و" حماس" تشدّد رفضها التام لأيّ تغييرٍ ديمغرافي أو تقليصٍ لمساحة القطاع

مجلس الأمن يتبنى قراراً بوقف إطلاق النار في غزة

واصل الاحتلال الصهيوني في اليوم الـ249 من عدوانه على غزة، قصف مناطق متعددة من القطاع، فيما أكدت وزارة الصحة أن الاحتلال ارتكب 3 مجازر راح ضحيتها 40 شهيداً و120 مصاباً في الساعات الـ24 الماضية.

2024-06-11

كما اعترف جيش الاحتلال بمقتل ضابط و3 جنود وإصابة آخرين في المعارك التي وقعت في رفح جنوبي قطاع غزة مساء الاثنين.

 

في حين رحب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ببيان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المؤيد لقرار الأمم المتحدة الذي يدعم اقتراح وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحذر من أن استمرار الحرب يزيد احتمالات اتساع الصراع في المنطقة.

 

ودولياً، انطلق في الأردن مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة بحضور دول عربية وغربية ومؤسسات أممية، وطالب الرؤوساء والأمم المتحدة بفتح المعابر وإنهاء الحرب وتقديم التبرعات لإغاثة أهالي القطاع.

 

*مقتل ضابط و3 جنود من لواء “جيفعاتي”

 

في التفاصيل أعلن جيش العدو الصهيوني، صباح الثلاثاء، مقتل ضابط و3 جنود وإصابة 7 آخرين من لواء “جيفعاتي” مساء الإثنين خلال معارك ضارية في رفح جنوب قطاع غزة.

 

وقال الإعلام الصهيوني أنّ الجنود الذين قتلوا الإثنين هم: آمر سرية برتبة رائد يدعى طال بشبيلسكي شاولوف، والرقيب إيتان كارلسبرون، والرقيب ألموغ شالوم، والرقيب يائير ليفين.

 

وبحسب وسائل إعلام العدو سقط القتلى الأربعة جراء انفجار أدى إلى انهيار مبنى مكون من ثلاثة طوابق في حي الشابورة بمدينة رفح، حيث كانت القوات تعمل، وأصيب 11 جندياً من الجيش الصهيوني خلال العملية، من بينهم 4 إصابات خطيرة و3 إصابات متوسطة.

 

وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أعلنت أن مقاتليها تمكنوا من تفجير منزل مفخخ في قوة من جيش العدو الصهيوني في مخيم الشابورة برفح جنوب قطاع غزة.

 

وأوضحت كتائب القسام في بيان مقتضب، إن أفراد القوة الصهيونية وقعوا بين قتيل وجريح.

 

وأضافت: “فور وصول قوة الإنقاذ دكّ مجاهدونا محيط المنزل الذي تم تفجيره بقذائف الهاون”.

 

وفي بيان لاحق، قالت كتائب القسام: “قصفنا مجدداً محيط المنزل الذي تم تفجيره في مخيم الشابورة بقذائف الهاون”.

 

وبمقتل الجنود الأربعة، يرتفع عدد قتلى “جيش” الاحتلال منذ بداية الحرب إلى 650 ضابطاً وجندياً، بينهم 298 منذ بداية العملية البرية في قطاع غزّة في 27 تشرين الأول/أكتوبر  2023.

 

*حماس ترحّب بقرار مجلس الأمن

 

من جانب آخر رحّبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء الاثنين، بما تضمّنه قرار مجلس الأمن، وأكّده بشأن وقف إطلاق النار الدائم في قطاع غزّة، والانسحاب التام من القطاع.

 

وشددت حماس على أنّها “ترفض أيّ تغييرٍ ديمغرافي، أو تقليصٍ لمساحة قطاع غزّة”، مؤكدةً وجوب “إدخال المساعدات اللازمة لأهالي القطاع”.

 

وأعلنت “حماس” استعدادها للتعاون مع الوسطاء للدخول في مفاوضات غير مباشرة بشأن تطبيق هذه المبادئ التي تتماشى مع مطالب الشعب الفلسطيني ومقاومته.

 

بدورها، قالت الرئاسة الفلسطينية: “نحن مع أيّ قرار يُطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار، ويُحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية”.

 

*مراحل القرار

 

وتبنى مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بأغلبية 14 صوتاً، مشروع قرار أميركياً يدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزّة.

 

ووفق القرار، فإنّ المرحلة الأولى تتضمن “وقفاً فورياً وكاملاً لإطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى بمن فيهم النساء والمسنون”، و”إعادة رُفات بعض الأسرى الإسرائيليين، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، وانسحاب القوات الصهيونية من المناطق الآهلة، وعودة المدنيين الفلسطينيين إلى منازلهم وأحيائهم في جميع مناطق غزة، بما في ذلك الشمال”.

 

كما أنّ المرحلة الثانية تتضمن “وقفاً دائماً للأعمال العدائية في مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى والانسحاب الكامل للقوات الصهيونية”.

 

وتتضمن المرحلة الثالثة “بدء خطّة إعادة إعمار كبرى لعدّة أعوام، وإعادة رُفات أيّ أسرى مُتوفين لا يزالون في قطاع غزّة”.

