النائب السابق الوليد سكرية للوفاق:

الحشود المليونية أظهرت إيران عصية على الفتن وشعبها المتوحد

وجود قادة المقاومة في مراسم تشييع الشهيد الرئيس آية الله  ابراهيم رئيسي ولقائهم مع قادة الحرس الثوري الإسلامي أمر طبيعي فهم قوى بجيش واحد، جيش له فرق عسكرية منتشرة وهذه الفرق تقاتل بيد واحدة وضد عدو واحد لتحقيق أهداف واحدة

2024-07-09

عبير شمص

 

كان الرئيس الشهيد من أعلام الداعمين لقوى المقاومة وعلى رأسها المقاومة الفلسطينية. وقد صدرت عنه مواقف وتصريحات متعددة في مناسبات كثيرة تعبر عن موقف الجمهورية الاسلامية الداعم بكل قوة للشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال الاسرائيلي، فقد أكد في لقاءاته المختلفة أن قضية فلسطين أصبحت اليوم القضية الأولى والمشتركة بين جميع الدول الإسلامية والحرة في العالم وأنه رغم جهود العدو لبث اليأس بين جماهير الأمة الإسلامية، لكن وقوف ومقاومة الأمم المستيقظة والحرة ضد القمع التاريخي لشعب غزة المضطهد، يبشر برسالة مفادها أن انتصار الأمة الفلسطينية وتدمير الكيان الصهيوني المجرم هو مؤكد، لمعرفة العلاقة المتينة التي ربطت بين الشهيد الرئيس وحركات المقاومة وخاصة الفلسطينية،  التقت صحيفة الوفاق عضو كتلة الوفاء لمقاومة النائب السابق الوليد سكرية وكان الحوار التالي:

 

 

 

يعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السابقسكرية بأننا:”نحن أمام  نظام عالمي جديد  ستكون على أثر سقوط الاتحاد السوفياتي وأميركا الساعية أن تكون القوة الوحيدة المهيمنة على العالم وبدأت بأوروبا ثم دعت للسيطرة على الشرق الأوسط الكبير أي من حدود الصين حتى المغرب العربي، وهو العالم الاسلامي، وهدفها من ذلك حصار روسيا في قلب سيبيريا، وقطع الطريق على الصين وإبقائه في المحيط الهادئ وعدم السماح لها بالتقدم نحو المحيط الهندي وأفريقيا ووسط آسيا بذلك وصلت الآن أمريكا بعد محاولات كثيرة وحروب هنا وهناك إلى المواجهة المباشرة في أوروبا في أوكرانيا ما بين روسيا  والحلف الأطلسي لتحسم الوضع حول منطقة أوروبا، أمّا منطقة الشرق الأوسط سعت جاهدة للعمل فيها بأشكال مختلفة، فدعت للسلام ولكنها دعمت الكيان الصهيوني بحروبها وعدوانها في حرب تموز ٢٠٠٦ وتسعى لصياغة شرق أوسط جديد صهيوني أميركي وأن تُرضخ العالم العربي للصلح والتطبيع مع هذا العدو ولكن بشروط هذا العدو أو بهيمنته أو أمام رفض هذا العدو الدخول باتفاق سلام تسعى لفرض التطبيع وأن يكون سلام عربي صهيوني ولكن دون حل القضية الفلسطينية ودون إعادة الحق الفلسطيني للشعب الفلسطيني”.

 

 

ايران القوة الأساسية المواجهة للمشروع الصهيو أمريكي

 

 

يتابع النائب السابق حديثه:” بأن ايران هي القوة الأساسية في هذه المنطقة التي تواجه هذا المشروع الصهيو أميركي، هي الداعم لقوى المقاومة المناهضة لهذا المشروع في لبنان وفي سوريا في العراق وفي فلسطين وفي اليمن، في الوقت نفسه تعتبر ايران كونها هي بمواجهة أميركا ومنع الهيمنة الأمريكية على هذا الشرق الأوسط الكبير، تعتبر خط الدفاع الأول عن روسيا وعن الصين في مواجهة أميركا، ولمنعها من الهيمنة على هذه المنطقة. لذلك تُعد ايران هدفاً لأميركا وللحلف الأطلسي للنيل منها، ومحاولة تقسيمها وإضعافها، لذلك فرضت العقوبات عليها. هم يدركون أنهم لا يستطيعون شن حرب على إيران والسيطرة عليها خاصة بعد تجاربهم، فهم دخلوا إلى العراق وعادوا وانسحبوا منه وكذلك الحال في أفغانستان، إيران دولة كبرى ولا يستطيعون السيطرة عليها، لذا هم يسعون لإضعافها وكف يدها عن التدخل في العالم العربي والإسلامي ومحاولة تفكيك إيران من الداخل عبر إثارة الفوضى والتناقضات داخلها للنيل من وحدة المجتمع الإيراني وتماسكه خلف مبادئ الثورة، ونحن نمر بالمرحلة الأكثر حرجاً لأنه وصلت الأمور إلى خواتيمها عن ولادة النظام العالمي الجديد الحرب في أوكرانيا أصبحت حرب مباشرة بين القوى الكبرى بين الحلف الأطلسي وروسيا ودعوة الصين لتنشيط طريق الحرير وللتوسع وإقامة العلاقات مع دول آسيا وأفريقيا. أميركا أصبحت في المرحلة الحاسمة، لذلك أمام هذا الوضع الصعب تتعرض إيران لكل هذه العقوبات لكنها ثابتة على مبادئ الثورة الاسلامية وصامدة وتدرك جيداً أن الحرية لا تأتي مجاناً بل لها أثمان ونضال وايران هي قادة محور النضال والمقاومة والمواجهة مع الهيمنة الاستعمارية الصهيونية على عالمنا العربي والاسلامي، لذلك تتمسك إيران بوحدتها الداخلية وتتكل على نفسها بذلك لكي تتمكن من الدفاع عن نفسها حين تعرضها لأي عدوان فهي إن ضعفت سينالون منها إذاً يجب أن لا تسمح لهم بذلك وأن تكون قوية بوحدتها الوطنية وحدة المجتمع كله مع الثورة الاسلامية ومع السلطة السياسية والقيادة وبناء القوة الاقتصادية والعسكرية والتعبوية للدفاع عن ايران وفي الوقت نفسه بناء وإمداد كل محور المقاومة الذي يناضل إلى جانبها”.

