في ظل دعمه وإنجازاته للفن السابع

السينما والمسرح ينحنيان إجلالاً للشهيد رئيسي

التأكيد على الإخلاص والتواضع كصفات شخصية ومعنوية للشهيد رئيسي، إلى جانب اهتمامه كرئيس بمتابعة المشاكل والقضايا في مجال الثقافة.

الوفاق/ الشهيد آية الله رئيسي كان شخصية مميزة مما جعل قائد الثورة الإسلامية يقول عنه: “لقد فقدنا واحداً من أفضل الأشخاص تحت السماء”.. وفعلاً يا سيدي إن أحد أفضل ما أقلّته الأرض قد فُقد! والسماء تعرف ذلك جيداً! العظمة والإتزان الذي أظهره لم يكن أكثر من مجرد عرض! لأن السماء بكت أحياناً بعد ذلك..!

 

وطلب الشهيد رئيسي من الناشطين في المجالين الثقافي والفني اتخاذ خطوات كبيرة لبلورة الآثار السامية للإنجازات العلمية والثقافية والفنية لهذا الوطن بالإعتماد على مقوماته القيمة.

 

“مراجعة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في قطاع السينما” و”وضع وثيقة الموسيقى الوطنية على أساس الوثيقة الفنية والفقهية التي أعدها قائد الثورة” و”ضرورة إعادة النظر في تحصيل الضرائب من الفنانين ذوي الدخل المحدود” كانت من بين النقاط الأخرى التي أكد عليها الشهيد رئيسي.

 

تعميم الثقافة والفن في الحكومة الثالثة عشرة

 

الثقافة والفن مهم وعلى هذا الأساس، سمح الشهيد رئيسي، بإجراء مهم، لكافة الأجهزة التنفيذية بإنفاق ما يصل إلى اثنين بالمائة من ميزانياتها على الإنتاج الثقافي، وفتح الطريق لتفعيل كافة الأجهزة في هذا المجال، باعتبار أن الثقافة هي إحدى الركائز الأساسية لأي مجتمع، وخاصة مجتمع مثل إيران ذات الخلفية الثقافية العالية، فقد حددت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في الحكومة الثالثة عشرة مكانة خاصة لهذا المجال في الخطط والسياسات الكلية.

 

وتماشياً مع التوجه الشعبي وتأكيد الشهيد رئيسي على الحوار واللقاءات المباشرة مع الشعب، عقد عدد من وكلاء وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي اجتماعات عامة في المحافظات والمدن مع قدامى المحاربين والفنانين المحليين، والاجتماع مع المنظمات غير الحكومية، والتحدث مع وسائل الإعلام المحلية وزيارة المشاريع وفتحها وزيارة المناطق المحرومة.

 

القصص غير المروية عن علاقة الشهيد رئيسي بالسينما

 

السينما كانت مهمة جداً بالنسبة للشهيد رئيسي، وتحدث رئيس مؤسسة السينما محمد خزاعي عن علاقته بالفن السابع وقال: إن مساعي الشهيد آية الله رئيسي في مجال الفن كان الاهتمام بالسينما وأن تكون هناك سينما وطنية، وكان يؤكد على تعزيز خطاب الثورة بأداة السينما.

 

وهناك جوانب مختلفة في شخصية الشهيد رئيسي، في الواقع، إنها مدرسة، أعتقد أنها مدرسة سلوك، وكان يولي إهتماماً خاصاً للثقافة والفن. كنت أعرفه قبل الرئاسة وقبل سدانة العتبة الرضوية ورئاسة السلطة القضائية، وكان يركّز على مجال السينما، وخاصة وجود سينما وطنية.

 

وقال خزاعي: إن حكومة الشهيد رئيسي كان لها سمتها الخاصة، وكانت إطلالته العامة حاضرة في كل الوزارات والمجمعات الحكومية، ونفس الأمر حدث في مؤسسة السينما؛ كان مديرونا مستجيبين وتم إلقاء نظرة خاصة على المدن.

 

وتابع خزاعي: تم إخبارنا بالعديد من القضايا من خلال وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي وتم نقل الاستراتيجيات الرئيسية للثقافة والفن إلى نواب الوزارة، وكان الشهيد رئيسي يؤمن بالعدالة الثقافية وكان يقول يجب أن تعملوا على حل جميع المشاكل التي تعاني منها السينما ويتعين على الدول المختلفة التعامل معها.

 

وأضاف خزاعي:  كان الشهيد رئيسي مهتماً بالسينما والفن وكان يعتقد أن الكثير من المشاكل يمكن حلها بلغة السينما، وبقوة السينما يمكن نقل فكرة الثورة الإسلامية إلى بلدان أخرى.

