تونس:

قضية غزّة وجرائم الإبادة الصهيونية من منظور القانون الدولي

نظّم المركز الثقافي الإيراني في تونس ندوة قانونية تحت عنوان "قضية غزّة من منظور القانون الدولي" بإشراف الدكتور "حسن فدايى" الخبير المختص في مجالات القانون الدولي في إيران وذلك نظرا لأهمية القضية الفلسطينية ومستجدات الوضع الراهن والمنعرج الحاسم الذي تمّر به القضية الفلسطينية في حرب الوجود والمصير لمقاومة المحتل.

2024-03-03

أدار الندوة المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتونس، وتمّ التطرق للموقف القانوني والحقوقي من جانب إيران في ما يتعلق بالمجازر الجماعية في غزّة على أساس القانون الدولي، وأيضًا الدستور الأساسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية وحول بعض القوانين الداخلية البرلمانية في إيران في مجال مكانة المرأة في القانون الإيراني أو القوانين حول الأسرة في المجتمع الإيراني.

 

وأكد حسن فدايى المحامي الإيراني والخبير في مجال الحقوق والقانون والمسؤول في اللجنة التعليمية في مندوبية اليونسكو في إيران في مجال حقوق الإنسان أن هناك منظومة قوانين كثيرة تحمي حقوق المرأة وتعزز مكانتها في إيران بناء على تعاليم الدستور الإيراني وهي بدورها مأخوذة من الآيات القرآنية والروايات والأحاديث. وشدّد على أن مكانة المرأة أساسية وجوهرية وهي الركن الأساسي للعائلة. وأضاف: ” في بعض الحالات هناك فرق بين وجود القانون وبين من ينفذه. ويمكن القول إن حقوق المرأة أكثر من حقوق الرجال في المجتمع “.

 

أما في ما يتعلق  حول المسار القانوني في المحاكم الدولية ضدّ جرائم الحرب الصهيوني فأجاب: “إن “إسرائيل” قد انتهكت التزاماتها بموجب المعاهدة الاتفاقية حول منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها مع الأسف. وإن جنوب افريقيا قد أخذت زمام المبادرة في رفع الدعوى على “إسرائيل”. وكما تعلمون لا توجد شرطة دولية. لذلك هنا يطرح السؤال من قبل كثيرين حول مدى فائدة الدعوى التي رفعتها جنوب افريقيا “. وأضاف: ” نحن في إيران ندعم هذه الدعوى ونطلب من نظرائنا وأصدقائنا في بلدان أخرى أن يدعموا هذه الحركة وهذا المسار القانوني بحسب المواد الاتفاقية الدولية رقم 1 و9″ . وذكر محدثنا أن الفائدة الأولى من هذه الدعوى هي كشف حقيقة “إسرائيل” وجرائمها وحقيقة ما يجري في غزّة أمام العالم. وتابع: “ونتيجة لهذه المعرفة سوف تكون هناك ضغوطات على العديد من الدول لقطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني. وهذا الأثر يمكن أن يكون النتيجة الأهم التي ستتمخض عن قرار المحكمة، لأنه في كثير من الأحيان يقال إن “إسرائيل” لن تستجيب لأحكام المحكمة الدولية. ولكن في الحقيقة فإن الإفادة هي التضييق على “إسرائيل” دولياً من خلال توجه الدول لقطع أو خفض مستوى علاقاتها مع هذا الكيان المغتصب والمحتل”.

 

وأوضح: “من الناحية الحقوقية نحن لسنا طرفا مباشرا في هذه الدعوى وفقًا للقانون الدولي ولكن ندعم هذه القضية وأية خطوة تساهم في إزالة الظلم عن الفلسطينيين”. وقال الخبير الإيراني أن دولة جنوب افريقيا أخذت زمام المبادرة لأنها قد شعرت بآلام الفصل العنصري التي يعاني منها الفلسطينيون “.

 

وفي ما يتعلق بالجواب عن استفسار الصحفيين حول موقف إيران ودخولها مباشرة في حرب لمساندة غزّة، أجاب المستشار الثقافي الإيراني هادي اجيلي: “إيران ساعدت الحكومة العراقية ضدّ الجماعات الإرهابية بطلب من الحكومة، وكذلك طهران لم تتدخل في سورية الا بطلب رسمي من الرئيس السوري بشار الأسد”. مشددا على أن حركة حماس لم تطلب أي تدخل مباشر للجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه الحرب الدائرة على غزّة”.

 

أ.ش

المصدر: العهد

الاخبار ذات الصلة