رغم ظروف العقوبات غير القانونية؛

علماء إيرانيون يصممون ويصنعون محفز البلاديوم الاستراتيجي

الوفاق: حققت إيران، باعتبارها أول دولة عضو في منظمة أوبك، المعرفة اللازمة لصنع المحفز المعقد بالتعاون مع شركتيها القائمتين على المعرفة

2024-06-01

تمكنت شركتان إيرانيتان قائمتان على المعرفة من تلبية احتياجات البتروكيماويات لأول مرة من خلال اكتساب المعرفة في تصميم وتصنيع محفز البلاديوم المعقد. ويُعرف محفز البلاديوم القائم على الكربون بأنه أحد أكثر المحفزات تعقيدًا في صناعة البتروكيماويات؛ حيث كان تصنيعه حصريًا لعدد قليل من الشركات الأوروبية والآسيوية والأمريكية ؛ واليوم، حققت إيران، باعتبارها أول دولة عضو في منظمة أوبك، المعرفة اللازمة لصنع هذا المحفز المعقد بالتعاون مع شركتيها القائمتين على المعرفة.

 

بذات الوقت، اكتسبت قواعد المعرفة الإيرانية العلوم التقنية والتكنولوجيا المعقدة لهذا المحفز الاستراتيجي، ومن خلال تصنيعه محلياً في ايران، إلى جانب زيادة استقرار الإنتاج في ظروف العقوبات غير القانونية التي يفرضها الغرب، سيلعب دورا كبيرا في تقليل التكاليف بعد تجنب استيراده من الخارج، فبالإضافة إلى تلبية الاحتياجات المحلية لإيران، فهي تعد القواعد المعرفية من بين مصدري المحفزات في منطقة الشرق الأوسط.

 

في السياق لفت أمين مالك زاده، رئيس مجمع الشهيد تندكويان للبتروكيماويات، إلى أن احتكار هذا المحفز في عالم البتروكيماويات يعود إلى شركات أمريكية وأوروبية، منها شركة ألمانية، وشركة إيطالية، وشركة يابانية وغيرها؛ وقال: لقد اكتسبت إيران المعرفة التقنية والتكنولوجيا المعقدة لهذا المحفز الاستراتيجي، ومع تصنيعه محلياً، بالإضافة إلى زيادة استقرار الإنتاج في ظروف العقوبات غير القانونية التي يفرضها الغرب، فقد وفر أيضا الأساس لتقليل التكلفة.

 

ووفقًا لرئيس مجمع شهيد تندكويان للبتروكيماويات، مع الأسعار الحالية، وبتصميم هذا الجهاز محلياً سيتم توفير ما بين 2 إلى 2.5 مليون دولار من العملة الأجنبية سنويا، كما أنه مع هذا التوطين، سيتم تجنب هدر ما بين 7 إلى 8 ملايين دولار من العملات الأجنبية كل عام.

 

وقال: تم توطين محفز البلاديوم من خلال قبول المخاطر الإدارية العالية للشركة وبجهود الشركات الإيرانية القائمة على المعرفة، والتي تسعى الشركات الأجنبية، تحت ضغط الحكومات الغربية، إلى حظر بيعها لإيران على أمل إغلاق ووقف إنتاج هذه البتروكيماويات والتسبب في أزمة وتعطيل في سوق الزجاجات والمنسوجات في البلاد، إلا أن تمكن علماء البلاد من تصنيع هذا الجهاز حال دون تحقق مخطط الغرب في هذا الصدد.

 

*لمحة على المنجزات الطبية في ايران

تمكنت الشركات القائمة على المعرفة في مختلف المجالات من التميز في الأسواق الإيرانية والأجنبية في السنوات الأخيرة، وذلك بهدف التغلب على السوق المحلية. ولقد وصلنا الآن إلى مرحلة أصبح فيها عدد الشركات القائمة على المعرفة في كل فئة من فئات التكنولوجيا مثيرا للإفتخار ووصلت إلى حد أن كل واحدة منها تستطيع أن تسلك طريقها الذهبي دون أي تحديات.