 

وأوضح رئيس مؤسسة السينما أهمية السينما بالنسبة للشهيد رئيسي وقال: فقد شاهد الأفلام طوال العام، وحضر إلى مؤسسة السينما 3 مرات واستمع إلى تقرير مهرجان فجر السينمائي بحضور أمين سر المهرجان والحكّام استمعوا إلى هذا التقرير، وخلال رئاسته إلتقى بالفنانين مرتين وأقام مأدبة إفطار.

 

وتابع: عندما كان في القضاء قام أيضاً بحل مشاكل بعض الأعمال وبحضور صنّاع الافلام. كل هذا يتذكره فنانو السينما، وهذا الارتباط ارتباط صادق.

 

وكانت رئاسته فرصة جيدة جداً للسينما التي نشأت بوجود الدكتور إسماعيلي في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، والعلاقة المميزة التي كانت تربطه بالرئيس الشهيد رئيسي ورفاقه في الثقافة والفن.

 

وذكر رئيس مؤسسة السينما في البلاد أنه تم الانتهاء من إنشاء 18 مركزاً ثقافياً رئيسياً في البلاد ووضعها قيد التشغيل أثناء وجود الحكومة، وعندما بدأت الحكومة كان لدينا 570 قاعة سينما في إيران، تم بناؤها في 40 عاماً من الثورة، وكنا نشهد تأخير غريب، والحكومة الأولى أعلنت عن 430، سنضيف مسارح للبلاد، وخلال العامين الماضيين، تم بناء وافتتاح 234 قاعة سينما في البلاد.

 

وأشار خزاعي إلى شهداء الخدمة الآخرين، وقال: الشهيد أمير عبد اللهيان أيضا كانت له علاقة جيدة بالسينما وساعدنا في حل مشاكل السينما، وكان الشهيد آل هاشم أيضا شخصية لها ذكريات كثيرة مع أهل السينما.

 

آخر المقترحات السينمائية للرئيس الشهيد

 

وعن أهداف مؤسسة السينما قال خزاعي: كانت لدينا خطط واستراتيجيات مختلفة وقد خططنا بعض الخطط لسلعام الجاري.

 

وبطبيعة الحال، كان الوصول إلى 1000 صالة سينما أحد خططنا المهمة، وكان إنشاء الاستوديوهات الرقمية أيضاً أحد خطط مؤسسة السينما لنمو صناعة السينما؛ كنا نتابع مشاكل سكان السينما، وسنستمر في هذه المتابعة حتى آخر يوم لنا في مؤسسة السينما.

 

وأشار خزاعي: افتتاح السينما في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حدث آخر لم يحدث منذ 20 عاما، وقد كتبنا رسالة إلى الرئيس لتقديم التسهيلات وافتتاحها وأنا متأكد من أن أي شخص آخر يستمر على هذا النحو سوف يتبع نفس المسار.

 

كل هذه خطط كان من المفترض أن ينفذها حتى نهاية صيف هذا العام، وأنا على يقين من أن أي شخص آخر يستمر على هذا النحو سوف يتبع نفس المسار.

 

تضامن أهل الثقافة والفن في حداد استشهاد الرئيس الشعبي

 

ليس هناك مرهم آخر غير التعاطف والحزن بإستشهاد الرئيس الذي جمع كل أهل الثقافة والفن تحت راية واحدة. ووفقا لرضا ميركريمي، بغض النظر عن الأذواق المختلفة، كإيراني، فمن المفجع أن يفقد عدد من المسؤولين من المستوى الأول في البلاد حياتهم بهذه الطريقة أثناء أداء واجبهم.

 

وكما يقول إبراهيم حاتمي كيا، فقد رأينا بهذه الحادثة أحد أكثر الأحداث مرارة في تاريخ البسيطة، هذا الحزن المشترك جعل الجميع بطريقة ما روحاً طيبة.

 

وعبّر عدد كبير من أهل الثقافة والفن، خاصة أولئك الذين كانت لهم علاقة مباشرة وحتى لقاء وثيق مع إبراهيم رئيسي، عن كراهيتهم الجماعية بالكلمات في الساعات القليلة الماضية.

 

إن التأكيد على الإخلاص والتواضع والإخلاص كصفات شخصية ومعنوية للشهيد إبراهيم رئيسي، إلى جانب اهتمامه كرئيس بمتابعة المشاكل والقضايا في مجال الثقافة، هو القاسم المشترك بين قلوب أبناء الشعب.

 

حيث يكتب داود ميرباقري عن تأثير الدكتور الشهيد رئيسي في تقدم مسلسل سلمان الفارسي والشوق إلى مكانه الفارغ بين مشاهدي هذا المسلسل.

