باقري: إذا قام الصهاينة بزعزعة استقرار المنطقة فإن إيران ستردعهم بما لديها من قوة

اشار على باقري كني وزير الخارجية الايراني بالوكالة إلى أن الكيان الصهيوني يعمل على زعزعة استقرار المنطقة، مشددا على ان إيران ملتزمة باستخدام قوتها لخلق ردع لهذا الكيان في حالة زعزعة الاستقرار بالمنطقة.

2024-06-09

أكد وزير الخارجية الإيراني بالإنابة، علي باقري بان عملية “الوعد الصادق” اثبتت بان الردع الصهيوني هو جدار فارغ، مشددا على ان إيران ملتزمة باستخدام قوتها لردع هذا الكيان في حالة زعزعته الاستقرار بالمنطقة.

 

جاء ذلك خلال مقابلة اجرته معه قناة “سي إن إن “التركية الإخبارية على هامش حضوره الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثمانية الإسلامية النامية (D8) الذي استضافته تركيا.

 

وقال باقري بشان الاجراءات التي يمكن ان تردع الكيان عن الاستمرار في ارتكاب جرائمه ضد الشعب الفلسطيني في غزة: في رأينا أن الإجراء الأكثر أهمية وفعالية من جانب الدول الإسلامية هو أن تقوم تلك الدول الإسلامية المرتبطة بعلاقات سياسية واقتصادية مع الكيان الصهيوني بقطع هذه العلاقات وحظر الصادرات اليه والواردات منه.

 

واضاف: اننا نشهد اليوم عرضًا حيًا لجميع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان في غزة؛ وفي الوقت نفسه، فإن الدول التي تدعي حماية حقوق الإنسان، وخاصة الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية، لم تقم باتخاذ اي إجراءات عملية ضد الكيان الصهيوني بل هي دعمت ممارساته في الابادة الجماعية في غزة. ولذلك فإن من مهام هذا الاجتماع في إسطنبول الضغط على الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية، حتى تتوقف عن دعم الصهاينة المحتلين في ارتكاب الجرائم والإبادة الجماعية في غزة.

 

ودعا باقري الدول الإسلامية إلى قطع جميع علاقاتها بكيان الاحتلال وإعلان مقاطعتها تجاريا واضاف : نعتقد أن المبادرة الأكثر فعالية التي يمكن أن تتخذها الدول الإسلامية هي إنهاء التعاون السياسي والاقتصادي مع الكيان الصهيوني، وكذلك إعلان المقاطعة التجارية”.

 

وأضاف : في ظل الظروف التي يرتكب فيها الكيان الصهيوني الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لم تتخذ الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، أي إجراء لوقف العدوان. الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة، التي تدعي أنها تدافع عن حقوق الإنسان، تظهر موقفًا غير مقبول تجاه الجرائم والإبادة الجماعية المرتكبة في غزة.

 

وشدد على أن الغرب وأمريكا “لم يتخذوا أي إجراء حقيقي ضد الجرائم والإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني، بل دعموا القتل الجماعي لسكان غزة الأبرياء.

 

واشار على باقري كني وزير الخارجية الايراني بالوكالة إلى أن الكيان الصهيوني يعمل على زعزعة استقرار المنطقة، مشددا على ان إيران ملتزمة باستخدام قوتها لردع هذا الكيان في حالة زعزعته الاستقرار بالمنطقة.

 

ولفت الى العدوان الصهيوني على قنصلية ايران في دمشق، واكد ان عملية “الوعد الصادق” التي نفذتها ايران ردا على هذا الاعتداء اثبتت بان الردع الذي يتشدق به الكيان الصهيوني هو جدار فارغ وقال: ان هذا الهجوم جعل إيران تستخدم مقومات قوتها بشكل فعال وذكي للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

 

وتابع: أعتقد أن الصهاينة يعلمون جيدا أنه عندما يتعرض استقرار المنطقة وأمنها للتهديد ويحاولون زعزعة استقرار المنطقة، فإن إيران ستستخدم قوتها بفعالية وحكمة لكبح جماحهم ووقفهم عند حدهم.

 

وحول العدوان الصهيوني الاخير على سوريا والذي استشهد خلاله سعيد آبيار احد المستشارين الايرانيين، قال باقري: ان عملية “الوعد الصادق” أظهرت أن إيران تستخدم مقومات قوتها بذكاء لمعاقبة المعتدي ولن يمر أي عدوان دون رد. على الصهاينة أن ينتظروا.

 

وردا على سؤال حول الدعم الذي ستقدمه إيران اذا شن الكيان الصهيوني هجوما على حزب الله في لبنان، وهل ستدعم ايران حزب الله؟ أجاب باقري: الجمهورية الاسلامية الايرانية دعمت محور المقاومة دائما وسستمر في دعمها من الآن فصاعدا ايضا. ومن واجب كل حر وكل فرد مسلم وكل دولة إسلامية نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم ضد الصهاينة المحتلين.

 

وأشار الى هزيمة الصهاينة في حرب الـ 33 يوما ( حرب تموز 2006 ) وقال : لا ننصح الصهاينة أبدا بأن يستعيدوا الهزيمة الثقيلة التي عانوا منها أمام محور المقاومة حينذاك، وإذا كانوا يريدون السقوط من مستنقع غزة إلى البئر اللبنانية فلا ننصحهم بذلك.

 

*الانشطة النووية

 

وفي الرد على سؤال فيما اذا كانت التطورات الأخيرة قد ادت إلى تغيير سياسة إيران النووية، قال باقري: لقد صممت إيران برنامجها النووي في إطار لوائح الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة حظر الانتشار النووي وعلى أساس خططها الوطنية الخاصة، وستواصل القيام بذلك. إن برنامج إيران وأنشطتها النووية هي أنشطة مشروعة تخضع بالكامل للمراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

*المفاوضات بين جمهورية اذربيجان وارمينيا

 

وحول المفاوضات الجارية بين جمهورية اذربيجان وارمينيا وممر زنجزور للربط بين نخجوان ومختلف مناطق أذربيجان قال: نحن نرحب بأي مبادرة يمكن أن توفر الأساس للتنمية في المنطقة، ولكن في الوقت نفسه، لن نسمح تحت أي ظرف من الظروف بالتغيير الديمغرافي وتغيير الحدود المستقرة في المنطقة.

 

*الحرب بين روسيا واوكرانيا

 

وقال القائم باعمال الخارجية الايرانية حول الحرب الروسية الاوكرانية: لا نعتبر الحرب حلاً. وتوصيتنا للجانبين هي استخدام طريق الحوار للحل السياسي.