في الاجتماع الاستثنائي لمجموعة الدول الثماني باسطنبول؛

باقري : الكيان الصهيوني لن يقبل الحقيقة إلا …

اعتبر وزير الخارجية الإيراني بالوكالة :علي باقري كني" ان الكيان الصهيوني لن يقبل الحقيقة إلا عندما نستخدم أدوات القوة ضده، لافتا الى ان الاجراء القوي الذي قامت به ايران في عملية الوعد الصادق لمعاقبة هذا الكيان المحتل هو دليل واضح على هذا الامر.

2024-06-08

وعلى هامش مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادي لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية، بيّن وزير الخارجية الايراني بالوكالة علي باقري كني الوضع الحالي المتأزم وجرائم الكيان الصهيوني المرتكبة بحق اهل غزة المظلومين ، مؤكدا على وقف الدول علاقاتها مع هذا الكيان الغاصب واتخاذ الإجراءات العملية واستغلال كافة إمكانيات الدول الإسلامية لوقف الجريمة الصهيونية في غزة.

 

وفيما يلي نص الكلمة التي القاها باقري كني في هذا الاجتماع الاستثنائي:

 

بسم الله الرّحمن الرّحیم

 

السيد الرئيس، السيد الأمين العام أيها السيدات والسادة

 

السلام عليكم

 

يسرني في البداية أن أتقدم ببالغ الشكر والتقدير للجمهورية التركية على هذه المبادرة المهمة وعلى كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، كما اثني على الجهود التي بذلها السيد الأمين العام وزملائه في الأمانة العامة لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية للتحضير لهذا الاجتماع الهام.

 

واسمحوا لي في بداية كلمتي هذه، ان استذكر الشهيدين رئيس الجمهورية آية الله رئيسي ووزير الخارجية أمير عبد اللهيان، اللذين لعبا خلال الأشهر الثمانية الماضية دورا مهما في جهود ومشاورات الدول الإسلامية من أجل تحقيق دعمها ومساندتها جمعاء للشعب الفلسطيني ضد الإبادة الجماعية والقتل الذي يمارسه الكيان الصهيوني ضد اهل غزة المظلومين والاقوياء.

 

وبعد ثمانية أشهر من استمرارية هجمات الكيان الصهيوني، ما زلنا نواجه تقاعس المجتمع الدولي عن وضع حد لهذه الجرائم غير المسبوقة.علاوة على ذلك فان الوضع الحالي في معبر رفح وضع العالم على حافة كارثة إنسانية أخرى.كما انه ومن خلال تطبيق سياسة العقاب الجماعي، يسعى كيان الاحتلال الى تحقيق الهدف الشرير والخطير المتمثل في الانهيار الاجتماعي في غزة و جعل هذا المكان غير صالح للسكن، وهو مثال واضح على جرائم الحرب والإبادة الجماعية.لذا ، فاننا نرى ان تضامن الدول الإسلامية يمكن أن يمنع استمرار هذه الجرائم وتلك السياسة العنصرية الاستبدادية.

 

وتعتقد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن كل اهتمامات وقدرات الدول الإسلامية والدول الأعضاء في مجموعة الثماني يجب أن توجه في هذا الاتجاه.وترى ان قطع الشرايين الحيوية للكيان الصهيوني وقطع العلاقات السياسية والاقتصادية وحظر النفط والطاقة والبضائع التابعة لهذا الكيان هي خطوة ضرورية وواضحة ضد الأعمال العدوانية التي يقويم بها الصهاينة من قتل وابادة جماعية وتدمير كامل في قطاع غزة.

 

وفي الوقت عينه الذي تعترف فيه ايران بالحق الطبيعي والقانوني للشعب الفلسطيني ومقاومة هذا الشعب المشروعة ضد العدوان والاحتلال على أساس مبادئ القانون الدولي، فإنها تعتبر تصنيف الكيان الإسرائيلي ككيان إرهابي وإنشاء بعثة دولية خاصة للتعامل مع جرائم الصهاينة أمام المحاكم الدولية، الى جانب التدابير الفعالة الأخرى التي تتخذتها الدول الأعضاء،أمر بالغ الأهمية في هذه المرحلة الحرجة.

 

وفي هذا الخصوص، يمكن الاستناد الى القرار الأخير لمحكمة العدل الدولية بخصوص منطقة رفح والتي تشرف على المحاور الثلاثة الأساسية وهي “وقف الهجوم” و”عدم إعاقة دخول المساعدات الإنسانية” و”تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق”.

