السيد عبدالملك الحوثي ورسائل الخطاب الأخير

في إطلالته الأسبوعية للحديث عن تطوّرات غزّة، في شقيها الإنساني والعسكري ومآلات وتداعيات التصعيد الصهيوني في رفح، حدد قائد "أنصار الله" سماحة السيد عبدالملك الحوثي مسارات جديدة للحرب ووجه رسائل عدة للداخل والخارج.

2024-05-19

بادئ ذي بدء، استعرض حصيلة ضحايا جرائم حرب الإبادة الجماعية والتجويع التي يرتكبها العدوّ الصهيوني بدعم ومشاركة أميركية غربية. وأشار إلى الصمت المطبق والتخاذل العربي الإسلامي الذي يشبه التخاذل في يوم النكبة الفلسطينية. تماسك فصائل المقاومة وقدرتها على المواجهة والتنكيل بالعدو ما تزال محل إعجاب وإكبار السيد كونها من الشواهد الواضحة على الفشل الإسرائيلي في تحقيق أهدافه المعلنة بالرغم من الوحشية المفرطة ومؤشرًا على أن المعركة في رفح ستزيد من استنزاف العدوّ وتعجّل بهزيمته الحتمية.

في سياق الحديث عن مسارات الحرب وجبهاتها الموازية، ركز السيد حوثي على أهمية جبهة لبنان وفاعليتها كونها جبهة مباشرة مع جيش العدوّ وقطعان مستوطنيه، إضافة إلى جبهة العراق التي أدخلت إلى خط المواجهة صواريخ كروز المجنحة ذات التأثير الكبير في ضرب الأهداف الحيوية والحساسة. وعن جبهة لبنان، تجمع الأوساط الصهيونية على أنها حرب استنزاف غير مسبوقة، وأن استمراريتها يعني انهيار جيش العدو واقتصاد الكيان، وهذا يعزز ما أشار إليه السيد لا سيما وأن حزب الله يقود المعركة بإيقاع منتظم، ولديه من المفاجآت ما يربك حسابات العدوّ وتفرمل خططه التصعيدية.

وفي معرض حديثه عن عزم اليمن على تقوية عملياته البحرية على مستوى الزخم وقوة الضربات، أكد السيد مواصلة الإعداد لمرحلة خامسة من التصعيد طالما استمر العدوان والحصار على غزّة. ومن المحيط الهندي إلى البحر الأبيض المتوسط مرورًا بالبحر العربي والبحر الأحمر، حدد السيد الحوثي مسرح العمليات اليمنية وفقًا للمديات الممكنة ضدّ أية سفينة تحاول الوصول إلى موانئ فلسطين المحتلة، ومن أي جنسية كانت، حتّى لو كانت روسية أو صينية.

في هذا السياق، وجه السيد الحوثي رسالة إلى هاتين الدولتين لتفهم الموقف اليمني الضروري والإنساني من حظر مرور السفن المرتبطة بالعدو الصهيوني في البحر المتوسط كما تفهمت ذلك في البحر الأحمر وبالتالي تأمنا سلامة ملاحتهما البحرية. في هذه الرسالة تأكيد بأن لا خطوط حمر تمنع اليمن عن مساندة غزّة، ولا تراجع أو استثناءات لكائن من كان. والتفهم الروسي الصيني لرسالة السيد تعني مضاعفة الضغوط الدولية لوقف جيش العدوّ الصهيوني المجازر بحق الشعب الفلسطيني ورفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق القطاع المحاصر.

 

أ.ش

المصدر: موقع العهد الإخباري/  اسماعيل المحاقري

الاخبار ذات الصلة