40% من «مهجّري الجليل» لا يريدون العودة بعد الحرب

أظهرت دراسة جديدة أعدّها مركز العلوم في الكلية الأكاديمية «تال حاي»، بالشراكة مع «أشكول- سلطات الجليل الشرقي»، أن حوالي 40% من مستوطني الشمال الذين أُخلوا من المستوطنات الحدودية، يفكرون بعدم العودة إلى بيوتهم عند انتهاء الحرب.

2024-06-01

ووفقاً لموقع «ماكور ريشون» فقد أدّت آلاف الصواريخ، والقذائف والصواريخ المضادة للدروع، والطائرات الانقضاضية، التي سقطت على مستوطنات الشمال منذ بدء الحرب، إلى «أضرار جسيمة في المباني والبنى التحتية، وكذلك في الشعور بالأمن لدى كثير من سكان الجليل»، وبحسب الموقع فإن «جزءاً من هؤلاء جرى إخلاؤهم بداية اندلاع الحرب جنوباً، واضطروا لمواجهة تداعيات وآثار إخلائهم الطويل الذي لا أفق على ما يبدو لنهايته. كما أن جزءاً منهم لا يزالون يعيشون في مستوطنات لم تُخلَ، حيث يحيون في قلب منطقة الحرب، وأيضاً ضمن موعد غير محدد للعودة إلى الروتين، تحت تهديد الصواريخ، وصولاً إلى اقتحام بري يُخشى أن تقوم به قوات حزب الله».

 

وفي السياق، قالت رئيسة مركز العلوم في الكليّة، د. أيلا كوهين إن «سكان الشمال يضطرون للتعامل مع الصعوبات الكثيرة الناتجة عن إقامتهم الطويلة في الفنادق، في ظل غياب اليقين من النواحي الأمنية، السياسية، الاقتصادية والمجتمعية». وعلى ما يبدو فإن ما تقدّم، هو ما يفسر نتائج البحث؛ حيث أجاب حوالي 40% من السكان المُخلَيْن وغير المُخلَيْن من مستوطني الشمال، على سؤال هل ستعودون إلى بيوتكم عقب انتهاء الحرب؟ بإجابة سلبية. فيما قال 60% آخرون إنهم سيعودون إلى بيوتهم عقب انتهاء الحرب. ويبدو الوضع متشابهاً لدى أولئك الذي أخلوا أنفسهم على نفقتهم الخاصة، حيث أجاب 38% منهم بأنهم لن يعودوا أو لا يفكرون بالعودة، و62% آخرون أجابوا بأنهم سيعودون.

 

أمّا المعطى الآخر «الأكثر إثارة للقلق» فهو الوضع الاقتصادي لسكان الشمال؛ إذ قال 73% من المستقلين (الذين لديهم شركات أو مصالح خاصة)، إضافة إلى 39% من الموظفين الأجيرين (الذين يعملون لحساب آخرين)، إن وضعهم الاقتصادي بات سيئاً جداً بالمقارنة مع وضعهم قبل الحرب. ودلّت النتائج على أن 47% من المستقلين فقدوا أكثر من 50% من مداخيلهم السنوية. وفقط 10% من المستقلين فقدوا مداخيلهم بصورة هامشية. ويتبيّن أن ثُلث المستقلين، وخُمس الأجيرين يفكرون بنقل أعمالهم أو مصالحهم، أو البحث عن عمل في منطقة أخرى غير الشمال بشكل ثابت.

 

نتائج البحث المذكور، ستُعرض في «سينماتيك» في مستوطنة «روش بينا»، خلال مؤتمر تنظّمه «لجنة إصبع الجليل» يوم الثلاثاء المقبل؛ حيث من المفترض أن تستعرض الأخيرة معطيات واسعة حول الوضع الصعب لمستوطني الشمال، تليها نقاشات حول مستقبل الجليل، والمسارات الممكنة لإعادة تأهيله. وسيشارك في المؤتمر المذكور وزراء التربية، يوآف كيش، والزراعة، آفي دختر، و«تطوير النقب والجليل»، يتسحاق فسرلاوف، والهجرة والاستيعاب، أوفير صوفر إلى جانب أعضاء لوبي 1701 ومنتدى «متسبينيم» الذين يقيمون منذ نحو أسبوع «مخيم لاجئي الجليل» للضغط على الحكومة.

 

أ.ش

المصدر: الاخبار

الاخبار ذات الصلة