 

كما اننا نعتقد أن السلام والاستقرار والأمن الكامل والحقيقي في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بعد تحقيق مسألتي “الإزالة الكاملة للاحتلال” و”نزع السلاح النووي” للكيان الصهيوني.وفي هذا الاتجاه، اقترحنا مبادرتين. أولا، مشروع “الاستفتاء الوطني على أرض فلسطين” بمشاركة سكان فلسطين الحقيقيين من مسلمين ومسيحيين ويهود، لتحديد مصيرهم وتحديد النظام السياسي المستقبلي لفلسطين. وثانيا، مبادرة “شرق أوسط خالي من الأسلحة النووية والابادة الجماعية”.

 

 

السيد الرئيس، الزملاء الكرام،

 

إن تبني بعض القوى الغربية للسياسات المزدوجة كان أحد الأسباب الرئيسية لتصعيد الكيان الصهيوني واستمراره في خرق القانون والاستهزاء بالقوانين والمعايير الدولية.فأمريكا التي تحاول تقديم خطط سياسية بشأن قضية غزة، إذا ما كانت صادقة في وقف الإبادة الجماعية في غزة، فلماذا تقدم للمحتلين الأسلحة الأكثر تقدما والمصممة لتدمير أصعب الأهداف، وجعل النساء والأطفال الضعفاء واهل غزة المظلومين شهداء بأبشع صورة ممكنة.

 

لذا ،من الضروري أن يكون لاجتماعنا اليوم رسالة واضحة حول ضرورة وإلحاح تصحيح هذا النهج غير المسؤول والاحتيالي.

 

وفي الختام أود أن أطرح بعض الاقتراحات العملية التي يمكن أخذها بعين الاعتبار في هذا الاجتماع المهم واتخاذ القرار بشأنها:

 

1. إنشاء “برنامج دعم منظمة التعاون الاقتصادي لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية( D-8 ) فيما يتعلق بفلسطين”. ويمكن أن يشمل هذا البرنامج المساعدات والمساهمات الجماعية لأعضاء المنظمة في احتياجات التنمية وإعادة الإعمار في فلسطين.

 

2. دعم منظمة ( D-8 ) لإقامة مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة وإنشاء صندوق إسلامي لجمع المساعدات المالية من الدول الإسلامية.

 

3. – تشكيل مجموعة الاتصال الخاصة بمنظمة ( D-8) لمرافقة ومواكبة مجموعة الاتصال التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي (OIC) في المساعي الدولية لوقف الحرب على غزة وإرسال المساعدات الإنسانية الدولية الى هذه المنطقة.

 

4. إنهاء وتعليق أية علاقات سياسية واقتصادية وتجارية مع الكيان الصهيوني.

 

5. تصنيف جيش الكيان الصهيوني المحتل ومؤسساته الأمنية على أنها “منظمات إرهابية” بسبب ارتكابه جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

 

6. دعم منظمة (D8) لتحقيق الاعتراف بالكيان الاسرائلي ككيان فصل عنصري والجهد المشترك للدول الأعضاء لإحياء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379.

 

7. دعم منظمة (D8) لعقد محادثات فلسطينية شاملة بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية لغرض التوافق والوحدة الوطنية الفلسطينية والاتفاق على إدارة الأراضي الفلسطينية بعد انتهاء الحرب واجراء الانتخابات.

 

8. طلب منظمة (D8) تعليق عضوية ومشاركة الكيان الصهيوني الغاصب في المؤسسات والمناسبات الدولية بما في ذلك طرده من أولمبياد باريس 2024.

 

9. تشكيل لجنة قانونية مشتركة من قبل الدول الأعضاء في منظمة مجموعة الثماني بهدف تقديم الدعم القانوني لفلسطين في الحملات القانونية الدولية المستمرة في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية وغيرها.

 

أشكركم مجددا على إتاحة الفرصة لتبادل وجهات النظر حول هذه القضية الهامة، وآمل أن يكون لهذا اللقاء نتائج عملية وفورية من أجل التخفيف من معاناة اهل غزة الكرام.

 

وفي الواقع ان الكيان الصهيوني لن يقبل الحقيقة إلا عندما نستخدم أدوات القوة ضده، لافتا الى ان الاجراء القوي الذي قامت به ايران في عملية الوعد الصادق لمعاقبة هذا الكيان المحتل هو دليل واضح على هذا الامر.

 

وتستضيف مدينة إسطنبول التركية الیوم السبت، اجتماعا استثنائيا لمجلس وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية لبحث الحرب الصهيونية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

 

وتم تنظيم هذا الاجتماع بدعوة من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحيث من المتوقع أن يتم خلق المزيد من الدعم والتضامن في ائتلاف مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية( D-8 ) للشعب الفلسطيني، وخاصة اهالي قطاع غزة المحاصرين.