 

 

هدف الثورة الإسلامية منذ قيامها تحرير فلسطين

 

يرى النائب السابق الوليد سكرية أنه:”عندما قامت الثورة الاسلامية بقيادة الإمام الخميني (قدس) من الطبيعي أنها تتبنى تحرير العالم الاسلامي من الهيمنة الاستعمارية الغربية ليعود إلى دينه وعقيدته وإلى حضارته وإلى امكانياته، وينمي ذاته ليس على النموذج الغربي وإنما على النموذج الاسلامي الذي ارتضاه الله (سبحانه وتعالى) لهذه الأمة وعاش بها. وضعت الثورة الاسلامية منذ البدء هدفاً لها وهو تحرير فلسطين لأنها هي عنوان الهيمنة الاستعمارية العربية على العالم العربي وعلى دول المنطقة وشعوبها فتحرير فلسطين ليس هزيمة للعدو الصهيوني بل فقط هزيمة لأوروبا وأميركا والحلف الأطلسي المستعمرين لهذه للبلاد وهذه معركة كبرى مع هذه القوة و”اسرائيل” ليست إلا قوة عسكرية تتلقى الدعم من أميركا وحلف الأطلسي لتنفذ المهام المطلوبة منها، وما يجري من عملية “طوفان الأقصى “في فلسطين لولا الدعم الأمريكي لنفذت الذخيرة لدى العدو الصهيوني ولم تكن لتستمر بالقتال. من الطبيعي أن لعدو الصهيوني تبنت كل حركات المقاومة التي تواجه الاستعمار وتسعى لتحرير فلسطين والعالم الاسلامي وقدمت لها كل وسائل الدعم من المال والسلاح والتدريب وكل أشكال الدعم القوية لمحور المقاومة أينما وجد في لبنان في سوريا في العراق في فلسطين، لذا وجود قادة المقاومة في مراسم تشييع الشهيد الرئيس أية الله اابراهيم رئيسي ولقائهم مع قادة الحرس الثوري الاسلامي أمر طبيعي فهم قوى بجيش واحد ، جيش وله فرق عسكرية منتشرة وهذه الفرق تقاتل بيد واحدة وضد عدو واحد لتحقيق أهداف واحدة، من الطبيعي أن يكونوا معاً وأن يلتقوا وهذه كانت رسالة للعالم أن إيران مازلت مستمرة في دعم حركات المقاومة وثابتة، وإن استشهد رئيس يأتي رئيس غيره وإيران غنية بالكفاءات ويستمر بالنهج نفسه نهج الثورة الاسلامية الذي رسم منذ الإمام الخميني (قدس) ولا حياد عنه.ونحن نعتبر الشهيد عبد اللهيان أنه ليس فقط وزير خارجية إيران بل  وزير خارجية محور المقاومة ويدافع عنه ويتكلم بإسمه وهو يمثل الدولة المركزية الأم  لكل حركات المقاومة في المنطقة وهو وزير خارجية فلسطين الفعلي والحقيقي المدافع عن القضية الفلسطينية من أجل تحرير فلسطين وإعادة الحق للشعب الفلسطيني”.

 

 

الشهيد الرئيس أكثر رؤساء إيران التزاماً بالقضية الفلسطينية

 

يعتبر النائب السابق الوليد سكرية أنه:”ليس غريباً على رئيس إيران  كائناً من كان الرئيس في ايران  التعلق بالقضية الفلسطينية والسير على مبدأ الثورة الاسلامية، والتي التزم بها، وبرأيي الرئيس الشهيد تميز أكثر  من الرؤساء السابقين لأنه كان أكثر التزاماً وأكثر جدية لتحقيق هذه الأهداف وكان ملتزماً التزاماً عميقاً بمبادئ الثورة الاسلامية وبخدمة هذا النهج وتحقيق الأهداف التي نطمح إليها جميعاً”.

 

ويختم عضو كتلة الوفاء للمقاومة بالقول:” في مرحلة سابقة حاول الغرب إثارة الفتن داخل إيران نذكر محاولات منظمة منافقي خلق الإرهابية من إثارة الاضطرابات والتخريب، كانت كلها محاولات ساعية لتمزيق المجتمع الايراني إلى اقليات لأن العدو يدرك انه لا يمكن اخضاع ايران بالقوة العسكرية فهو يعتقد أنه بمحاولات تفكيكه المجتمع الايراني من الداخل يستطيع إضعاف إيران والنيل منها، لذلك هذه الحشود المليونية التي ظهرت في هذا العزاء دليل قاطع على وحدة الشعب الايراني كافة حول مبادئ الثورة وحول ما يمثله هؤلاء الشهداء. وشكل هذا الحضور الجماهيري رسالة لكل أنحاء العالم عن وحدة المجتمع الايراني وتماسكه بقوة وصلابة خلف ثورته وقادته، وأن من يحلمون بتفكيك المجتمع الإيراني كما حاولوا في سوريا والعراق سيخيب ظنهم لأن ايران عصية على الفتن”.

 

 

المصدر: الوفاق/ خاص