بوكشمة: كخ بابا، لا تلعب بالنار

لماذا نجد البحرين دائما في محاور العدوان والحروب وهو ليس ملعبها لأن الكل يعرف أن جل جنودها هم مرتزقة من شتى الأقطاع أي ولاؤهم للمال وليس للأرض.

2024-01-09

الشاعر العظيم طاغور له حكمة تقول “تقترب من العظمة بقدر ما تقترب من التواضع ” وأول خطوة في التواضع أن تعرف نفسك وحجمك وثانيا أن تبتعد عن الغرور لأن الغرور يعبر عن صغر العقل وكما ينبغي البعد عن التكبر وهو مقبرة الحمقى وكما نعلم إن الحمقى لا حل لهم كما يعلمنا الشاعر بأن ” كل داء له دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها”.

 

كل هذه الأمثال والحكم والأشعار وغيرها تبادرت إلى ذهن بو كشمة وأكيد للكثيرين ومنهم أنتم أيها القراء المحترمون عندما عرف عن خبر انضمام مملكة البحرين المتواضعة جداً من ناحية الحجم والقوة والنفوذ والتأثير إلى تحالف عملية (حارس الازدهار). لماذا؟

 

أولا: ننظر إلى هدف التحالف وهنا نسأل هل البحرين معنية بتأمين السفن المتوجهة للكيان الصهيوني وهنا يقفز سؤال المليون دينار أنتم طبعتم مع الكيان لكي يحميكم ولكنكم الآن بعد اكتشاف إن الكيان اللقيط لا يستطيع أن يحمي نفسه أنتم من تحمونه.

 

ثانيا: كل العالم مستغرب ويسأل ويتساءل لماذا البحرين هي الدولة العربية الإسلامية الوحيدة التي تشارك في هذا التحالف المشئوم لحماية الكيان؟! البحرين تتعذر بأنها ملزمة بالاتفاقيات الدولية في الحفاظ على الأمن الإقليمي رغم أنها لا تقع وليست قريبة من البحر الأحمر وبو كشمة يستغرب ويقول بالبحريني “وقفت على هذه بس” تغاضيتم عن كل الاتفاقيات الدولية التي تخرقها إسرائيل وتضرب بها عرض الحائط .والغريبة أن أحد منظري السلطة خرج علينا بتقييم غريب عجيب وحتى إبليس ما خطر على باله بقوله “البحرين وصلت قديماً لأعالي البحار… ولديها خبره ممكن الاستفادة منها ” خبرة ايه يا روح أمك؟

 

جيشك حتى اختبار دوار اللؤلؤة رسب فيه وما عرف يتصرف لا سلميا ولا عسكرياً ولذا استعان بأكثر من صديق!! وكما استعرض المحلل العسكري الجهبذ بأن البحرين أول من أنشأ قاعدة أمريكية وأول من استقبل الأسطول الخامس وأول من شلخ الطوف من الكذب.

 

وبو كشمه يقول له “يا متذاكي من أنشأ القاعدة هم الامريكان ومن قرر أن تكون مقر للأسطول الخامس هم الامريكان. أسيادك فقط يستلمون المعلوم لجيوبهم الخاصة إذ لا يدخل قيمة ايجار القاعدة ميزانية الدولة فلا تفوشر بقرعة غيرك.

 

ثالثا: الكل يتساءل لماذا دائما الشعب يكون في طرف والحكومة في طرف معاكس؟ شعب البحرين بكل أطيافه وطبقاته يقف إلى جانب الحق الفلسطيني وهذا واجبه القومي والديني والأخلاقي والإنساني وعبر عنه في وقفاته وبيان الجمعيات المدنية الستين المطالبة بإغلاق السفارة . السؤال لماذا الحكومة تصف جانب المعتدي والظالم الذي لا يجمعنا معه لا دين ولا عرق ولا نسب ولا جيرة ولا حتى مصالح اقتصادية، شيء حير حتى عقول أعتى الموالاة للنظام!!

 

رابعاً: الكل يتساءل لماذا نجد البحرين دائما في محاور العدوان والحروب وهو ليس ملعبها لأن الكل يعرف أن جل جنودها هم مرتزقة من شتى الأقطاع أي ولاؤهم للمال وليس للأرض.

 

خامساً: ألا يعرف المسئولون إن اليمن عصية على كل الغزاة وأن حتى أسيادهم الأمريكان والبريطانيون وحتى أمهم الكبيرة السعودية يخشونهم. هل هي شجاعة أم تهور أم بس افشار ومهايط !!؟ وها هي اليمن على لسان قادتها فقدت صبرها وهددت البحرين بالاسم وهؤلاء قول وفعل مو لعب جهالو.

 

سادسا: مشكلة مسئولي البحرين يسمعون فقط ما يطربهم ويحرضهم ولا يستمعوا لمن ينصحهم لذا يغدقوا على المنافقين الذين يزينوا لهم الشر أمثال عقربة الرمل والمتصيدين في الماء العكر مثل جنبلاط البحرين الذين يحرضون ضد الجميع ومؤخرا ضد اليمنيين في الجيش البحريني نتساءل إذا لديكم مشكلة مع اليمنيين والسوريين وبكرة الباكستانيين وربما الأردنيين وتم استبعادهم من جيشكم العرمرم ما راح يبقى فيه أحد وبصير مثل الدجاجة المنتوف ريشها لأن أغلب أهل البلد البحرينيين ممنوع عليهم هذا الجيش.

 

سابعاً: لماذا تحرص الحكومة أن تجعل المواطن في قلق وخوف على رزقه ومستقبله ومستقبل أولاده من خلال التضييق عليه ومؤخرا على حياته وأمنه لماذا تزجون البحرين في صراعات الكبار الا يكفيكم أن البحرين امتلت قواعد وآخرها أصبحت مقرا للاستخبارات الإسرائيلية ومقرا لتحالف ضد الجارة المسلمة إيران.

 

ثامناً: صارت البحرين محور للتندر والسخرية والآن بهذا التحالف تستهدفون البلد الوحيد الذي يساند قضية العرب الأولى. حتى في ميزان الربح والخسارة لم تكسبوا سوى استخفاف العالم بكم وبقراراتكم خذوا جولة في وسائل التواصل الاجتماعي لتروا ذلك وعلى قولة غوار ” الله وكيلك يا بي صرنا فرجه والله” وكما يقال “من جعل نفسه سبوت أكلته الدياي”.

 

تاسعاً: يبدو أن المسيطر على أدمغة متخذي القرار هو مبدأ خالف تعرف ولكن الجميع يعرف أن البحرين ريتويت للسعودية والإمارات ولكن حتى في هذا نجدها تخالف أسيادها.

 

عاشرا: أبو كشمة يقول اتركوا عنكم العنتريات والفشخرة والتعنطز وكما قيل “رحم الله من عرف قدر نفسه ووقف عند حده ” تره بكرة بتدور الدواير وكما يقول أجدادنا “لين فات الفوت ما ينفع الصوت” وإذا نشدتم التميز فاختاروا طريق الخير كما سلطنة عمان وكما قال هوراس “إذا كنت تنشد العظمة، فانشد الحق، تظفر بالاثنين معا”.

 

ختاما لسان الكل يقول للبحرين ( كخ بابا . لا تلعب ويه لكبار يعورونك) والحريصون يؤكدون (لا تلعب بالنار تحرق أصابيعك).

 

أ.ش

الاخبار ذات الصلة