 

وقالت وسائل إعلام أنّ مجلس الأمن صوّت على قرارٍ أميركي بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزّة بأغلبية 14 صوتاً، وامتناع روسيا عن التصويت.

 

وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة أنّ “القرار غامض ويعتمد على إتفاقات يديرها وسطاء لا نعلم عما يتفاوضون عليه وعلى ماذا وافقت” إسرائيل””.

 

*بلينكن يرحب ببيان حماس

 

بدوره رحب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ببيان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المؤيد لقرار الأمم المتحدة الذي يدعم اقتراح وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحذر من أن استمرار الحرب يزيد احتمالات اتساع الصراع في المنطقة.

 

واعتبر بلينكن أن بيان حماس “بادرة تبعث على الأمل”، مضيفاً أن ما يصدر من حديث عن قيادة الحركة الفلسطينية في قطاع غزة هو الأهم، ودعا الحركة إلى أن تقرر المضي قدماً في المقترح المطروح من عدمه.

 

وجاء حديث بلينكن الثلاثاء في تل أبيب خلال لقائه عائلات أسرى صهاينة في غزة، ضمن ثامن جولة له بالمنطقة منذ بداية العدوان الصهيوني على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 

وأوضح بلينكن أنه تلقى تأكيداً من رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بالتزامه بالمقترح، واعتبر أن المقترح الذي قدمه الرئيس جو بايدن “هو الأفضل”.

 

*حماس ومجلس الأمن

 

في السياق قال القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري – الثلاثاء- إن “حماس قبلت قرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار والانسحاب وتبادل الأسرى وجاهزة للتفاوض حول التفاصيل”.

 

وأضاف أبو زهري أن “الإدارة الأميركية أمام اختبار حقيقي للوفاء بتعهداتها بإلزام الاحتلال بالوقف الفوري للحرب كتنفيذ لقرار مجلس الأمن”.

 

*شهداء وجرحى وسط قطاع غزة وجنوبه

 

هذا وفي اليوم الـ249 من العدوان المستمر على قطاع غزة، شهدت مختلف المناطق في القطاع، وخصوصاً مدينة رفح جنوبه، قصفاً مدفعياً وجوياً. وقد استشهد مزارعان وأُصيب آخر بعدما استهدفتهم طائرات الاحتلال المسيرة غربي رفح أثناء عملهم في حقولهم الزراعية.

 

وأفادت وسائل إعلام بوقوع إصابات بين الفلسطينيين من جراء إطلاق نار مباشر من الآليات الصهيونية على خيام النازحين في مواصي مدينة رفح.

 

وفي مدينة غزّة، استشهد 6 فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، جراء استهداف الاحتلال شقة سكنية في البلدة القديمة في حي الزيتون شرقي المدينة.

 

الدفاع المدني في غزة، بدوره، أفاد بأنّ طواقمه انتشلت عدداً من الشهداء والجرحى من تحت أنقاض منزل استهدفته طائرات الاحتلال في حي الدرج وسط غزة.

 

وقال مدير مستشفى العودة في شمالي غزة إنّ الوقود المقدم للمستشفى لا يكفي إلا أسبوعين.

 

وأسفرت حرب الإبادة الجماعية الصهيونية المستمرة ضدّ قطاع غزة عن ارتقاء 37124 شهيداً، أُعلن وصولهم إلى المستشفيات وتسجيلهم، وإصابة ما يزيد على 84712 فلسطينياً منذ 7  تشرين الأول/أكتوبر 2023، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في آخر إحصاءٍ نشرته.

 

*اغتيال 4 فلسطينيين بقرية كفر نعمة في الضفة

 

وفي الضفة المحتلة عمّ الإضراب الشامل محافظة رام الله والبيرة حداداً على أرواح الشبان الأربعة الذين قتلوا في اشتباك مسلح مع القوات الصهيونية بمنطقة كفر نعمة.

 

وفي تفاصيل الحادث، أطلقت قوة خاصة من الجيش الصهيوني وابلاً كثيفاً من الرصاص تجاه مركبة قرب بلدة كفر نعمة، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بداخلها.

 

ومنعت القوات الصهيونية الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين، ما أدى إلى مقتلهم.

 

واحتجزت القوات الصهيونية الجثامين ورفضت تسليمها إلى الطواقم الطبية الفلسطينية.

 

من جهتها، أصدرت حركة “حماس” بياناً نعت فيه  الشهداء “المجاهد القسامي القائد محمد جابر عبده، الذي أمضى عشرين عاماً في سجون الاحتلال، والشهيد المجاهد القسامي محمد رسلان عبده، والشهيد المجاهد وسيم بسام زيدان أبو عادي، والشهيد المجاهد رشدي سميح عمر عطايه، الذين ارتقوا في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال بمنطقة كفر نعمة غرب رام الله”.

 

وأعلنت حركة فتح الإضراب العام والشامل لمناحي الحياة كافة في محافظة رام الله والبيرة، رفضاً لجريمة الاحتلال في كفر نعمة، مع الإبقاء على الفعالية الجماهيرية في ساحة مركز البيرة الثقافي نصرةً للمعتقلين وغزة.

 

المصدر: الوفاق/ خاص