ماذا وراء دك المقاومة العراقية حيفا بصاروخ كروز؟

في تطور لا يمكن وصفه الا بالمفصلي في عمليات محور المقاومة، لوقف العدوان الامريكي الاسرائيلي على غزة، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، اليوم الاثنين، أن مجاهديها استهدفوا بواسطة صاروخ "الأرقب" (كروز مطور بعيد المدى) هدفا حيويا في مدينة حيفا

2024-01-09

هذه هي المرة الاولى، منذ تنفيذ فصائل المقاومة العراقية، عملياتها العسكرية ضد القواعد الامريكية في العراق وسوريا، واهدف داخل فلسطين المحتلة، نصرةً لغزة، وردا على المجازر التي يرتكبها هذا الثنائي ضد المدنيين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ، تستخدم فيه المقاومة الاسلامية العراقية صواريخ بعيدة المدى من طراز “كروز” المطورة، في دك معاقل العدو الاسرائيلي داخل فلسطين المحتلة، والتي جاءت للتأكيد على وحدة الساحات، وحرمان العدو من الاستفراد بغزة او اي فصيل مقاوم اخر في المنطقة، من قبل هذا الثنائي.

 

هجوم حيفا، جاء كنتجية طبيعية، بعد تعنت الثنائي الامريكي الاسرائيلي في عدوانه على غزة، ورفضه وقف العدوان رغم فشله في تحقيق اي هدف من اهدافه، فكان لابد من التصعيد، فبالاضافة الى استهداف القواعد العسكرية الأميركية في سوريا والعراق، بالطائرات المسيرة وبصواريخ “غراد” و”كاتيوشا”، وهي استهدافات تجاوزت المائة استهداف، كان لابد من ارسالة رسالة قوية، الى هذا الثنائي، مفادها، ان محور المقاومة، بامكانه ان يتدرج في رده وصولا الى ضرب اكثر المناطق في كيان الاحتلال حساسية من النواحي الاقتصادية والعسكرية والسياسة، مثل حيفا، وتدفيعه اثمانا باهظة في حال واصل الابادة الجماعية في غزة، بعد ان تجاوز عدد الشهداء اكثر من 23 الف شهيد جلهم من الاطفال والنساء، دون ان يحرك العالم ساكنا.

 

الناطق باسم حركة النجباء العراقية، حسين الموسوي، اكد أن قصف حيفا يحمل رسالة واضحة للكيان المحتل بأن محور المقاومة لا يتخلى عن أهدافه الاستراتيجية في المنطقة، وان ما قامت به المقاومة ليس لحظويا، بل منظومة متكاملة من التصدي لما يقوم به الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية من جرائم في المنطقة.

 

من الواضح جدا ان الكيان الاسرائيلي، يمارس سياسة التعتيم على خسائره في غزة وشمال فلسطين المحتلة وفي الضفة الغربية، خوفا من تداعيات الاعلان عن حجمها، على الجبهة الداخلية في الكيان، المتفككة اصلا، لذلك تم التعتيم على خبر استهداف المقاومة العراقية حيفا بصاروخ كروز، فتداعيات مثل هذا الخبر في حال الكشف عنه، سيهز المجتمع “الاسرائيلي” هزا، وقد ساهم الكيان دون قصد، من خلال هذا التعتيم الغبي على الخبر، على تأكيد صدقية الخبر، لانه لحد الان لم يؤكد او ينف هذا الخبر، او ان الاعلان على الاقل ان دفاعاته اسقطت الصاروخ قبل وصوله الى هدفه، و موقف الكيان الاسرائيلي هذا اظهر كم هو مرتبك ومتزلزل.

 

ان المقاومة العراقية واللبنانية واليمنية والسورية، وجميع فصائل المقاومة في المنطقة، التي تضحي كل يوم بخيرة ابنائها لنصرة قضية العرب والمسلمين الاولى، تقاتل نيابة عن الامة جمعاء، ولولاها لكان الثنائي الامريكي الاسرائيلي، استفرد بغزة واهلها، بعد ان اكتفت اغلب الحكومات العربية والاسلامية، باتخاذ موقف المتفرج ازاء ما يجري في غزة، فهذه المقاومة البطلة، ارادت من خلال دك حيفا، ارسال رسالة واضحة، لقتلة الاطفال في واشنطن وتل ابيب، مفادها انها ستواصل الرد على جرائم الثنائي الامريكي الاسرائيلي، بل ستطور من اساليب رد العدوان عن غزة، بشكل يجعل الاعداء يدفعون ثمنا باهظا على جرائمهم، مالم يتم وقف هذه الجرائم الوحشية، وان دك حيفا واغلاق البحر الاحمر امام السفن التي تتعامل مع الكيان الاسرائيلي، الا بعض هذا الرد والقادم أدهى وأمرّ.

 

أ.ش

المصدر: موقع العالم

الاخبار ذات الصلة