وسط تزايد تأثير ولي العهد على اقتصاد البحرين

صراع محتدم بين عائلة آل خليفة

*العفو الدولية تحذر مؤسسة الملك تشارلز الخيرية بشأن العمل مع المنامة

كشف موقع "إنتليجنس أونلاين" عن وجود منافسة شرسة وحربا ضروسا بين ولي عهد البحرين، وأخيه غير الشقيق ناصر بن حمد.

2023-01-07

وقال الموقع في تقريره: إن المنافسة بين ولي العهد سلمان بن حمد وأخيه غير الشقيق “ناصر” المفضل لوالده، تصاعدت مؤخرا بشكل كبير في الوقت الذي يتزايد فيه تأثير الأخير على اقتصاد البحرين باعتباره ممسكا بملف تحول الطاقة في المملكة.

وسبق أن كشف الموقع بأن الابن المفضل للملك حمد بن عيسى آل خليفة ، الأمير ناصر بن حمد آل خليفة، يقوم بتنفيذ خطة وضعها والده بعناية.

*صراع على منصب داخل جهاز الأمن

وقال الموقع في تقرير، إنه في صراعه على منصب داخل جهاز الأمن البحريني مع أخيه غير الشقيق، ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة ، كان الشيخ ناصر يكتسب مسؤوليات سيادية في المنامة.

ولفت الموقع إلى أن اشتداد وتصاعد المنافسة بين الأخوين تأتي في ظل قيام ولي العهد والذي يشغل منصب رئيس الوزراء بعملية إصلاح شامل للصندوق السيادي للبحرين المعروف باسم شركة ممتلكات، حيث كشفت مصادر للموقع الاستخباري أن هذه العملية تضمنت إبعاد شخصيات رئيسية ومحورية في إدارة اقتصاد البلاد بعد سنوات من الخدمة المخلصة.

*إبعاد جان كريستوف دورون

ونقل الموقع عن مصادر قولها: إن من بين الشخصيات الرئيسية، التي أبعدها سلمان بن حمد، الفرنسي البحريني جان كريستوف دورون، المستشار المالي لعائلة “آل خليفة” منذ فترة طويلة، والمدير السابق لبنك “بي إن بي باريبا”.

ونقل الموقع عن مصادر استخباراتية: أن ولي العهد يريد استخدام صندوق الثروة السيادية ممتلكات لضخ طاقة جديدة في الاقتصاد البحريني، الذي يتمتع بأدنى توقعات في دول مجلس التعاون الست، وذلك عبر إعادة ضبط ممتلكات، بإصلاح إدارتها الداخلية وإجراء تغييرات مختلفة على كبار موظفيها، بدءا من الأول من يناير/ كانون الثاني الجاري.

وذكر الموقع، أن دورون سيترك عدة مناصب رئيسية رغم لعبه دورا بارزا في الاستراتيجية المالية للبحرين كمستشار لعائلة “آل خليفة” الحاكمة على مدار الثلاثين عامًا الماضية.

*المناصب التي تولاها جان كريستوف دورون

واستذكر الموقع المناصب التي تولاها “دورون”، موضحا: أنه بعد العمل كمستشار لرئيس شركة ممتلكات التنفيذي آنذاك، محمود هاشم الكوهجي، استحوذ دورون على اهتمام ولي العهد، الذي منحه مقعدًا في مجلس إدارة العديد من الأصول التابعة للصندوق السيادي، ومنها بنك البحرين الإسلامي، وشركة الاتصالات السلكية واللاسلكية بتلكو وشركتها الفرعية الأردنية أمنية. ولا يزال دورون يشغل لتلك المناصب حتى اليوم، وكوفئ بجواز سفر بحريني على خدمته.

وقال الموقع الاستخباري، إن “دورون” استغل الفرص لتعزيز مصالح المجموعة المصرفية الفرنسية “بي إن باريبا”، التي توسعت عبر دول مجلس التعاون، حيث تولى منصب الرئيس التنفيذي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بعد انضمامه إلى المجموعة في عام 1989.

وساهم دورون في دفع المجموعة الفرنسية لاتخاذ المنامة مقرا إقليميا لها بدلاً من دبي، مثل معظم البنوك والشركات الأجنبية الأخرى، ما أكسبه ثناء آل خليفة.

وكان دورون عضوًا في الفرع المحلي لمجلس مستشاري التجارة الخارجية الفرنسيين (Conseillers du Commerce Extérieur de la France) منذ عام 1996 وكان رئيسًا للمجلس من 1997 إلى 2012.

ويدير “دورون” غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في البحرين منذ عام 2015، ومنحه دوره كمصرفي لمعظم المجموعات الفرنسية الرئيسية التي تم تدشينها في مختلف دول الخليج الفارسي فهماً عميقاً للأسواق الإقليمية.

*إعادة تشكيل مجلس إدارة صندوق الثروة السيادي للبحرين

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، قررت البحرين، إعادة تشكيل مجلس إدارة صندوق الثروة السيادي للبلاد.

وبحسب قرار ولي العهد البحريني، ورئيس مجلس الوزراء، سلمان بن حمد آل خليفة، فإن المجلس الجديد سيكون برئاسة وزير المالية والاقتصاد، وعضوية وزيري الصناعة والتجارة، والمواصلات والاتصالات.

كما يضم التشكيل الجديد، مستشار الشؤون السياسية والاقتصادية بديوان ولي العهد، والرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، والرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات البحرين القابضة، واثنين آخرين. وستكون مدة عضوية أعضاء مجلس الإدارة الجديد 4 سنوات.

*انتهاكات الحكومة البحرينية في مجال حقوق الإنسان

في سياق آخر دعت منظمة العفو الدولية مؤسسة الأمير تشارلز الخيرية، التي تشارك في تطوير الممتلكات في البحرين، إلى اتخاذ “الحيطة الواجبة” في عملها في البلاد.

وحثّت المنظمة مؤسسة الأمير تشارلز على القيام بذلك في حال واصلت عملها في تطوير الممتلكات في البحرين على الرغم من انتهاكات الحكومة البحرينية في مجال حقوق الإنسان.

وقالت المنظمة في بيان: إنّ مؤسسة الأمير تحمل على عاتقها مسؤولية “تجنب التواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان” بعد أن أفادت صحيفة الديلي ميل عن أن المؤسسة ستباشر عملها في البحرين.

وكانت مؤسسة الأمير تشارلز قد نشرت إعلان عمل تطلب فيه مساعدًا في التصميم المدني ليشارك في مشروعها لإنشاء مدينة جديدة في البحرين.

وانتُقِدَت المؤسسة على خلفية شراكتها مع البحرين لقبولها العقد، وذلك بسبب الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات ردًا على الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في البلاد.

المصدر: وكالات