الشهيد حسين خرازي قائد فرقة الإمام الحسين(ع) الـ 14

أبدى  الشهيد بسالة فائقة في مختلف العمليات من قبيل عمليات: (رمضان، والفجر التمهيدية، والفجر الرابعة، وخيبر) كقائد لفرقة الإمام الحسين (ع)

2024-06-01
ولد الشهيد حسين خرازي عام 1957م في محلة “كلم” من المحلات المستضعفة في أصفهان وسط عائلة شأنها الوعي والتقوى والإيمان، ومنذ صغره كان ذكياً مؤدباً، ونظراً لصوته الرخيم الجهوري تصدى للأذان والمناداة للصلاة في مسجد “سيد” بأصفهان.
 

 

التحاقه باللجان الثورية

 

في عام 1976م وبعد حصوله على شهادة الدبلوم في الطبيعيات التحق بالخدمة العسكرية الإلزامية، وتلبيةً لفتوى الإمام الخميني (قدس) ترك ثكنته العسكرية، ثم نشط في صفوف لجان الثورة الإسلامية بعد انتصارها وخاض الصراع ضد أعداء الثورة في الداخل والمعارك التي جرت في كردستان.

 

 

فك حصار مدينة آبادان

 

بعد اندلاع الحرب المفروضة توجه نحو الجبهة الجنوبية وجرى تعيينه آمراً لأول خط دفاعي بوجه قوات الأعداء على امتداد الطريق بين آبادان وأهواز في منطقة دار خوئين، وهو ما أشتهر بـ (خط الأسد). وأثناء عمليات فك الحصار عن مدينة آبادان تولى قيادة الجبهة في دار خوئين واستولى على جسري (الحفّار والمارد) اللذين كان الأعداء قد نصبوهما على نهر الكارون لمحاصرة آبادان.

 

أبدى  الشهيد بسالة فائقة في مختلف العمليات من قبيل عمليات: (رمضان، والفجر التمهيدية، والفجر الرابعة، وخيبر) كقائد لفرقة الإمام الحسين (ع) إلى جانب البواسل من مقاتلي هذه الفرقة؛ ففي عمليات خيبر التي رافقها خسائر ومصاعب جمّة شن العدو هجومه على المنطقة بشتى أنواع المعدات الحربية، ومن بينها الأسلحة الكيماوية، بيد أن الشهيد خرازي أبى مغادرة خندقه حتى أصابت شظية إحدى يديه فقطعتها أثناء العمليات فأُخلي بدنه المضمخ بالجراح إلى خلف الجبهة.

 

 

معراج الشهادة

 

لقد أصيب الشهيد بالكثير من العمليات لكنه كان يرفض الإخلاء إلى خلف الجبهات تفادياً لإضعاف معنويات رفاق دربه، وفي ذروة القصف المدفعي المعادي أثناء عمليات “كربلاء الخامسة” تعذّر إيصال الطعام للمقاتلين، فتكفّل هو متابعة الأمر بجدية، وفي تلك الأثناء انفجرت قنبلة بالقرب منه عرجت على أثرها روحه إلى الملكوت الأعلى، وانتقل هذا القائد إلى جوار الله في 26/2/1986م.

 

 

  خصال بارزة

 

لقد كان يستأنس بالقرآن ويتلوه بصوت رائع للغاية؛ وبالإضافة لحنكته العسكرية كان يتميز بشجاعة قلَّ نظيرها وحزم وصلابة تمثل أنموذجاً لقادة الأفواج والمحاور، وتزينه هيبة قيادية متميزة.  كان ذا حساسية فائقة إزاء التصرف ببيت المال، وكان يوصي المقاتلين بالاحتراز عن الإسراف ويقول: “إياكم وإهدار ما يوفره المستضعفون في هذا الظرف القاسي في فترة الحرب من إمكانيات ومستلزمات ويرسلونها إلى الجبهة”، وكان يؤمن بالنظم والتنظيم والالتزام بالانضباط العسكري، غير غافل لأهمية التدريب العسكري وتخريج الطاقات الكفوءة.

 

أ.ش

 

المصدر: الوفاق/ وكالات

الاخبار ذات الصلة