن حتى الساعة الرابعة صباحاً قبل المباراة، فإن الحداثة ليست شيئاً جيداً. يجب أن يكون المنتخب الوطني قطيعاً من الذئاب. يأتي اللاعبون ويلعبون من أجل المنتخب الوطني للفوز باليورو، وليس للفوز بلعبة Call of Duty”.

 

 

العين على فراتيسي

 

من الممكن أن يكون دافيد فراتيسي هو مفاجأة منتخب إيطاليا الكبيرة في كرة القدم. في موسمه الأول مع الإنتر، لعب بضع مباريات فقط كلاعب أساسي لكنه سجّل 6 أهداف في الدوري الإيطالي وكان حاسماً في العودة في لشبونة ضد بنفيكا (من 3-0 إلى 3-3) في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

 

في التصفيات مع “الأزوري”، كان رجل المباراة في المباراة الرئيسية على أرضه ضد أوكرانيا. لقد أثار انتقادات خلال “ديربي” ميلانو الذي أقيم في أيلول/سبتمبر، عندما أسكت رافا لياو، بحيث كان إنتر متقدماً بنتيجة 4-1، وأظهر 4 أصابع قبل أن يجعل النتيجة 5-1 بنفسه.

 

المصدر: الميادين