زيادة مرونة أنظمة الطاقة من أجل تحسين موثوقية النظام واستقراره

نجح باحثون من جامعة علم وصنعت التكنولوجية في ايران في تخطيط الطاقة العشوائية ومتعددة الطبقات لشبكات صغيرة متعددة من خلال النظر في وقت واحد في مرونة جانبي الإنتاج والطلب على شكل مشروع ما بعد الدكتوراه. "تخطيط الطاقة المجدول ومتعدد الطبقات لشبكات صغيرة متعددة مع الأخذ في الاعتبار في وقت واحد مرونة الإنتاج ومرونة جانب الطلب" هو عنوان مشروع ما بعد الدكتوراه لحميد كريمي، والذي تم تنفيذه تحت إشراف شهرام جديد، أستاذ كلية الهندسة الكهربائية بجامعة علم وصنعت وبدعم من المؤسسة الوطنية للعلوم في إيران.

2024-06-28

وأوضح كريمي، الذي تخرج بدرجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية من جامعة علم وصنعت، حول سبب إنشاء هذا المشروع: إن تحول أنظمة الطاقة نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وزيادة مشاركة المستخدمين النهائيين في تخطيط أنظمة الطاقة هما استراتيجيتان أساسيتان لإزالة الكربون. وإن الاختراق الكبير لمصادر الطاقة المتجددة بسبب طبيعتها المتقطعة قد شكل تحديًا أمام استغلال أنظمة الطاقة.

 

ومن ناحية أخرى، فإن نمو استهلاك الطاقة والحاجة إلى توفير الطاقة التي يحتاجها المستهلكون يشكل تحدياً آخراً لشبكات الطاقة.

 

وأضاف: إذا لم يتم تصميم نظام الطاقة بشكل جيد، فإن التأثير المتزامن لحالات عدم اليقين المتعلقة بالإنتاج المتجدد ونمو الاستهلاك سيهدد موثوقية النظام. وفي هذه الحالات، فإن زيادة مرونة النظام يمكن أن تتحكم في عدم التوازن بين الإنتاج والاستهلاك والحفاظ على استقرار النظام.

 

إذا كان نظام الطاقة يتمتع بخصائص المرونة المناسبة، فيمكنه التفاعل مع التغييرات واعادة النظام بسرعة إلى الظروف المناسبة. وذكر هذا الباحث أيضًا: في الواقع، تعد زيادة مرونة أنظمة الطاقة خطوة لتحسين موثوقية النظام واستقراره.

 

وتُستخدم مرونة نظام الطاقة كمظلة لتغطية المتطلبات المختلفة لأنظمة الطاقة من أجل توفير الظروف اللازمة لإدارة التغييرات. وأضاف: تواجه إمدادات الطاقة العالمية مشاكل مثل تقلبات الأسعار وأمن الطاقة والقضايا البيئية.

 

وسوف تواجه البشرية قريباً أزمتين كبيرتين للتلوث البيئي الناجم عن احتراق الوقود الأحفوري والحاجة المتزايدة إلى استنفاد هذه الموارد. والسبب الرئيسي لهذه التحديات هو المساهمة الكبيرة للوقود الأحفوري في تكوين محفظة الطاقة.

 

وقال كريمي: يشكل الوقود الأحفوري حاليا أكثر من 80% من الطاقة في العالم. كما تعد ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية وحالات الجفاف الواسعة من أهم التهديدات على حياة الإنسان، ومن ناحية أخرى، فإن انتشار مصادر الطاقة المتجددة يتزايد كل عام. لهذا السبب، من الضروري توفير خوارزمية يمكنها تحسين تكاليف التشغيل ومرونة النظام في نفس الوقت.

 

وذكر: في مشروع البحث هذا، يتم اقتراح إدارة الطاقة متعددة الطبقات، والتي تعمل في الوقت نفسه على تحسين تكاليف التشغيل اليومية، ومرونة الطلب والإنتاج.

 

وتابع هذا الباحث: إن الهدف الرئيسي للمشروع هو تقديم نموذج ثلاثي الطبقات يأخذ في الاعتبار تكلفة التشغيل ومرونة النظام من أجل توفير الظروف المناسبة لتكامل مصادر الطاقة المتجددة في نفس الوقت. ولا تعمل هذه الخطة على تحسين المرونة فحسب، بل تمنع أيضًا زيادة الأحمال الجديدة في شبكة الكهرباء.