ايران … 45 عاما في طليعة مكافحة المخدرات لتثمر اكتفاء ذاتيا وتغييرا لموازين القوى

الجمهورية الإسلامية الايرانية في طليعة جبهة مكافحة المخدرات عاليما منذ 45 عاما ،وروت دماء الشهداء هذا الطريق الذي أبقى الدول الغربية آمنة، واثمر بالطبع الاكتفاء الذاتي وتغيير موازين القوى لصالح أبناء هذه الحدود وهذه المنطقة.

2024-06-05

وعلى الرغم من ان ايران عضو في المنظمات الدولية لمكافحة المخدرات فإنها لا زالت تشهد لامبالاة الدول التي تدعي المطالبة بتقديم الدعم والمساعدة لها وعلى مدى 45 عاما وحتى الان تصدرت جبهة مكافحة المخدرات وقدمت اكثر من الاف شهيد ليس فقط في سبيل حماية حدودها وابنائها بل أيضا في حماية الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان من مخاطر وتهديدات هذه الآفة.

 

يتم تهريب حوالي 35-40% من المخدرات المنتجة في أفغانستان عبر إيران لتدخل أوروبا وغرب آسيا، وبشجاعة وعزم ابناء ايران يتم اكتشاف أكثر من 75% من هذه المخدرات وإخراجها من التداول عبر اتلافها وبالتالي تفادي الكوارث التي ستنتج عن هذا الكم من المخدرات في أوروبا وأمريكا ما ان وصلت اليها.

 

 

الاكتفاء الذاتي في مكافحة المخدرات

 

وعلى الرغم من ان الاتفاقية الدولية لمكافحة المخدرات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1978 ومقرها في فيينا ، تنص على التنسيق والتعاون ومساعدة جميع الدول الأعضاء بعضها البعض في مكافحة المخدرات دوليا،وعلى الرغم من ان ايران عضوا في هذه الاتفاقية الا انه من الواضح أن الغرب أفلت من مسؤوليته وحجب حتى اصغر المساعدات والمعدات بحجة العقوبات السياسية وترك عمليا ايران في مواجهة اكبر محور لتهريب المخدرات في العالم.

 

واشار رئيس شرطة مكافحة المخدرات الإيرانية العميد “ايرج كاكاوند” في مقابلة مع وكالة ارنا الى انه وعلى الرغم من الحظر وعدم مساعدة الغرب الا ان ايران استطاعت الوقوف لوحدها في مكافحة المخدرات عبر اعتمادها على قدراتها المحلية من قوة النخب والباحثين في مجال الاكتشافات والاعتقالات الى استخدام أحدث المعدات والاختراعات الجديدة للشركات القائمة على المعرفة لتحقيق نتائج جيدة في هذا المجال، مضيفا بأن ايران اليوم اصبحت في وضع يمكنها ايضا من تلبية احتياجات الدول الأخرى في مجال مكافحة المخدرات.

 

وفي اشارة الى تفانيه بالتضحيات التي قدمتها ايران في هذا الطريق وتقديمها نحو 4 الاف شهيد وأكثر من 12 الف جريح ، وعلى الرغم من العقوبات القاسية التي فرضتها الدول الغربية والجهود التي تبذلها الدول المعادية والمتحيزة لتجاهل جهود إيران في مجال مكافحة المخدرات، الا ان مسؤولي الأمم المتحدة اعربوا عن تقديرهم للتدابير المضادة التي اتخذتها الجمهورية الإسلامية الايرانية في تقارير عديدة لتلك المنظمة قد اعلنت أن الجمهورية الإسلامية الايرانية لديها أكبر عدد من اكتشافات المخدرات كل عام.

 

 

ايران ؛ 45 عاما في طليعة مكافحة المخدرات لتثمر اكتفاء ذاتيا وتغييرا لموازين القوى

 

تعزيز مكافحة المخدرات وتغيير ميزان القوى بعد الثورة الاسلامية

 

واوضح العميد كاكاوند انه وبعد الثورة الاسلامية تم التركيز على مكافحة المخدرات من خلال تعزيز النخب الاستخباراتية على أنشطة العناصر الرئيسية لتهريب المخدرات في شرق وجنوب شرق البلاد، والتآزر ومشاركة الصفوف الداخلية والخارجية، كما تم تعزيز القدرة العملياتية للمقاطعات الشرقية والجنوبية الشرقية من البلاد من خلال التركيز على توزيع المرافق و المعدات إلى المحافظات المستهدفة وتكثيف إجراءات الرقابة .

 

واضاف انه يمكن القول أن جزءا كبيرا من المخدرات المهربة من الحدود الشرقية باعتبارها الطريق الرئيسي تكتشفها الشرطة، مشيرا الى انه و على سبيل المثال تم اكتشاف أكثر من 560 الف و450 كلغ من المخدرات والمؤثرات العقلية عام 2023 ، مما يدل على التغير في ميزان القوى بين الشرطة وتجار المخدرات، والذي تحقق بفضل دماء الشهداء،و الجهود التي يبذلها جنود الامن على مدار الساعة، فضلاً عن التقدم التكنولوجي المحلي.

 

 

الهيمنة الغربية من خلال تدمير الدول واغراقها بالمخدرات

 

كما لفت العميد كاكاوند إلى سبب ازدواجية معايير الغرب في مكافحة المخدرات وقلة المساعدات للدول التي تكافح افة المخدرات موضحا انه ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، يتم تهريب حوالي 35% من المخدرات المنتجة في أفغانستان الى إيران وفي الوقت نفسه، ومع تركيز الشرطة على الحدود الشرقية للبلاد، يتم اكتشاف أكثر من 75% من شحنات المخدرات من قبل العناصر الامنية الايرانية في الحدود الشرقية وضواحيها قبل وصولها إلى المحافظات الوسطى.

 

واضاف وبما أن الجرائم المتعلقة بالمخدرات تعتبر جرائم منظمة فلا يمكن لأي دولة بمفردها أن تتخذ إجراءات فعالة في مجال مكافحة المخدرات، لكن ايران وعلى الرغم ايضا من العقوبات القمعية التي تفرضها الولايات المتحدة، والمشاكل الاقتصادية المقبلة، والمشاركة المحدودة للدول الأخرى، الا انها ومن خلال إنفاق تكاليف مادية وروحية ضخمة وبكل قوتها اصبحت تعرف باسم الرائد في مكافحة المخدرات عالميا.

 

واوضح بأن المحللين السياسيين والاجتماعيين يعتقدون بأن ظاهرة المخدرات أهم عامل في الغزو والتأثير الثقافي و تدمير المجتمعات البشرية وانحطاطها،علاوة على انها تعتبر أداة فعالة واستراتيجية وفعّالة في توسيع نظام هيمنة أصحاب النفوذ في العالم على الدول المتخلفة، فضلا عن أن جرائم المخدرات تعد نشاطا تجاريا واقتصاديا في المجال المافيوي للاقتصاد الدولي.