“حانت اللحظة المناسبة”.. مئات الشخصيات الفرنسية تدعو ماكرون إلى الاعتراف بفلسطين

مجلة "l’Humanité" الفرنسية تنقل مناشدة عدة مئات من الشخصيات الفرنسية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للاعتراف بالدولة الفلسطينية كـ"خطوة أساسية لحل الصراع"، إذ إنّه "حانت اللحظة للتوقف عن الترقب المذنب".

2024-06-01

نشرت مجلة “l’Humanité” الفرنسية نداءً من عدة مئات من الشخصيات، تضمنت سياسيين ونقابيين ورياضيين وفنانين وباحثين وجمعيات، لفرنسا، للاعتراف أخيراً بدولة فلسطين، كـ”خطوة أساسية لحل الصراع”.

 

وقالت المجلة إنّ الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين من جانب باريس، والذي يدعو إليه المئات من الشخصيات “سيشكل رمزاً دبلوماسياً قوياً سوف يكرم الجمهورية، وبالتالي، الشعب الفرنسي”.

 

ولفتت إلى أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون “يؤيّد ذلك، ولكنه في نفس الوقت يلعب على كسب الوقت”، حيث “احتفظ بقراره، في 29 أيار/مايو بشرط أن تقوم السلطة الفلسطينية بإصلاحات من أجل ممارسة مسؤولياتها، بما في ذلك في غزة”، في حين أنّ الوقت المناسب كان بالأمس بالفعل، و”ليس عندما تهدأ العاصفة، إذ إنّ ذلك يعدّ سخيفاً، وكأنّ العاطفة يمكن أن تتلاشى مع استمرار الضربات”.

 

كما أوضحت المجلة أنّ هذا الاعتراف بالسيادة الفلسطينية “لن يكون نتيجة، بل سيشكّل الخطوط العريضة لحل سياسي للصراع”، بالتوازي مع العديد من الأدوات الأخرى التي يتعين تفعيلها.

 

وأكّدت أنّ “وقف لإطلاق النار، والذي جرى التصويت عليه في الأمم المتحدة، يشكّل الشرط الأساسي لأية مفاوضات من أجل الحصول على عودة جميع الأسرى لدى حماس”.

 

وأضافت المجلة أنّه “يجب على الدبلوماسية إسكات الأسلحة”، وأنّه يجب على فرنسا أن تُمارس الضغط عبر “استدعاء سفيرها لدى “إسرائيل”، أو حظر جميع الصادرات العسكرية إلى تل أبيب، أو عبر الدفع لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و”إسرائيل””.

 

أي باختصار، يجب على فرنسا أن “تتخلص من موقف الانتظار والترقب المذنب، فالعالم يراقب”، بحسب “l’Humanité”.

 

تأتي هذه الدعوات إلى فرنسا للاعتراف بفلسطين بعدما قررت إسبانيا وإيرلندا والنرويج يوم الثلاثاء الماضي، الاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية.

 

وتنضم هذه الدول الثلاث إلى الغالبية العظمى من الدول (146 من أصل 193) التي اتخذت هذه الخطوة، فيما يقول ماكرون إنّ فرنسا مستعدة لفعل الشيء نفسه ولكن “في وقت مناسب”، لكن هذه “اللحظة المناسبة” قد جاءت، أكثر من أي وقت مضى، وفق المجلة.

 

ورأت المجلة أنّ “فرنسا، ستكون موطن إعلان حقوق الإنسان، قدوة لكونها أول القوى الغربية الكبرى التي تعترف بدولة فلسطين، بحيث إنّ من واجبها أن تفتح آفاق السلام هذه دون مزيد من التأخير”، بحسب تعبيرها.

 

وفي سياقٍ متصل، أعلنت الشركة المنظمة لمعرض يوروساتوري وهو معرض دولي للدفاع والأمن البريين، الجمعة، إلغاء مشاركة شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية في المعرض المقرر في 17 حزيران/يونيو بالقرب من باريس، بقرار من السلطات الفرنسية.

 

وقالت شركة “كوج إيفنتس” المنظمة للمعرض لوكالة “فرانس برس” إنه “لن يكون هناك أي جناح عرض لقطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلي في معرض يوروساتوري 2024 بقرار من السلطات الحكومية”، في حين كان من المقرر أن تعرض 74 شركة إسرائيلية معداتها خلاله.

 

يُذكر أنّ فرنسا تشهد العاصمة الفرنسية باريس، بصورة متكررة، تظاهراتٍ حاشدة تنديداً بمجازر الاحتلال الإسرائيلي المستمرة في قطاع غزة، وتطالب بوقف الحرب ويمحاسبة “إسرائيل” على انتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي منذ عقود.

 

وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 36284 شهيداً، و82057 جريحاً، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

 

أ.ش

المصدر: الميادين

الاخبار ذات الصلة