 

كما أعرب الناشطون في هذا المجال عن امتنانهم لطبيعة حسين أميرعبداللهيان، وزير الخارجية، المحبة للثقافة، وأثنوا على حبه للفن بغض النظر عن ذكائه الدبلوماسي.

 

ماذا قال عنه السينمائيون؟

 

إلى جانب ردود الفعل الفردية، أعربت مجموعة من السينمائيين والفنانين، بينهم إبراهيم حاتمي كيا، بهروز أفخمي، و مهران رجبي، داود ميرباقري، رضا ميركريمي، محمود رضوي، محمد رضا ورزي، وغيرهم، عن تعاطفهم مع استشهاد الرئيس الشعبي، ونذكر بعض من رد فعل أهل الثقافة والفن في وسائل الإعلام الرسمية والفضاء الإفتراضي.

 

– إبراهيم حاتمي كيا: مع نشر خبر استشهاد الدكتور رئيسي والفريق المرافق له ارتجفت قلوبنا وأصبنا بالذهول.

 

– رضا ميركريمي: مثل الكثير من الناس، لم أنم الليل وكنت أتابع الأخبار وتمنيت أن ينتهي هذا الحادث المروع بأخبار جيدة. لكن قدر الله كان شيئا آخر وعلى المرء أن يستسلم.

 

– مهران رجبي: الدكتور سيد إبراهيم رئيسي كان رجلاً جهادياً ضحى بحياته من أجل العهد الذي عقده مع الشعب. عندما لم يكن هناك استقرار في البلاد، جعل البلاد مستقرة من خلال دخوله إلى الميدان والتصرف كرجل عمل. إن خسارته خسارة مريرة لشعبنا.

 

– داود ميرباقري: خبر استشهاد الرئيس ورفاقه الأعزاء ترك أثراً عميقاً في نفوس كل من زملائي في مشروع مسلسل سلمان الفارسي، فيما كنا نتمنى أن يكون أحد مشاهديه.

 

-رضا رويكري: خلال الفترة التي كان فيها رئيساً، شعرت أكثر من أي وقت مضى أنه كان يعمل من أجل رفاهية الفنانين.

 

 – سعيد أبو طالب: كان للشهيد الدكتور رئيسي ثلاث صفات واضحة وإيجابية: كان مخلصا، وهادفا، ومثابرا، ولا يكل. رحمه الله مع الشهداء والإمام العزيز إن شاء الله.

 

الإجراءات الإستراتيجية التي اتخذتها الحكومة للمسرح

 

في هذا العام وضعت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي حجر الأساس لإجراءات استراتيجية مثل بدء تشغيل خصوصية المسرح بالمدينة، ومناقشة إنشاء المتحف المسرحي، والموافقة على مشروع وثيقة المسرح الوطني وغيرها، والذي سينتهي العام الجاري.

 

واتُخذت عدة إجراءات استراتيجية للبنية التحتية في الفنون المسرحية للبلاد، وبمتابعتها سنشهد هذا العام أحداثاً ممتعة في مجال المسرح.

 

ومن أهم أعمال هذا العام بدء تشغيل مسرح المدينة، وزيارة وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي لمبنى قسم البرامج المسرحية ومناقشة إنشاء متحف مسرحي للمدينة. لأول مرة في تاريخ الفنون الأدائية في البلاد، إنشاء مؤسسة المسرح الوطني، بناء القاعة رقم 3 لمسرح إيرانشهر، وقد أشارت المنظمة الثقافية والفنية لبلدية طهران.

 

مراجعة مسودة “وثيقة المسرح الوطني”

 

وفي الاجتماع الأخير للمجلس الفني للمجلس الأعلى للثورة الثقافية عام 1402، تمت الموافقة على إنشاء مؤسسة المسرح الوطني لدعم إنتاج المسارح الوطنية والإيرانية، كما تمت مناقشة مسودة وثيقة تحول الفنون المسرحية في هذا الاجتماع، وأبدى هوشنك توكلي وإيراج راد وقطب الدين صادقي وأعضاء المجلس آراءهم حول قضايا المسرح واحتياجاته، وفي الفترة الأخيرة لمجلس الفن، تمت الموافقة على أمور كثيرة مثل وثيقة الموسيقى، وإنشاء مؤسسة الرسوم المتحركة، وإنشاء المدينة العالمية للتكنولوجيات الناعمة والصناعات الثقافية، ومراجعة مسودة “وثيقة المسرح الوطني”، وشعار الثقافة والفن، وسوق الفن، كما تمت الموافقة على وثيقة الموسيقى ومؤسسة الرسوم المتحركة من قبل المجلس الأعلى للثورة الثقافية.

 

 

 

المصدر: الوفاق