جنرال صهيوني سابق: حلم الجنرال سليماني سيتحقق خلال أسابيع قليلة

إذا استمرت "إسرائيل" في محاصرة الحكومة المعطلة، فسنجد أنفسنا في عمق حرب توحيد الجبهات في الأشهر القليلة المقبلة وربما حتى في الأسابيع القليلة المقبلة، وسيتحقق حلم قاسم سليماني.

2024-06-18

أعلن باراك، وهو أحد الجنرالات السابقين في جيش الكيان الصهيوني وله تاريخ في الخدمة في وزارة الحرب في الكيان الصهيوني، أن “إسرائيل” في وضع مزرٍ حقيقي وعليها الاستمرار في الجلوس في الكنيست حتى تشكيل يدل عن حكومة نتنياهو والإطاحة به.

 

واعترف في مقدمة مذكرته: أن “إسرائيل” في أزمة، أزمة تظهر كل يوم وتتطور أكثر فأكثر، وتعتبر الأخطر في تاريخ “إسرائيل”.

 

وفيما يلي المذكرة:

 

بدأت الأزمة في الـ7 من أكتوبر، بأشد هزيمة مخزية في تاريخ “إسرائيل”، وحتى يومنا هذا، ورغم كل (الإجراءات المتخذة)، تمثل أكبر هزيمة في تاريخنا، والحرب التي عانينا فيها تسببت في شلل استراتيجي للقيادة.

 

إننا نواجه قراراً صعباً والاختيار بين البدائل السيئة، سواء أن علينا مواصلة الحرب في غزة، أو توسيع الحرب والعمليات في الشمال ضد حزب الله، أو مواجهة خطر التوسع إلى حرب شاملة متعددة الجبهات، أو مواجهة خطر خوض حرب مع إيران ووكلائها؟

 

كل هذه الخيارات تطرح في الوقت الذي تستمر فيه محاولات الانقلاب على المؤسسة الإسرائيلية، وهو انقلاب يهدف إلى نقلنا إلى دكتاتورية دينية وعنصرية وقومية متطرفة مظلمة.

 

إن هذه الأزمة تتطلب منا استنفاراً وتقارباً داخلياً… وفي هذا الوضع ليس لدينا مجال للخطأ… فنحن حقاً في وضع حقيقي للغاية، وفي وقت وقوع هذه الكارثة التي حلت بنا فإن القيادة الإسرائيلية هي بيد مجلس وزراء ورئيس وزراء ليسا مؤهلين على الإطلاق للقيام بمثل هذه الواجبات.

 

المسؤولون عن أحداث الـ7 من أكتوبر والمسؤولون عن الحرب الفاشلة في غزة ليسوا مؤهلين لقيادة “إسرائيل”، وهم غير قادرين على قيادة “إسرائيل” في فصل جديد فيه المزيد من المخاطر والتهديدات، فالقبطان الذي أغرق عدة سفن واحداً تلو الآخر، ليس له الحق في توجيه السفينة التالية.

 

نحن بحاجة إلى استبدال فوري للحكومة الفاشلة والمختلة، أو الدعوة لإجراء انتخابات، أو بدلاً من ذلك إلغاء أهلية الحكومة من قبل الكنيست خلال الأسابيع الخمسة المقبلة.

 

وحسب ايهود باراك، إذا استمرت “إسرائيل” في محاصرة الحكومة المعطلة، فسنجد أنفسنا في عمق حرب توحيد الجبهات في الأشهر القليلة المقبلة وربما حتى في الأسابيع القليلة المقبلة، وسيتحقق حلم قاسم سليماني.

 

نحن (بعد أشهر من الحرب) مازلنا لا نملك خطة واضحة في غزة، لقد دخلنا في حرب شاملة مع حزب الله في الشمال، وانتفاضة ثالثة تتشكل في الضفة الغربية، والحوثيون في اليمن، والميليشيات العراقية في هضبة الجولان، وبالطبع إيران التي أبدت في إبريل الماضي، بهجومها الصاروخي، استعدادها للقيام بعمل مباشر، بينما تعيش “إسرائيل” في عزلة، وخلافاتها مع الولايات المتحدة، الدولة الوحيدة التي زودتنا بالسلاح ودعمتنا بنشاط دبلوماسيا قد وصلت إلى ذروتها.

