ايران وروسيا والصين تدعو الأطراف الغربية لاحياء الاتفاق النووي

أجريت المفاوضات لاستئناف تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة في فيينا عام 2021 على ثماني جولات بحضور ممثلين عن مجموعة 4+1 والاتحاد الأوروبي وإيران. كما كان الوفد الأميركي حاضراً بشكل غير مباشر في المحادثات، لكن نتيجة المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود بسبب عوامل مثل التناقض في السلوك، والتأخر في اتخاذ القرار، والطلبات الجديدة من الجانب الأميركي

2024-06-05

أكدت إيران وروسيا والصين دعمها للاتفاق النووي، المبرم عام 2015 بين الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من جهة، وإيران من جهة أخرى، داعية الغرب إلى اتخاذ خطوات، من خلال ارادة سياسية، لاستئناف تنفيذ الاتفاق.

 

وجاء في بيان روسي صيني إيراني مشترك يوم الثلاثاء في الاجتماع الفصلي مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن “دولنا قدمت الدعم باستمرار لخطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، ولم يتغير دعمنا للاتفاق النووي منذ عام 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي وغير مشروع من هذا الاتفاق، وأصبح فرض عقوبات أحادية وغير مشروعة وممارسة سياسة الضغوط القصوى على إيران نقطة تحول لهذا الاتفاق”.

 

وأضاف البيان المشترك الذي تلاه ميخائيل اوليانوف سفير ومندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ، أن الوقت قد حان كي يبدي الغرب إرادة سياسية ويتخذ خطوات لإحياء الاتفاق النووي.

 

يذكر أنه في تموز/يوليو عام 2015، أبرمت بريطانيا وألمانيا والصين وروسيا واميركا وفرنسا وإيران، اتفاقاً في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تضمنت رفع اجراءات الحظر عن إيران مقابل بعض القيود على برنامجها النووي.

 

وقرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في أيار/مايو 2018، الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة اجراءات الحظر ضد طهران، بصورة غير قانونية ورداً على ذلك أعلنت إيران عن تخفيض تدريجي لالتزاماتها بموجب الاتفاق، والتخلي عن القيود المفروضة على البحوث النووية وأجهزة الطرد المركزي ومستوى تخصيب اليورانيوم.

 

وأجريت المفاوضات لاستئناف تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة في فيينا عام 2021 على ثماني جولات بحضور ممثلين عن مجموعة 4+1 والاتحاد الأوروبي وإيران. كما كان الوفد الأميركي حاضراً بشكل غير مباشر في المحادثات، لكن نتيجة المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود بسبب عوامل مثل التناقض في السلوك، والتأخر في اتخاذ القرار، والطلبات الجديدة من الجانب الأميركي.

 

وفي الواقع، أظهرت تجربة مفاوضات فيينا أنه على الرغم من ادعاءات الدبلوماسية، فإن البيت الأبيض لا يملك الإرادة اللازمة لاتخاذ قرار بالعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة والتعويض عن السياسة الفاشلة لإدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ضد إيران.

 

هذا في حين أن إيران، كدولة مسؤولة، أعلنت دائما أنها مستعدة لإبرام اتفاق مستقر وموثوق من شأنه أن يرفع العقوبات بطريقة مضمونة، ولن يكون موضوعا للاستغلال ضد إيران في المستقبل.

 

أ.ش