ريال مدريد وطريق الـ15.. قصة عشق بين “الملكي” ودوري الأبطال

"لا يكلّ ولا يملّ"، يعدّ هذا المثال هو الأكثر توصيفاً لحال ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، الفريق "الملكي" سيخوض النهائي الـ19 له في تاريخ التشامبيونز ليغ، وهذه المرة أمام بوروسيا دورتموند الألماني.

2024-06-01

يخوض ريال مدريد النهائي وعينه على إنهاء النسخة الحالية للبطولة وهو بطل للمرة الـ15 في تاريخه، كما يسعى لتوسيع الفارق مع أقرب ملاحقيه نادي ميلان الإيطالي إلى 8 ألقاب.

 

ويسعى ريال مدريد لاسترداد اللقب الذي حُرم منه في العام الماضي، بعد أن أُقصي وهو حامل للقب أمام مانشستر سيتي في الدور نصف النهائي، ونجح هذا العام في العبور من بوابة “السيتيزنز” بركلات الترجيح، ليأخذ بثأره ويواصل مشواره نحو النهائي.

 

يدخل ريال مدريد المباراة النهائية وهو يفتقد خدمات لاعب وسطه أوريلين تشاواميني بداعي الإصابة، كما يحوم الشك بشأن مركز حراسة المرمى، فالبلجيكي تيبو كورتوا عاد من الإصابة في الوقت الذي يُقدّم فيه أندري لونين مستويات مميّزة، لكن الأخير أصيب بالإنفلونزا مؤخّراً.

 

 

طريق ريال مدريد إلى النهائي

 

 

وصل ريال مدريد للأدوار الإقصائية بأحسن حال، بحيث تصدّر المجموعة الثالثة برصيد 18 نقطة من دون أي هزيمة، على الرغم من مواجهته لبطل إيطاليا في الموسم الماضي، نابولي.

 

اصطدم ريال مدريد في دور الـ16 بلايبزيغ الألماني، ولم يكن الأخير بالمنافس السهل، بحيث حقَّق الميرينغي فوزاً صعباً في ألمانيا بنتيجة (1-0)، أمّا مباراة الإياب فانتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، ليعبر ريال مدريد لربع النهائي.

 

في ربع النهائي واجه الريال، حامل اللقب والخصم الأصعب في البطولة، نادي مانشستر سيتي الإنكليزي. لكن، لم يُلدغ ريال مدريد من “السيتيزنز” مرتين، ونجح في حسم التأهّل للمربّع الذهبي بفوزه بركلات الترجيح بعد التعادل 4-4 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب.

 

لم يكن نصف النهائي أهون حالاً، فالخصم هنا هو بايرن ميونيخ. وعلى الرغم من أن بايرن لم يقدّم أفضل مواسمه وخرج خالي الوفاض، إلّا أنّ خبرة لاعبيه تبقى حاضرة، وهو ما بدا واضحاً في مباراتي الذهاب والإياب.

 

 

انتهت المباراة الأولى بين الفريقين بالتعادل 2-2، وفي المباراة الثانية في إسبانيا، تقدّم بايرن ميونيخ بهدف ألفونسو ديفيس، وبقي متأهلاً للنهائي حتى اللحظات الأخيرة، حتى فعّل ريال مدريد “الريمونتادا” الخاصة به التي عوّدنا عليها، وسجّل البديل خوسيلو هدفي التعادل والانتصار في الدقيقتين الـ 88 والـ 90+1، ليعبر “الملكي” للنهائي.

 

 

العرّاب كارلو أنشيلوتي

 

يدخل ريال مدريد النهائي بقيادة مُدرّبه الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي يعدّ أكثر مُدرّب تحقيقاً للقب البطولة في التاريخ بواقع 4 ألقاب (2 مع ريال مدريد و2 مع ميلان).

 

كما يعدّ أنشيلوتي أكثر مُدرّب وصل للمباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا، بواقع 6 نهائيات، بعد أعوام 2003 و2005 و2007 مع ميلان، وعامي 2014 و2022 مع ريال مدريد، بالإضافة إلى نهائي الموسم الحالي.

 

قاد أنشيلوتي ريال مدريد لتحقيق لقب الدوري الإسباني هذا الموسم بفارق 10 نقاط عن برشلونة الوصيف، على الرغم من الإصابات العديدة التي ضربت الفريق، لكن، خبرة وحنكة أنشيلوتي رجّحت كفّة الفريق “الملكي”.

 

 

قائمة ريال مدريد

 

لم يتوانَ أنشيلوتي عن استدعاء جميع لاعبي الفريق للسفر من أجل أن يكونوا موجودين في ملعب “ويمبلي” لمتابعة المباراة النهائية أمام دورتموند.

 

وضمّ صاحب الأعوام الـ64، كلّ اللاعبين للقائمة بمن فيهم الثنائي المصاب أوريلين تشواميني وديفيد ألابا، بالإضافة إلى أندري لونين الذي سيسافر لوحده إلى لندن، بسبب الخوف من تعرّض زملائه لعدوى الإنفلونزا التي عانى منها مؤخّراً.

 

 

وجاءت قائمة الفريق على النحو الآتي:

 

– حراسة المرمى: تيبو كورتوا، أندري لونين، كيبا، وفران.

 

– خط الدفاع: داني كارفاخال، إيدير ميليتاو، ديفيد ألابا، ناتشو، لوكاس فاسكيز، فران غارسيا، أنطونيو روديغير، وفيرلاند ميندي.

 

– خط الوسط: جود بيلينغهام، توني كروس، لوكا مودريتش، إدواردو كامافينغا، فيديريكو فالفيردي، أوريلين تشواميني، داني سيبايوس، أردا غولر، وماريو مارتن.

 

– خط الهجوم: فينيسيوس جونيور، رودريغو، خوسيلو، وبراهيم دياز.

 

 

تاريخ مواجهات الفريقين

 

تواجه ريال مدريد وبوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا في 14 مباراة بين عامي 1998 و2018، ويملك الريال الأفضلية بحيث فاز في 6 مباريات في مُقابل 3 انتصارات لدورتموند، بينما احتكمت 3 مباريات بالتعادل.

 

كانت أولى المباريات في عام 1998 في نصف نهائي التشامبيونز ليغ، حينها كان دورتموند حاملاً للقب، لكنه اصطدم بريال مدريد الذي تفوّق عليه بهدفي فرناندو مورينتس وكريستيان كاريمبيو في مباراة الذهاب في “البرنابيو”، وانتهت مباراة الإياب بالتعادل السلبي، وأكمل الميرينغي مشواره في البطولة وحقّق لقبه السابع بعد غياب 32 عاماً، بفوزه على يوفنتوس.

 

وتكرّرت المواجهة في نصف النهائي بين الفريقين موسم 2012-2013، ونجح فيها دورتموند في تحقيق انتصار كبير على ريال مدريد بنتيجة 4-1، بفضل تألّق مُهاجمه السابق روبرت ليفاندوفسكي الذي سجّل رباعية “أسود الفيستيفاليا”.

 

وسجّل ريال مدريد في المباريات الـ14، 24 هدفاً في سلة دورتموند، في مُقابل 19 هدفاً للفريق الألماني.

 

فهل سينجح ريال مدريد في إنهاء الشكل الحالي في نسخته الأخيرة لبطولة دوري أبطال أوروبا وهو بطل قبل الاستعداد للنسخة الجديدة بالنظام السويسري في الموسم المُقبل؟ أم سينجح بوروسيا دورتموند في تحقيق لقبه الثاني في البطولة القارّية؟

 

أ.ش

المصدر: الميادين