 

إن أحكام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تهددنا، وهناك مجموعة من الدول تسعى إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى من دون التفاوض مع “إسرائيل”، وقد شكك مزيج من هذه التهديدات شبه المؤكدة في أمن “إسرائيل” ومستقبلها.

 

اليوم نحن بحاجة إلى اتفاق فوري لعودة المختطفين، حتى لو كان ذلك على حساب الالتزام بوقف إطلاق النار، وتهدئة الأوضاع في الجنوب كما في الشمال من خلال اتفاق سياسي بوساطة أمريكية، مؤقتاً، ومن أجل عودة النازحين إلى مستوطناتهم حول قطاع غزة وشماله، يجب تجديد مخازن المواد الغذائية، وإعادة بناء الجيش الإسرائيلي وإصلاح الاقتصاد.

 

وعلينا أن نأخذ في الاعتبار أن إعادة تعزيز العلاقات مع الحكومة الأمريكية ستسمح لنا بدفع التسوية مع السعودية إلى الأمام، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تشكيل قوة عربية تحل محل الجيش الإسرائيلي في السيطرة على قطاع غزة وتوفير الأساس لتشكيل هيكل فلسطيني آخر غير حماس.

 

ويقول وزير الحرب السابق في الكيان الصهيوني في جزء آخر من مذكرته:

 

وهنا يطرح البعض السؤال: كيف يجب أن ننهي الحرب قبل تحقيق النصر الحاسم؟

 

جوابي لهؤلاء الناس هو:

 

نحن بعيدون جداً عن الوصول إلى هذه النقطة في غزة.

 

وحسب تساهي هنغبي، رئيس مجلس الأمن الداخلي، يمكننا أن نصل إلى هذه النقطة بعد سبعة أشهر، فيما أعلن بيني غانتس أن الوقت للوصول إلى نقطة النصر الحاسمة خلال عامين، وحتى ذلك الحين سيعود جميع المختطفين جثامين، أو سيحصلون على مصير ران أراد نفسه.

 

ولا بد لي من التأكيد هنا على مسألة أخرى، النصر الحاسم كان شعارا فارغا منذ البداية، في ظل قيادة نتنياهو الفاشلة وفشله، نحن أقرب إلى نقطة الهزيمة الحاسمة من النصر الحاسم، بعد ستة أشهر أو سنة ونصف السنة، يمكن لحكومة ذات سيادة وشرعية أن تتصرف مرة أخرى رغم الالتزامات التي تم التعهد بها، رغم أن هذه القاعدة لا تنطبق على نتنياهو الذي انتهك عدداً لا حصر له من الالتزامات السياسية والدولية.

 

ثم يكتب رئيس الوزراء السابق للكيان الصهيوني: ما نحتاجه الآن هو معارضة تعطي الشرعية للخطوات القادمة، ولا يمكن ترك ذلك تحت رحمة المؤامرات السياسية، ولكن يجب أن نشهد تحركات شعبية واسعة النطاق لقد حانت لحظة القدر، ويجب على زعماء المعارضة أيضًا أن يفهموا هذا الوضع، ويجب على جميع زعماء المعارضة من يائير لابيد وأفيغدور ليبرمان وغانتس وآيزنكوت وساعرت ويائير جولان أن يكونوا حاضرين جميعًا فلهم دور مهم.

 

بعد التوصية بإغلاق أنشطة الكنيست وعدم التشريع وأنشطة أخرى لحل الائتلاف، إيهود باراك يقول لأعضاء الكنيست وبقية الشعب: إن الجزء الأكثر سخونة من الجحيم هو المكان الذي يقف فيه أولئك الذين اختاروا الوقوف جانباً بينما كان عليهم أن يرحلوا واتخاذ القرارات الأخلاقية.

 

وأكد أنه بعد ذلك، إذا فشلنا في إقالة وإسقاط الحكومة وزعيمها، فإن مستقبل “إسرائيل” واستمرار وجودها سيكونان في خطر.