“زخرفة الاواني بالفضة”.. فن ايراني عريق

تطويع الفضة هو في الحقيقة عبارة عن معالجة الفضة من خلال استخدام أسلاك وأشرطة فضية دقيقة ظريفة، يعتمد فيه الفنان على ذوقه الفني، مستفيداً من أساليب عمل منتظمة وأشكال إسليمية مختلفة، يعود تاريخ التطويع بالفضة الى ما قبل 200 عام.

2024-04-14

“زخرفة الفضة”.. هو فن تطويع الفضة أو زخرفة الأواني بالفضة (التطريز بالوخز) هو من أشهر المصنوعات اليدوية في ايران وأبرزها ويعدّ في الوقت نفسه من اكثر الصناعات القائمة على استخدام المعادن والفلزات ظرافة ودقة.

تطويع الفضة هو في الحقيقة عبارة عن معالجة الفضة من خلال استخدام أسلاك وأشرطة فضية دقيقة ظريفة، يعتمد فيه الفنان على ذوقه الفني، مستفيداً من أساليب عمل منتظمة وأشكال إسليمية مختلفة، يعود تاريخ التطويع بالفضة الى ما قبل 200 عام.

وبحسب ما توصل به معظم الباحثين، فان أقدم نموذج لهذا الفن الدقيق يرجع الى فترة زمنية تمتد من سنة 330 الى 550 قبل الميلاد وتحديداً العهد الإخميني.

التطريز بالوخز يشمل منتوجات مختلفة مثل المشبك والطبق وإطار الصور والسلاسل والأقراط والبروش وأواني الشوكولاتة والحلويات وغيرها.

 

شهد فن التطويع بالفضة ازدهاره في عصر السلاجقة ووصل الى ذروة تقدمه في العهد الصفوي، وقام معظم الفنانين في هذه المهنة اليدوية من مدينتي اصفهان وزنجان وبرعوا فيها وأتحفوا الصناعات اليدوية الايرانية بنماذج فريدة.

 

أدوات التطويع بالفضة تشبه أدوات وآلات صياغة الذهب. لصنع أعمال مطرزة بالفضة، يقوم الفنان أو الصانع باذابة السبيكة (سبيكة الفضة) ومن ثم إدخالها في قوالب خاصة، ويصنع منها أسلاكاً يبلغ قطرها سنتيمتراً واحداً، ومن بعد ذلك، يحول الأسلاك هذه الى أسلاك فضية دقيقة جاهزة للتطويع بالفضة قطرها ميليمتر واحد. ثم يدخل الفنان هذه الأسلاك الدقيقة الظريفة في قوالب مصنعة من الخشب او الشمع ويعالجها بمختلف الأشكال والتصاميم، ويلصق بعد ذلك هذه الأوتار الفضية بعرضها للحرارة ولصقها ببرادة النحاس يستخرج منها أخيراً انواع الأواني الفنية الجميلة.

هذا ومن الأعمال التي يجريها الفنان عند صنع شيء مطوع بالفضة، يمكن الأشارة الى الضرب بالمطرقة وإخضاع الشيء للحرارة وصنع أسلاك وأوتار فضية وقوالب وغيرها من الأمور الواجب اتباعها من قبل الفنان للتطويع بالفضة.

 

أ.ش

 

 

الاخبار ذات الصلة