هفوات نوير تثير قلق الألمان قبل افتتاح اليورو

 في ظل الهشاشة التي يعاني منها منتخب ألمانيا قبل أيام قليلة من انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2024"، فإن آخر شيء يحتاجه حاليا هو النقاش بشأن حراسة المرمى.

2024-06-09

ويبذل جوليان ناجلسمان، مدرب منتخب ألمانيا “الماكينات”، جهودا كبيرة لوقف مثل هذه المناقشة في أعقاب خطأ ساذج آخر ارتكبه الحارس مانويل نوير، خلال اللقاء الودي أمام اليونان.

 

وعجز نوير عن الإمساك بتسديدة كريستوس تزوليس، لترتد الكرة من يده وتجد (المتابع) جورجيوس ماسوراس، الذي لم يجد أدنى صعوبة في إيداعها داخل الشباك، ليمنح التقدم للضيوف في الشوط الأول 1-0.

 

وجاءت تلك الهفوة من نوير لتشكل أحدث أخطاء الحارس المخضرم (38 عاما) الذي غاب عن المنتخب الألماني منذ أن شارك معه في كأس العالم الأخيرة بقطر عام 2022 بسبب إصابته بكسر في القدم، قبل أن يعود للفريق يوم الإثنين الماضي فقط خلال تعادله دون أهداف مع نظيره الأوكراني في مباراة ودية استعدادا لأمم أوروبا.

 

وكاد نوير أن يمنح أوكرانيا انتصارا متأخرا خلال اللقاء، وفي الأسابيع الماضية تسبب في خسارة فريقه بايرن ميونخ الألماني أمام ريال مدريد الإسباني في إياب الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، كما ظهر بشكل باهت أيضا خلال هزيمة الفريق البافاري أمام هوفنهايم، والتي تسببت في تراجعه للمركز الثالث بنهاية الموسم في الدوري الألماني (بوندسليجا).

 

ويبدو ناجلسمان على دراية بكل هذا لكنه ظل متمسكا بقراره بأن يكون نوير هو الحارس الأساسي للمنتخب الألماني في كأس الأمم الأوروبية، حيث يفتتح الفريق مشواره في المسابقة بمواجهة منتخب اسكتلندا يوم الجمعة المقبل.

 

وأصر ناجلسمان على رأيه، حيث قال عقب مواجهة اليونان “نوير يحظى بثقتي. لقد تصدى لثلاث كرات من الطراز العالمي، وهو ما لا يفعله الجميع بلا شك. إنه ليس تراكما للأخطاء”.

 

وأضاف المدرب الألماني “لا أهتم على الإطلاق بما تتم مناقشته في وسائل الإعلام”، مضيفا أنهم لن يقوموا أيضا “بتقييم الخطأ الفادح أو تحليله أو محاولة إصلاحه “.

 

وكان نوير، المتوج مع منتخب ألمانيا بكأس العالم 2014 والذي قدم مستويات مذهلة خلال السنوات الماضية، محور أحاديث وسائل الإعلام بالفعل اليوم السبت، لاسيما وأن قائمة الفريق لأمم أوروبا تضم أيضا مارك أندريه تير شتيجن، حارس مرمى برشلونة الإسباني.

 

وتساءلت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية “ما هو الخطأ في نوير؟”، بينما زعمت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن “الجماهير أوقفت مسيرة مانويل نوير الدولية”.

 

وفي ألمانيا، كتبت صحيفة “بيلد” أن “ناجلسمان يواجه مأزقا في حراسة المرمى”، بينما ذكرت صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” أن “أداء نوير المتذبذب ما بين الصعود والهبوط يثير القلق”.

 

من جهة أخرى، أظهر لاعبو المنتخب الألماني دعمهم لنوير، حيث وصفه الظهير ماكسيميليان ميتلشتات بأنه “العمود الفقري للفريق”، في حين قال جروس “أنا سعيد بمدى جودته”.

 

وينتاب الجماهير الألمانية الخوف من أن ارتكاب نوير أي خطأ آخر في يورو 2024، يمكن أن يكون مكلفا، بغض النظر عن مدى نجاحه طوال مشوار المسابقة.

 

وربما يتذكر البعض ما قام به أوليفر كان، حارس مرمى منتخب ألمانيا في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، حينما قاد الفريق للتأهل إلى المباراة النهائية، لكن ارتكابه خطأ فادحا منح المنتخب البرازيلي لقب المونديال في نهاية المطاف.

 

وتسببت نتائج منتخب ألمانيا المهتزة في الفترة الأخيرة في ابتعاده عن تصدر قائمة المرشحين للتتويج بأمم أوروبا، وأظهرت مباراتا الفريق الوديتين ضد أوكرانيا واليونان “تراجع مستواه، مقارنة بالأداء الذي قدمه الفريق خلال فوزه في وديتي فرنسا وهولندا خلال فترة روزنامة المباريات الدولية السابقة في آذار/مارس الماضي”، حسبما أكد توني كروس، نجم وسط الفريق.

 

واستخدم ناجلسمان عبارات عامة خلال حديثه عن هدف منتخب اليونان في مرمى المنتخب الألماني، حيث قال “هذا دائما عبء حارس المرمى. في النهاية، كانت هناك سلسلة من الأخطاء. إذا ارتكب حارس المرمى خطأً أيضا في النهاية، فعادة ما تستقبل شباكك هدفا”.

 

من جانبه، قال نوير: “خطأي يتعلق دائما بالعديد من الأشخاص، لكنني أنظر إلى نفسي الآن. كان يجب علي إبعاد الكرة بطريقة أفضل. أعتقد أنني قدمت أداء جيدا في كلتا المباراتين. وهذه هي الطريقة التي سأدخل بها مرحلة المجموعات في أمم أوروبا”.

 

وأظهر منتخب ألمانيا بعض التحسن في الشوط الثاني خلال المباراتين الوديتين ويهدف لحمل بعض الزخم على الأقل في أمم أوروبا، حيث يتمتع الفريق بطموحات كبيرة.

 

وأكد ناجلسمان “في النهاية، كان الفوز جيدا للمزاج العام. والأهداف المتأخرة تبدو رائعة حقا لنفسية الفريق”.

 

من ناحيته، صرح جوندوجان، قائد المنتخب الألماني “كان من المهم أن نظهر لأنفسنا أن لدينا القدرة على الرد. ما يزال أمامنا أسبوع، وحواسنا تبدو حادة ونريد أن نستغل قوة الدفع هذه في مشوارنا “.

 

وأوضح جوندوجان “نبدأ أمم أوروبا بشعور جيد، لكن لم يعد هناك فريق يمكنك التغلب عليه 4-0 أو 5-0 بعد الآن”.

 

ورغم ذلك، فإن المباريات التي تقام في وقت متقارب تجعل حراسة المرمى أكثر أهمية، حيث من المتوقع أن يستمر هذا الجدل، وتتوقع صحيفة “بليك” السويسرية “بضعة أيام مضطربة” في المعسكر الألماني.

 

 

المصدر: الاخبار كووره