"جان أندرو مورو"؛

“الحج” أكبر تجمّع بشري لتحقيق السلام والتضامن مع فلسطين

المفكر الكندي: "إن الحج رمز وليس مجرد عبادة بل هو فعل روحاني يجب النظر في المعنى الظاهري والباطني له فإن رمزية الحج العميقة بحاجة إلى مزيد من التمعّن

2024-06-12

قال الباحث الإسلامي الكندي: “إن الحج ليس عبادة فـ حسب بل هو أكبر تجمع بشري من أجل السلام في العالم.”

 

أشار إلى ذلك الباحث الإسلامي والمفكّر الكندي “جان آندرو مورو” خلال كلمته بندوة “الحج ومركزية القرآن والتضامن مع غزة” الدولية التي أقيمت صباح الإثنين 10 يونيو في وكالة “إكنا” في طهران.

 

وقال: “إن الحج رمز وليس مجرد عبادة بل هو فعل روحاني يجب النظر في المعنى الظاهري والباطني له فإن رمزية الحج العميقة بحاجة إلى مزيد من التمعّن.”

 

وفي شرحه لـ رمزية الحج الذي يقوم به المسلمون أوضح: “الطواف الذي هو عبارة عن سير الحجاج حول بيت الله بخلاف عقارب الساعة يدلل على حركة النجوم في المنظومة الشمسية ويعني السلام مع الكون والوحدة مع الخلق وخالقه وبالتالي يذوب الحاج في الكيان الإلهي.”

 

وأضاف: “الحج له أبعاد دينية ومعنوية وفيه مناسك ولكن بالإضافة إلى ذلك يتمتع بأبعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية.”

 

وأردف قائلا: “يجتمع في كل سنة ملايين المسلمين في مكّة المكرمة وهذا يشكّل أفضل فرصة للتعارف وخلق الصداقات وبناء العلاقات والوحدة.”

 

وأكدّ: “إن القضية ليست تحويل الحج إلى مظاهرة سياسية بل القضية هي عرض حقيقة قوة المجتمعات الإسلامية والتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.”

 

واستطرد الباحث الإسلامي الكندي قائلا: “نحن لا ندافع عن الشعب الفلسطيني لأنهم عرب أو مسلمين بل ندافع عنهم لأنهم بشر. جميع الناس من مسلمين ومسيحيين ويهود أو حتى العلمانيين يدافعون عن الشعب الفلسطيني وكما قال تعالى “مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا” (المائدة / 32)

 

وأضاف مبينا: “الإسلام القرآني الأصيل هو دين تسامح ووسطية كما قال تعالى في الآية 143 من سورة البقرة المباركة “وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا” وهذا لا يعني إننا كـ القطيع الذي يأكله الذئاب بل علينا أن ندافع من أنفسنا ولكن لن نكون مهاجمين.”

 

وفي معنى الوحدة قال: “الوحدة البشرية تعني تحقق الوحدة الإلهية في المجال الاجتماعي فإن الله بعث الأنبياء (ص) ليدعون الناس إلى التوحيد والوحدة فيما بينهم وهكذا كانت تعاليم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (عليهم السلام) فهي تدعوا إلى الروحانية والعدالة الاجتماعية.”

 

هذا ويذكر إن وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إكنا) برعاية مجلس التخطيط والتنسيق التابع إلى بعثة سماحة قائد الثورة الإسلامية ومنظمة الحج والزيارة قامت صباح الإثنين 10 يونيو الجاري، بتنظيم ندوة “الحج ومركزية القرآن والتضامن مع غزة” عبر الشاشة المباشرة بمشاركة كل من الأستاذ في جامعة طهران الدكتور “محمد علي آذر شب” ورئيس أمانة المجالس الإسلامية الماليزية الشيخ “عزمي عبد الحميد” ورئيس مجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ “غازي حنينة” ورئيس اتحاد علماء أهل البيت (ع) في تركيا “قدير أكاراس” والباحث الإسلامي الكندي “جان أندرو مورو”.