نالت لقب "عاصمة مقاومة إيران العزيزة"

دزفول.. مدينة الملاحم والمقاومة ضد النظام الصدامي المعتدي

مدينة الصواريخ هو اللقب الذي أُطلق على مدينة دزفول الصامدة ومدينة الشهداء خلال الحرب، وقد سميت هذه المدينة التي تجسد مقاومة الشعب الايراني لهجمات الصواريخ الصدامية.

2024-05-25

تعتبر مدينة دزفول الواقعة في جنوب غرب ايران من أكثر المدن الإيرانية التي تعرضت لهجوم وغارات القوات المعتدية، إبان الحرب الصدامية المفروضة على الجمهورية الاسلامية في ايران فقد تجاوز عدد القصف الصاروخي الـ 187 هجمة وتعرضت لالفي غارة جوية بسبب كونها المدخل الرئيسي لمحافظة خوزستان والمصدر الأصلي لتأمين النفط في ايران.

 

الثالث من خرداد، ذكرى تحریر خرمشهر والرابع من خرداد يوم مقاومة أهل دزفول ضد النظام الصدامي.يعتبر تحرير خرمشهر ويوم مقاومة دزفول ملحمتین أبديتین في تاريخ الثورة الإسلامية، وهما ملحمتان وطنيتان عظيمتان.

 

فمن الضرورة بمكان نقل ثقافة المقاومة والصمود إلى الشباب، وذكرى تحرير خرمشهر ويوم المقاومة في دزفول تجسيد لثقافة المقاومة والتضحية والاستشهاد، لأنه في أيام الحرب المفروضة استطاعتا هزيمة العدو بأقل التجهيزات واليوم علينا أن ننقل هذا الإيمان للشباب والأجيال القادمة. تم تسمية يوم 4 خرداد المصادف 25 من مايو في التقويم الرسمي للبلاد على أنه يوم المقاومة والاستقرار – يوم دزفول، ويوم المقاومة.

 

 

مدينة الصواريخ

 

مدينة الصواريخ هو اللقب الذي أُطلق على مدينة دزفول الصامدة ومدينة الشهداء خلال الحرب، وقد سميت هذه المدينة التي تجسد مقاومة الشعب الايراني لهجمات الصواريخ الصدامية.

في عام 1986 اطلق استطلاع من قبل جمهورية إيران الإسلامية ودراسة استقصائية وتم تقديمها كمدينة نموذجية من قبل الشعب الإيراني وتم تثبيت لوحها الذهبي من قبل الحكومة في إحدى ساحاتها.

 

 

عاصمة مقاومة إيران العزيزة

 

خلال ثماني سنوات من الدفاع المقدس، وقف أهالي دزفول ضد الأعداء بكل قوتهم، وعلى الرغم من حقيقة أن معظم الصواريخ أصابت المدينة، إلا انه خلال الحرب حاول الشعب اعادة بناء الأجزاء المدمرة من المدينة في نفس الوقت. مع كل هذا، تضررت أجزاء واسعة من النسيج التاريخي لدزفول، وشهدت المدينة التضحية بأكثر من 2600 شهيد في طريق صيانة وحفظ البلاد والثورة. وبسبب المقاومة الفريدة لأهالي دزفول، تم منح دزفول لوحاً ذهبياً كمدينة نموذجية للمقاومة والاستقرار، وسميت هذه المدينة عاصمة مقاومة إيران العزيزة، وتم تسجيل اليوم الرابع من خرداد في إيران والمصادف 25مايو في التقويم الوطني يوم دزفول.

 

خلال الحرب المفروضة، تعرضت دزفول للهجوم 172 مرة بصواريخ اسكاد بي، من عيار 3 أمتار و 9 أمتار، و2500 مرة بالمدافع و300 مرة من قبل طائرات العدو، وفي هذه الهجمات تم تدمير أكثر من 19 ألف وحدة سكنية، وبقيت دزفول صامدة في مقاومتها وحطمت إرادة النظام الصدامي في أفراغ المدينة من أهلها وكان ذلك هدف العدو الصدامي، وتركت غُصة في قلب المقبور صدام.

 

ودافع شهداء دزفول عن المدينة المقدسة لمدة ثماني سنوات على الرغم من تعرض المدينة للقصف الشديد بالصواريخ، لكنهم في نفس الوقت أعادوا بناء الأجزاء المدمرة وحولوا إرادة النظام الصدامي في افراغ المدينة من اهلها وهدمها الى هباء والتي تركت غُصة في قلب صدام.

 

خلال هذه الفترة، وعلى الرغم من موجة الدعاية والتهديدات الواسعة من قبل النظام الصدامي ومكبرات الصوت على مدار الساعة، لم يستسلم أهالي دزفول أبداً، وفي كل أسبوع كانوا يؤدون صلاة الجمعة في هذه المدينة جنباً إلى جنب مع المقاتلين، تعرضت هذه المدينة خلال الحرب لهجمات متكررة وقصف النظام الصدامي لدرجة أنها سميت مدينة الصواريخ.

 

 

25 مايو يوم المقاومة والاستقرار

 

من الأمثلة الرائدة عن مقاومة أهالي دزفول أنهم أعادوا بناء تلك المنطقة بسرعة بعد صاروخ باران، واستمرت الحياة هناك رغم كل الصعوبات . هذه القضية التي أظهرت استقرار هذه المدينة ومقاومتها، وبعثت بموجة أمل وتشجيع لمحاربي وجنود هذه الحدود والمنطقة على الخطوط الأمامية لجبهات القتال.

 

وقد فوجئت وسائل الإعلام الأجنبية بمقاومة أهالي دزفول وأعلنت في الأخبار أن دزفول هي إحدى مدن إيران تحت قصف صاروخي من نظام صدام، وفيها مستشفى واحد فقط، ومع ذلك فان اهاليها يقاومون ولا يغادرون المدينة.

 

 

الإمام الخميني(رض) يشيد بأهالي دزفول

 

أشاد الإمام الخميني(رض) بأهل دزفول وقال: أنتم أهل دزفول اجتزتم الامتحان وخرجتم من هذا الامتحان جيداً. وقال قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي (حفظه الله): ”أتت القوات الصدامية إلى دشت عباس وملأت هذه المنطقة حتى يتمكنوا من عبور هذا الجسر – أي جسر الكرخه – والتقدم نحو دزفول. فإذا وصلوا إلى دزفول، فسيتم أخذ مدخل خوزستان بأكمله. وكان هذا هو السر في أن المرحوم قاضي بقي في دزفول وتسبب في بقاء الناس في دزفول وعدم إخلاء المدينة رغم كل الصواريخ التي أصابتها، لأنه إذا هُجرت دزفول، فسيكون من السهل أخذها؛ وبقي المرحوم قاضي في تلك المدينة وهو يغض الطرف عن بقاء الجميع فيها.

 

والرابع من خرداد (25مايو) يذكرنا بموقف ومقاومة أهل مدينة دزفول ضد الأعداء. أولئك الذين، بثباتهم، سطروا ملاحم في جبهات القتال وجعلوا اسمهم خالداً في تاريخ الدفاع المقدس.

 

أ.ش

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة