“واشنطن بوست”: عزلة “إسرائيل” تتعمّق على الساحة العالمية

صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تؤكد أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يجد نفسه شيئاً فشيئاً معزولاً على الساحة العالمية بعد أن وضعه غضب الرأي العام العالمي من حربه المدمرة في قطاع غزة، أمام اثنتين من أهم المحاكم في العالم.

2024-05-24

رأت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يجد نفسه، شيئاً فشيئاً، معزولاً على الساحة العالمية، وحكومته محاصرة في الزاوية، وسط تحديات قانونية مختلفة وتحوّل في الرأي العام العالمي.

 

وأشارت الصحيفة إلى غضب الرأي العام العالمي الذي أثارته حرب نتنياهو المدمرة في قطاع غزة، والذي وضعه وحكومته أمام اثنتين من أهم المحاكم في العالم، حيث يتوقع أن تصدر محكمة العدل الدولية حكمها اليوم الجمعة، بشأن طلب إصدار أمر لـ”إسرائيل” بوقف العمليات العسكرية في غزة، بما في ذلك هجومها على مدينة رفح.

 

وأكدت الصحيفة أنّ الضغط القانوني يتصاعد، رغم تلويح المسؤولين الإسرائيليين بالتحدي قبل صدور الحكم، وتعهدهم بمواصلة الحرب، بالتزامن مع نظر محكمة العدل الدولية في قضية رفعتها جنوب أفريقيا تتهم “إسرائيل” بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.

 

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، قد تقدّم بطلب إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت، في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع.

 

وبحسب الصحيفة، فقد قدم خان في طلبه أدلة على استخدام “إسرائيل” للتجويع كسلاح في الحرب، وعرقلتها الموثقة لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، و”سلوكها أثناء الحرب الذي ألحق أذى عشوائي واسع النطاق بالمدنيين”.

 

وقال خان: “بصرف النظر عن أي أهداف عسكرية قد تكون لديها، فإن الوسائل التي اختارتها إسرائيل لتحقيقها في غزة – أي التسبب عمداً بالموت والتجويع والمعاناة الشديدة والإصابات الخطيرة في أجساد السكان المدنيين أو صحتهم – هي وسائل إجرامية”.

 

وإذا ما أصدرت الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، فإن الدول الأعضاء في المحكمة البالغ عددها 124 دولة ملزمة بموجب المعاهدة بالقبض على الإسرائيليين إذا ما وطأت أقدامهم أراضيها.

 

ورأت الصحيفة أنّ هذه العزلة المتزايدة تعكس أيضاً قصر نظر معين داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية، وربما مجتمعها الأوسع، الذي فشل في استيعاب عمق الغضب من تصرفات حكومتهم في غزة.

 

وفي هذا السياق ، ذكرت الصحيفة بما كتبه عاموس هرئيل في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، لجهة تأكيده أنّ الأمر لا يتعلق فقط “بتبديد الرصيد الدولي الذي حصلت عليه إسرائيل في 7 أكتوبر، حيث من المحتمل أن يجد قادتها أنفسهم متهمين جنائياً بارتكاب جرائم حرب”.

 

وقال هرئيل إنّ نتنياهو “الذي يدّعي أنه قائد كبير، غير قادر على تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي وضعها لهذه الحرب، مما يورط إسرائيل في ورطة ستطاردها لسنوات عديدة”.

 

وكانت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، قد أعلنت أنها ستصدر قرارها اليوم الجمعة بشأن طلب جنوب أفريقيا توجيه أمر لـ”إسرائيل” بوقف إطلاق النار في غزة، في جلسة عامة ستعقد في الساعة الثالثة بعد الظهر في قصر السلام في لاهاي.

 

وتريد بريتوريا من المحكمة أن تأمر “إسرائيل” بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية في غزة، بما يشمل مدينة رفح التي باشرت عمليات برية فيها في 7 أيار/مايو على الرغم من معارضة المجتمع الدولي.

 

وأعلنت دول عديدة دعمها دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا بحق “إسرائيل”، ومنها مصر وليبيا وتركيا.

 

كما تعهدت أكثر من دولة أوروبية، على لسان مسؤولين كبار فيها، عزمها تنفيذ أي قرار يصدر عن المحكمة الجنائية الدولية باعتقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت، بحال وصولهما إلى أراضيها، وفي طليعة هؤلاء المستشار الألماني أولاف شولتس ووزير خارجية النرويج إسبن بارث أيدي.

 

 

أ.ش

الاخبار ذات الصلة