 

 

وفيما يلي أبرز المنتجات:

 

*الراتنجات لتنقية الأدوية المؤتلفة

 

نجح باحثون في إحدى الشركات المعرفية الموجودة في مجمع العلوم والتكنولوجيا في أذربايجان الشرقية في تصميم وتصنيع الراتنجات الكروماتوغرافية التي تنقي الأدوية المؤتلفة؛ وهو المشروع الحائز على الجائزة الثالثة في مجال التكنولوجيا الحيوية في مهرجان “نكست” بدورته الأولى في مارس من العام الماضي.

في هذا الصدد، قال علي فرهادي، المدير التنفيذي لهذه الشركة القائمة على المعرفة: “نحن منتجون لجميع أنواع الراتنجات الكروماتوغرافية، ولأول مرّة قمنا بإنشاء وحدة إنتاج لدينا في الشرق الأوسط.” يستخدم هذا المنتج المتخصص في تنقية الأدوية المؤتلفة ويستخدم في الصناعات التي تنتج الأدوية البيولوجية والمضادة للسرطان.

وأضاف: كل هذه الأصناف تم استيرادها من قبل، لكننا قمنا بتوطين وإنتاج أكثر من 80% منها وإدخالها في الدورة الدوائية في البلاد. من حيث الجودة، فإن هذه المنتجات تماثل العينات الأجنبية؛ لأن جميع مواصفاتها الفنية مطابقة لعينة الأصناف الأجنبية. أما الآن في العالم، فإن إنتاج هذا المنتج يحتكره عدد قليل من الشركات الأمريكية، وتمكنا من كسر هذا الاحتكار. ومن حيث السعر فإن سعره 50% من العينة الأجنبية المماثلة، وبربع مدة وصول المنتج الأجنبي، وهو متاح للمراكز الطبية والمستشفيات.

 

*جهاز أشعة رقمي يستقبل أضعف الإنبثاقات الإشعاعية

نجح باحثون في شركة معرفية إيرانية في تصميم وبناء جهاز أشعة رقمي؛ الجهاز الذي يتمتع بأعلى قوة وقدرة للتصوير الفوتوغرافي وأقل جرعة إشعاعية متلقاة ويمكنه تلبية جميع احتياجات أقسام العناية المركزة ووحدة العناية المركزة والطوارئ. في السياق، أوضح مجید عرب نائب رئيس شركة معرفية في لقاء معه عن جهاز الأشعة الرقمي: يستخدم هذا الجهاز التشخيصي في الغالب للمرضى غير القادرين على الذهاب إلى قسم الأشعة، فيأخذون الجهاز إلى سرير المريض؛ هذا الجهاز سهل النقل للغاية، يتمتع بقدرة دوران عالية ويمكنه التحرك للخلف وللأمام بسرعة منخفضة أو عالية.

وتابع: تم استخدام أكثر من 700 قطعة من الأجهزة في بناء هذا الجهاز. ويتمتع جهاز الأشعة الرقمي بمزايا مثل أعلى جودة للصورة، ومحرك كامل، ودوران 360 ذراع وأنبوب، وتحديد موضع سلس والتحكم في حركات الجهاز من غطاء الأنبوب، وأعلى قوة لالتقاط الصور وأقل جرعة إشعاعية مستلمة، ويمكنه تلبية جميع احتياجات الأقسام الخاصة بإصلاح وحدة العناية المركزة والطوارئ.

 

*نظام الضغط السلبي لشفاء الجروح

نجح تقنيو إحدى الشركات القائمة على المعرفة في تصميم وبناء نظام ضغط سلبي بمقدار 8 ملم زئبقي على سطح الجرح؛ يستخدم هذا النظام لترميم جروح جميع الشقوق الجراحية المغلقة، بما في ذلك ترميم جروح جراحات القلب والأوعية الدموية والبطن وأمراض النساء والتوليد وجراحة العظام.

