مخرجات جولة باقري كني إلى العراق..

التأكيد على العلاقات الاستراتيجية؛ وإنهاء جرائم الصهاينة

في تصريحاته خلال الجولة، أكد باقري على عمق العلاقات بين ايران والعراق، وبحث آخر المستجدات في فلسطين المحتلة، مؤكداً أن ايران لن تسمح للصهاينة بالمساس بأمن المنطقة.

2024-06-14

الوفاق- في ضوء التطورات الأخيرة في قطاع غزة، وكذلك المساعي الإقليمية لإنهاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وعقب مشاركة كبار المسؤولين في العراق وإقليم كردستان العراق في مراسم تشييع الشهيد آية الله السيد ابراهيم رئيسي وشهداء حادث المروحية الرئاسية، قام وزير الخارجية بالإنابة علي باقري، بجولة الى العراق إمتدت ليومين برفقة وفد دبلوماسي وإعلامي، شملت كلا من بغداد وأربيل، وإلتقى خلالها مع كبار المسؤولين في هذا البلد بمن فيهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس مجلس القضاء الاعلى علاوة على لقائه كبار المسؤولين في إقليم كردستان العراق.

 

وفي تصريحاته خلال الجولة، أكد باقري على عمق العلاقات بين ايران والعراق، وبحث آخر المستجدات في فلسطين المحتلة، مؤكداً أن ايران لن تسمح للصهاينة بالمساس بأمن المنطقة.

 

وعقب لقائه الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، إلتقى علي باقري، الخميس، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وهذا اللقاء الثاني لباقري والسوداني، اذ قام باقري في صيف العام الماضي بصفته مساعدا لوزير الخارجية للشؤون السياسة، بزيارة الى العراق والتقى خلالها رئيس وزراء العراق. وجدّد السوداني خلال اللقاء تعازيه باستشهاد رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ومرافقيهما. واكد ان العراق يواصل مسار تعزيز العلاقات مع ايران، واسس التعاون البناء بين البلدين، موضحا: ان هذا التعاون وتعزيز العلاقات يخدم مصالح البلدين الجارين ويسهم في تقدم الشعبين.

 

*بحث العدوان على غزة

 

وتم خلال اللقاء بحث القضايا الإقليمية والدولية وعدوان الكيان الصهيوني على غزة، والتداعيات الانسانية المؤلمة والجرائم الوحشية التي يقترفها الغزاة الصهاينة يومياً ضد الشعب الفلسطيني، وتم التأكيد على ضرورة بذل الجهود الجادة من قبل الاسرة الدولية لوقف حرب هذا الكيان والحد من اتساع رقعة الاشتباكات في المنطقة. وشدّد الطرفان على متابعة اللجان المشتركة للبلدين لإقامة الجلسات وتنفيذ الاتفاقات المبرمة في مجال الطاقة والامن والتعليم والنقل.

 

*باقري يشكر المسؤولين العراقيين على مواساتهم ايران

 

اما علي باقري، فقد شكر المسؤولين العراقيين على مواساتهم ايران بالحادث المؤسف الاخير واثنى على الدور المحوري للعراق في المنطقة وجهود العراق لتعزيز الاستقرار عن طريق تقريب وجهات النظر بين الدول، وقال: ان ايران تدعم الجهود العراقية لتنفيذ مشروع طريق التنمية. كما اكد باقري استعداد ايران للمشاركة في هذا المشروع.

 

والتقى وزير الخارجية بالانابة كذلك وزير خارجية العراق فؤاد حسين، وبحث معه في آخر تطورات المنطقة، لا سيما الحرب في غزة والتصعيد على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة.

 

* مناقشة قضايا المنطقة

 

وقال وزير الخارجية بالانابة في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية العراقي، أمس الخميس، ان ايران لن تسمح حتى للصهاينة المعتدين، للنيل ولو قيد أنملة من استقرار المنطقة وامنها. الى ذلك قدّم وزير خارجية العراق فؤاد حسين التعازي باستشهاد رئيس الجمهورية الشهيد رئيسي ووزير الخارجية الشهيد حسين امير عبد اللهيان. واشار الى التطورات في المنطقة، وقال: تمت مناقشة قضايا المنطقة وطبعا الوضع في غزة، وإقرار وقف دائم لاطلاق النار. واشار وزير خارجية العراق الى الاشتباكات في جنوب لبنان من قبل الصهاينة، قائلا: ان توسيع نطاق الحرب، سيؤثر على المنطقة برمتها، مشيرا الى اننا تبادلنا وجهات النظر مع الجانب الايراني بهذا الخصوص.

 

من جانبه، أشار علي باقري الى إستشهاد الشهيد رئيسي والشهيد امير عبد اللهيان، قائلا: شهدنا مشاركة المسؤولين السياسيين والثقافيين والامنيين والاطراف الشعبية العراقية في مراسم أداء الاحترام لشهداء الخدمة معربا عن شكره لهذه المواساة.

 

*شعبان بحضارة مشتركة ومصير مشترك

 

واضاف: شعبان بحضارة مشتركة ومصير مشترك، لذلك فان التضامن والتكاتف بين الشعبين هو ابدي وهذا يخدم امن المنطقة وتوسيع العلاقات الاقتصادية، موضحا: نرى هذه  الارادة من اعلى المستويات حتى المستويات المتوسطة في ايران، وكذلك لدى المسؤولين العراقيين.

