وزير الثقافة اللبناني:

 أهمية الجبهة الثقافية لا تقل عن الجبهة العسكرية لمواجهة “إسرائيل”

قال وزير الثقافة اللبناني، إن أهمية الجبهة الثقافية لاتقل بخطورتها و تطلبها عن الجبهة العسكرية و هذا يستدعي منا ان نمتن تعاوننا ثقافيا من أجل مواجهة "إسرائيل".

2024-06-12

اجری مراسل إرنا مقابلة مع وزير الثقافة اللبناني “محمد وسام المرتضى” و أكد الوزير أن لبنان على رغم كل الظروف يبقى جوهرة المتوسط و الشرق الاوسط و اثبت عبر العقود الاخيرة انه باستطاعته التعامل مع اي تحدي و أن يخرج منها منتصرا.

 

و فيما يتعلق بعلاقة اللبنانيين مع الإيرانيين قال، إن العلاقات اللبنانية الايرانية ليست ناتجة او محصورة على صعيد العلاقات العسكرية بين المقاومة الاسلامية و الجمهورية الاسلامية الإيرانية، العلاقة أعمق وهي علاقة شعبين متمسكين بالقيم ،بقيم الايمان و الاخلاق و الانسانية.

 

 

و فيما يلي نص المقابلة:

 

كان لبنان يوصف بانه عروس الشرق الاوسط في الماضي و لكن في هذه الايام يتم استخدام هذا الوصف اقل مما كان عليه في الماضي كيف هو الوضع في لبنان هذه الايام الذي يعاني من التضخم و الحرب؟

 

بالنسبة لسؤالكم، لبنان على رغم كل الظروف يبقى جوهرة المتوسط و الشرق الاوسط و يبقى البلد الذي لايغير شيء في جمال طبيعته و في استثنائيات القدرات المتوفرة لدى ابنائه و يبقى منارة لكل هذه الدنيا فكريا،و ثقافيا،و سياحيا و لاسيما على مستوى تمسكه بقضايا الحق، إن لبنان المقاوم ، لبنان الصمود، لبنان الذي اثبت عبر العقود الاخيرة انها باستطاعته التعامل مع اي تحد و أن يخرج منها منتصرا و نحن ننتظر ان تتحرر منطقتنا من هذه الهيمنة الصهيونية عليها لكي يستعيد لبنان علقه و ليكون بكل معنى الكلام ، رسالة لكل الدنيا حول كيف يمكن للانسان ان يعيش عيشا واحدا مع اخيه الانسان المختلف عنه ايمانيا و ثقافيا و لكن في عيش واحد ضمن نطاق وطني واحد و ضمن مبدأ الفرح في الاخر وحفظه و حفظ مقدساته و السعي إلى بناء مستقبل افضل معه.

 

 

لقد جذبت الانشطه الثقافية والاعلامية لحزب الله اللبناني انتباه الكثير من الشعب الايراني ماهو سبب الانتظام و الجودة العالية لهذه الانشطة؟

 

الصراع مع عدو مثل العدو الصهيوني يستلزم ان تستجمع مقدرات غير عادية لكي تستطيع الصمود ثم الانتصار وهذه المقدرات منها ما هو عسكري و منها ما هو ثقافي لكي تبني روحية لا تنهزم و لكي تكون على الدوام مؤهلة ولكي تنتصر و هذا ما يميزنا في لبنان و يميز مقاومتنا في لبنان و هذا ما نقوله دائما نحن ، يعني السر في المقاومة اللبنانية ليست التسليح و ليست التدريب، ما يميز المقاومة في لبنان هو الروحية، هذه الروحية هي وليدة ثقافة و تراكم ثقافي يعني يجعل المرء مصرا على مواجهة الظلم و مصرا على نصرة الحق و مصرا على ان يسود الحق من خلال انتصار العمل المقاوم.

 

 

بعد ايام قليلة من استشهاد اية الله رئيسي بث على التلفزيون الايراني برنامج يدل على أنه زار لبنان و بعض مواقع حزب الله فهل كنتم حاضرين ايضا في هذه الزيارة؟

 

مما انعم الله به علي انه تسنى لي لقاء اية الله رئيسي و نسجت علاقة صداقة وطيدة معه و في هذا اللقاء لمست حجم المحبة و الود الذي يكنهما للبنان و اللبنانيين و المقاومة في لبنان فليس غريبا على الاطلاق ان يكون خسارة لبنان و ان يكون خسارة احد مقرات المقاومة فیه.

 

 

ايران و لبنان تربطهما علاقات جيدة جدا ولابد للقول ان هذه العلاقات لاتقتصر على مسالة المقاومة فقط، هل يمكنكم الحديث عن العلاقات الثقافية بين البلدين؟ انتم زرتم ايران في العام الماضي و التقيتم بوزير الثقافة في بلدنا و قرر احياء مذكرات التفاهم بين البلدين و وضعها على جدول الاعمال فإلى اين وصلت هذه الاجندة؟

 

 

العلاقات اللبنانية الايرانية ليست ناتجة او محصورة على صعيد العلاقات العسكرية بين المقاومة الاسلامية و الجمهورية الاسلامية في ايران، العلاقة اعمق، هي علاقة شعبين متمسكين بالقيم و متمسكين بقيم الايمان و بقيم الاخلاق و بقيم الانسانية التي تفرض عليهما فرضا ان ينبرئ لمواجهة الظلم الذي يسود هذه المنطقه و لنصرة المظلوم ، هذا منطلق العلاقات الايرانية اللبنانية في الاصل و نحن نؤمن انا و نظيري الدكتور اسماعيلي وزير الثقافة و الارشاد في الجمهورية الاسلامية بان الصراع مع العدو الصهيوني تحديدا له عدة اوجه واحدة من هذه الاوجه هو الصراع العسكري من خلال العمل المقاوم، هناك اوجه اخرى منها الثقافية و الاوجه الثقافية لاتقل بخطورتها و تطلبها عن الجبهة العسكرية و هذا يستدعي منا ان نمتن تعاوننا ثقافيا من اجل ان نستجمع من المقدرات و ان نبلغ من حالات الاقتدار ما يمكننا ان ننتصر في الجبهة الثقافية كما سجلنا انتصارات بفعل التعاون في جبهات اخرى منها الجبهات العسكرية.

المصدر: الوفاق/ارنا