في السياق قالت فاطمة مختاري جعفري، المديرة التنفيذية لهذه الشركة القائمة على المعرفة: شركتنا تنشط في مجال إنتاج أجهزة التنفس الصناعي للطوارئ منذ سنوات. وفي مشروع رويانو قمنا أيضا بإنتاج نظام ضغط سلبي يمكن التخلص منه يبلغ 8 ملم زئبق على سطح الجرح؛ في السابق، بالنسبة للعلاج بالفراغ، تم وضع جهاز كبير بجوار سرير المريض. الآن يمكن أن يكون هذا الجهاز خفيف الوزن للغاية وصغير الحجم في جيب المريض ويمكنه علاج جروح المرضى بسهولة وسرعة كبيرة خلال سبعة أيام.

وأضافت: يمكن استخدام هذا الجهاز لعلاج أي نوع من الجروح؛ ولكن بالنسبة لمرضى سرطان الثدي (الذين ينوون إعادة بناء موقع جرحهم بسرعة في فترة زمنية قصيرة)، فهو أكثر فائدة للمرضى الذين لا ينبغي أن يصابوا بعدوى في جرحهم أو الذين يجب ألا يظل موقع جرحهم مفتوحًا. وقالت مختاري: في هذه الطريقة يتم وضع الضمادة على الجرح ويوضع الجهاز في جيب المريض. ثم يتم تطبيق ضغط سلبي قدره 80 ملم زئبق على الجرح. وهذا سيجعل إمداد الدم للمريض أسرع وتهاجر الخلايا الجذعية وتنمو بشكل أسرع إلى موقع الجرح ويشفى الجرح بشكل أسرع.

 

 

*طابعة ثلاثية الأبعاد للمعدات الطبية

كما تمكّن باحثو إحدى الشركات المعرفية التابعة لصندوق المعدات الطبية في تصميم وتصنيع طباعة ثلاثية الأبعاد للمعدات الطبية. وفي هذا الصدد صرح سعيد وفایی، المدير التنفيذي للمشروع: عادة ما يكون التصنيع السريع للمعدات الطبية أحد اهتمامات الشركات المصنعة؛ لأنهم لا يملكون المعدات اللازمة. إذا كان لديهم نفس الجهاز، فإنهم بحاجة إلى مشغل وبحث وتطوير وتصميم. نحن نخطط لإخراج وحدة البحث والتطوير كوحدة وتحويلها إلى شركة يمكنها القيام بأعمال البحث والتطوير بنفسها.

وأضاف: يمكن لكل شركة أن يكون لديها وحدة بحث وتطوير لإنتاج منتجاتها؛ لكن هذا بالتأكيد يستغرق وقتًا طويلاً ومكلفًا. فبدلاً من إنفاق 40% من ميزانية الشركة على البحث والتطوير، يمكنهم الاستعانة بمصادر خارجية. بدلاً من إنفاق 400 مليون تومان لصنع قالب حقن البلاستيك ومواجهة المشاكل في النهاية، يمكن لهذه الشركات أن تنفق 200-300 ألف تومان من البداية وتضع اللمسات النهائية على منتجها في أقصر وقت وبسعر أقل. وأشار: هذه الشركة دخلت مجالات طب الأسنان والعلاج النفسي واضطرابات التوحد وجراحة العظام وتصنيع الأجهزة الطبية، وشركتنا مسؤولة عن نماذج أجزاء الأجهزة الطبية.

 

* منتجات زراعة الفك والوجه

إلى ذلك قالت مينا شافعي مديرة البحث والتطوير في شركة معرفية تقع في المناطق الصناعية بمحافظة فارس، إن هذه الشركة تعمل في مختلف مناطق الفك والوجه، وتقوم بتصنيع كافة أنواع الغرسات، والزرعات في الجسم. وقالت شافعي بابيان إن كل منتج يتم إنتاجه في هذه الشركة ليس له مثيل محلي، وقالت: لدينا الآن 40 ترخيصا نشطًا على موقع إدارة المعدات العامة، كل منها يتضمن نماذج مختلفة.

 

أ.ش

المصدر: الوفاق