 

وقال باقري: نشهد اليوم في غزة إبادة جماعية، لكن اهالي غزة المظلومين يرفعون من تحت الانقاض راية النصر، اننا نؤكد على ضرورة انهاء جرائم الحرب ضد اهالي غزة داعيا البلدان الاسلامية لتوظيف القدرات لوضع نهاية للجرائم ضد اهالي غزة. واكد انه قد يرتكب الصهاينة خطأ آخر، غير ان ايران ستردّ بحزم على غباء ورعونة الكيان الصهيوني، وتستخدم حقها في الدفاع المشروع ومعاقبة المعتدي ووضعه عند حده.

 

*ايران ستوظّف جميع قدراتها لأمن المنطقة

 

واضاف: ان ايران برهنت خلال عملية الوعد الصادق انها ستستخدم جميع قدراتها وطاقاتها من اجل استقرار وسلام وامن المنطقة، ولن تسمح حتى للصهاينة المعتدين ولو قيد أنملة للنيل من استقرار المنطقة وامنها.

 

وتابع باقري: ان جميع بلدان المنطقة تقف بجانب بعضها البعض لبناء منطقة آمنة ومستقرة، وهؤلاء الصهاينة هم الذين اظهروا انهم السبب الرئيسي للتصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة.

 

واكد ان امريكا لا تستطيع اعطاء الاسلحة المتطورة للصهاينة من جهة، وان تريد الامساك بالمبادرة السياسية من جهة اخرى. واضاف: ان كان الامريكيون عاقدو العزم على الامساك بالمبادرات السياسية لوقف الحرب وسفك الدماء في غزة، عليهم ان يتخلوا عن ارسال المساعدة، لا سيما الاسلحة والمساعدات  العسكرية للصهاينة الغزاة والمعتدين.

 

*تعاضد الدول الاسلامية لوقف الجرائم في غزة

 

وتابع: ان ايران شأنها شان العراق، تؤكد على انه يجب على وجه السرعة انهاء الصهاينة للابادة الجماعية وجرائم الحرب في غزة، وان يتم تقديم المساعدات الى اهالي غزة من دون قيد او شرط، موضحا: ان تضامن وتعاون بلدان المنطقة والدول الاسلامية يمكن ان يكون مؤثرا في هذا المجال.

 

وإلتقى وزير الخارجية بالانابة الخميس مستشار الامن القومي العراقي قاسم الاعرجي، وفي مستهل اللقاء قرئت سورة الفاتحة على ارواح شهداء الخدمة. وعقد باقري كذلك لقاء مع رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق فائق زيدان، شدّدا فيه على ضرورة توسيع التعاون القضائي بين البلدين.

 

كما زار باقري الجمعة، اربيل والسليمانية وإلتقى مع كبار مسؤولي اقليم كردستان العراق.

 

*العلاقات مع كردستان العراق

 

كما إلتقی “باقري كني”، رئيس وزراء منطقة كردستان العراق “مسرور بارزاني “في اليوم الثاني لزيارته الى العراق.

 

وقال علي باقري كني خلال موتمر صحفي مع مسرور بارزاني: علاقاتنا مع كردستان العراق اخوية وتاريخية وتخدم استقرار المنطقة. وأكد باقري على أهمية تعزيز العلاقات مع كردستان العراق على كافة المستويات، لاسيما في المجال الاقتصادي. واضاف باقري كني: لن نسمح لاي طرف ان يعبث بعلاقاتنا الودية مع كردستان العراق. وقال باقري أن القضية الاولى للامة الاسلامية حاليا هي القضية الفلسطينية، مضيفا اننا نعمل مع الدول الاسلامية لوقف المجازر الصهيونية في غزة.

 

ووصل باقري كني إلى أربيل صباح أمس وكان في استقباله وزير داخلية کردستان العراق “ريبر أحمد”، والتقى في أول اجتماع له في أربيل، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني “مسعود بارزاني”.

 

وفي وقت سابق من الخميس، بحث وزير الخارجية بالانابة علي باقري، مع وزير الخارجية السعودي، موضوعات بخصوص كيفية اقامة مناسك الحج. وخلال الاتصال الهاتفي اعرب باقري عن شكره لاجراءات وجهود السلطات السعودية في إقامة مراسم الحج في السعودية، مشيرا الى توجه الحجاج الايرانيين الى المشاعر المقدسة معربا عن امله بان يؤدي الحجاج كامل مناسك الحج وان يعودوا الى الوطن الاسلامي بسلام.

 

كما كان قد شدّد وزير الخارجية بالانابة خلال اتصال هاتفي مع الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي حسين ابراهيم طه، على ضرورة ان تتّخذ البلدان الاسلامية إجراء فعليا لوقف جرائم الصهاينة. وفي معرض اشارته الى جهود بعض الدول بما فيها جنوب افريقيا لرفع قضية لدى محكمة العدل الدولية وكذلك قطع عدد من دول امريكا اللاتينية العلاقات مع الكيان الصهيوني دعا وزير الخارجية بالانابة الى اتخاذ خطوات اكثر جدية من قبل البلدان الاسلامية في هذا المجال.

 

المصدر: الوفاق/وكالات