أولها عدم التجاهل وآخرها الصدق

طرق للإجابة عن أسئلة طفلك المحرجة..

الفضول أحد أهم أسباب مصادر أسئلة الأطفال، وهو من صفات الأطفال الأساسية، وعندما يتعلق الأمر بالشيء المحظور؛ فإن الفضول يتضاعف لإيجاد إجابات

2024-06-01

خيرية هنداوي

 

سيدتي الأم، أسئلة الأطفال المحرجة التي يطرحونها، عندما يصلون إلى مرحلة الحركة ونطق بعض الكلمات والجمل القصيرة، ويتفتح العالم من حولهم باللعب والصحبة والنزهات خارج المنزل، يدفعهم إليها فضولهم والأفكار التي تدور في عقولهم، والتي غالباً ما ترتبط بتجاربهم الصغيرة البسيطة هنا وهناك، وعلى الرغم من أن المهمة تزداد صعوبة، ويصبح السؤال أكثر إحراجاً وحساسية كلما كبر الطفل؛ فإن على الآباء ألا يتجاهلوا السؤال، وأن يكونوا المرجع الأول للطفل عند الإجابة، وأن يتحلوا بالصبر والصدق والوضوح بما يتناسب وعمر الطفل ليشبعوا فضوله. اللقاء مع الدكتورة محاسن الصاوي، أستاذة الطب النفسي للطفل وتعديل السلوك؛ لتوضيح قواعد وأساسيات على الآباء التحلي بها.

 

 

1- أسباب وراء أسئلة طفلك المحرجة

 

الفضول أحد أهم أسباب مصادر أسئلة الأطفال، وهو من صفات الأطفال الأساسية، وعندما يتعلق الأمر بالشيء المحظور؛ فإن الفضول يتضاعف لإيجاد إجابات.

 

هناك ضرورة وحرص من الأهل على الإجابة عن أسئلة الطفل وعدم إهمالها، خاصة في زمن الإنترنت والتكنولوجيا، حتى لا ندفعهم إلى تلك الوسائل بسهولة، خاصة أنها متاحة في البيت والمدرسة، ويمكن تصفحها بلا مشاكل.

 

كل الحذر من لوم الطفل وقطع أسئلته الكثيرة، أو توبيخه والتعامل بعصبية، في حالة كان سؤاله عن شيء يخص الكبار، أو حتى تقديم معلومة خاطئة له، أو تجاهله وعدم الرد عليه.

 

من الطبيعي أن يكون الوالدان المرجع الأول للطفل للإجابة عن تساؤلاته الحائرة، وإيجاد الحلول للقضايا الغامضة في حياته، ومع تقدم عمر الطفل؛ تكثر الموضوعات الحساسة بذهن الطفل.

 

يجب عدم وقوع الآباء في حيرة، وضرورة إيجاد إجابات منطقية وبسيطة للأسئلة المعقدة، حتى وإن تطلب الأمر التعلل بشيء لأخذ فترة من الوقت؛ حتى يستطيعوا تحضير الإجابة.

 

 

 

شجعي ابنتك على الاهتمام بالتكنولوجيا والإنترنت

 

 

2- معلومات على الآباء التحلي بها

 

– انتقاء مفردات ومصطلحات مناسبة؛ حتى لا يفهمها الطفل بطريقة مغلوطة، مع عدم الوقوع في حيرة، وإيجاد إجابات منطقية وبسيطة للأسئلة المعقدة.

 

– تقديم شرح مبسّط للطفل عن وجود اختلافات شكلية بين كل الأشخاص، وتوضيح أن هناك الطويل والقصير والسمين، كمقدمة لسؤال ثانٍ.

 

– شرح كيف يولد كل ولد وبنت ولديهما اختلافات شكلية في كل شيء، وهو ما سيساعدهما على الزواج؛ إذ لا يمكن الزواج إلا للشكلين المختلفين فقط.

 

– عدم التحدث مع الطفل الفضولي بلهجة الأمر أو السخرية، بل التعامل مع مشكلاته واستفساراته بجدية شديدة، والفضول خطوة للمعرفة.

 

– من الأفضل أن يجد الطفل إجابات تحوي معلومات أبوية سليمة، ليستمر في اعتبارهما المرجع الأول للثقة في كل مراحله العمرية، لا العكس.

 

– الأطفال في عصر التكنولوجيا شديدو الملاحظة، ويرغبون في تلقي الحقيقة عند طرحهم الأسئلة، ولا يقتنعون بالإجابات السطحية.

 

 

3- أسلوب خاص للاستماع وإجابات صريحة واضحة

 

 

كن صديقاً لطفلك واستمع له بحب وصبر

 

استمع بصبر: قد يكون الأطفال فضوليين ويطرحون الأسئلة التي تبدو محرجة لك، ابقَ هادئاً واستمع بصبر إلى سؤال الطفل دون انتقاد أو تحكيم سريع.

 

كن صادقاً: استجب للسؤال بصدق وبلطف، حاول أن تستخدم كلمات مناسبة لعمرهم، وقدم إجابة بسيطة ومباشرة تتناسب مع مستوى فهمهم.

 

تمسك بالفرصة التعليمية: بدلاً من تجاهل السؤال أو تحويله، استغل الفرصة لتعزيز المعرفة والتثقيف، قد تكون لديك فرصة لتوضيح مفاهيم مهمة لطفلك أو قيم أخلاقية.

 

احترام الخصوصية: إذا كان السؤال يتعلق بموضوع حساس أو شخصي، يجب أن تحترم خصوصية الطفل صاحب السؤال، ويمكنك أن توضح له أن الموضوع يتطلب خصوصية، ويفضّل تأجيله لوقت آخر.

 

التوجيه الإيجابي: قد تحفزك إجابتك عن سؤال طفلك المحرج إلى إضافة مفهوم وأسلوب تعامل مناسب، ما يعزز القيم الأخلاقية والاحترام والتفاهم بينكما.

 

الاستشارة إذا لزم الأمر:إذا كان السؤال يتعلق بموضوع خطير، أو يتطلب تفصيلات تتجاوز معرفتك أو راحتك، فقد تحتاج إلى استشارة مصادر موثقة أو متخصصين للحصول على إرشادات أفضل.

 

 

 

 

4- دراسة تؤكد: الفضول دافع الصغار للسؤال

 

الفضول والتعرف إلى المجهول سبب لأسئلة طفلتك المحرجة

 

الأسئلة المحرجة التي يطرحها الأطفال، بداية من عمر 3 سنوات، دليل على أن عقلهم نشط ويعمل بشكل جيد، وأسئلتهم ليست لها حدود؛ حيث يلعب الفضول دوراً كبيراً في دفعهم للسؤال.

 

في هذا المجال، قام باحثون من جامعة ميشيغان الأمريكية بدراسة أظهرت أن فضول الأطفال يجعلهم يتعلمون المزيد عن بيئتهم، وطريقتهم لذلك طرح الأسئلة.

 

وأشارت الدراسة إلى أن هذه الأسئلة التي يلقيها الأطفال تنبع من احتياجهم لتفسير ما يثير فضولهم، ويحاولون إيجاد إجابات حقيقية لأسئلتهم، لا لجذب الانتباه، كما يظن بعض الآباء والأمهات.

 

ولدى الأطفال في هذا العمر قدرة على فهم العلاقات بين الأشياء؛ لذلك عندما يطرحون سؤالاً، فإنهم قادرون على فهم وتعلم كيف تجري الأمور؟ ولماذا تحدث؟ عندما يستمعون الإجابة.

 

أ.ش