مدح ورثاء لخادم الإمام الرضا(ع) الشهيد رئيسي

الشعر والكلمة في خدمة سيد شهداء الخدمة

الوفاق: قزوه: أقم القيامة فينا قيامة، يا سيد ابراهيم.. يا صاحب الكرامة والشرف يا سيد إبراهيم.. لقد كنت شهيداً حياً منذ البداية.. نصيبك كان الإستشهاد يا سيد ابراهيم..

2024-06-19

الشعر والكلمة هي من أهم الأدوات التي تبرز ما يكنّه الشاعر في داخله، تظهر قيمة الشعر في إدراك الكلمات والوعي بها، فالكلمة وسيلة الشاعر في إبداع الدّلالة، والسياق هو الذي يهبُ للكلمة معناها الدّقيق.

 

عُرّف الشعر بأنه كلام موزون مقفىّ، الشعر والكلمة المرموقة يعبّران عما يجري في داخل الشاعر، أي يقوم الشاعر بإثارة حدث أو موضوع بلغة الشعر التي تدخل النفوس بكلمات رقيقة.

 

 

الشعراء يمدحون الشهيد رئيسي

 

 

بعد استشهاد آية الله السيد ابراهيم رئيسي، فاضت أحاسيس بعض الشعراء، وقام كل منهم بإنشاد شعر لخادم الامام الرضا(ع)، الأبيات التي سطّرتها كلمات الشعراء لشهيد الجمهور.

 

عقب استشهاد الرئيس رئيسي والوفد المرافق له إثر سقوط المروحية، كتب عدد من شعراء بلادنا، في الساعات الأولى من نبأ الإستشهاد، قصائد في مدحه والخدمات المتواصلة لهذا الشهيد النبيل، ومازال أهل الشعر كغيرهم من أبناء الوطن، ينعون استشهاده، وقد وضع كل منهم مهمته الثقافية على سطور وأبيات قصائده، ونشهد ردّات فعلهم بالكلمة والشعر، وكتب بعض الشعراء قصائد في اللحظات الأولى لإستشهاده من مدح ورثاء، فنذكر بعضها كأنموذج من بحر الكلمات التي تدفّقت عن مشاعر الشعراء الخالصة لإبراز حبهم لشهيد الخدمة وتفاعلوا قولاً وشعراً مع هذا الحدث الأليم.

 

 

لقاؤنا يوم القيامة يا سيد ابراهيم

 

 

الشاعر الإيراني القدير “علیرضا قزوه” يقول:

أقم القيامة فينا قيامةً، يا سيد ابراهيم

يا صاحب الكرامة والشرف يا سيد إبراهيم

لقد عرّفتنا بنفسك، ونحن مشتاقون لك

لكن نُم قرير العين يا سيد إبراهيم

أنت سعيد بزيارة المشتاقين إليك

لقد سئمنا من عالم فراقك يا سيد إبراهيم

لقد كنت شهيداً حياً منذ البداية

نصيبك كان قمة الإستشهاد يا سيد ابراهيم

أملنا زيارتك مرة أخرى

لقاؤنا يوم القيامة يا سيد ابراهيم

 

 

شهيد على درب شهداء كربلاء

 

 

كما قالت الشاعرة الإيرانية “نغمه مستشار نظامي”:

قلبٌ يعرف حزن حبك

ليس غريباً أن يتحرر من رباط الجسد

الجسد الذي يخدم الناس، عادته الليل والنهار

كيف تُرك بين الضباب والجبال

نسأل الله أن تأتينا أخبار طيبة عنك

نسأل الله أن يحل العُقد

نسأل الله أن يقولوا السيد جاء من الطريق

والعيون تشرق من ذلك الرداء

أتمنى أن يكون وجودي، كروحك الطيبة

عسى أن يكون ذهباً في كيمياء عين الله

على خطى بهشتي، على خطى رجائي

تكون شهيداً على درب شهداء كربلاء

في ليلة ميلاد شمس الشموس، زهرتك ​​تشرق

نرجو أن تكون هدية العيد لنا، زيارتك

ليس غريباً أن قلوب خدّام العتبة هذه الليلة

تصبح كالحمامة في عتبة الإمام الرضا(ع)

 

 

 العَبرَة المفاجئة أصبحت شعراً

 

 

أما الشاعر “سعيد بيابانكي” هكذا ينعى الشهيد رئيسي:

أعتقد أن هذه العَبرة المفاجئة أصبحت شعراً

وهذا اليقين المخفي في الظن، شعر

وهذا ما جعلنا نبكي

هاتان القطعتان أو الثلاث من العظام هو شعر

بمجرد أن يغادر المدينة، فإنه ينتقل من يد إلى يد

شقائق النعمان المجهولة هذه هي شعر

 

 

الحياة وقفة بين سجدتين

 

 

 

 

يقول الشاعر “محمدمهدي سیار”:

نعم سنعود اليوم أو غداً

نحن من هناك، ومن هنا نعود

ولم نخرج من هذه المنطقة على أقدامنا

ولكن سنعود بأقدامنا يوماً ما

كما أخذتنا الغيوم من الصحراء إلى الصحراء

كالأنهار نعود من الصحراء إلى الصحراء

هذه الحياة وقفة بين سجدتين

قل استغفر الله، سنعود

“إنا لله وإنا إليه راجعون” على شفاهنا

سوف نعود من نهاية زقاق العالم المسدود

 

 

لم يبزغ ليل القلق

 

 

 

ويقول الشاعر “علي‌محمد مؤدب”:

لقد أتى الصباح ولم يبزغ ليل القلق

ليلة “يلدا” الطويلة في فراقك لم تنته

وكان الدعاء يأتي من كل صوب

وفي هذه الأجواء لم يستجب دعاء أحد

لماذا حزن قلبك مِنّا يا حنون؟

لماذا لم يظهر القمر علينا مرة أخرى؟

في نار الفراق هاربون إلى السهول والجبال

لم يكن الألم يضاهي قوة هذا الكبد

مثل غيوم الجبال، بكينا طوال الليل

ولم يكن المطر على هذا الضرب عقيماً

ابتسامتك هي سعادتنا في العالم

عسى أن يبقى ليوم القيامة، لو ما حصل

القلم مثلي لم يكن لديه نفس، في حزنك

أراد البكاء أكثر، لكنه لم يستطع

 

 

نور على نور

 

 

الشاعرة “عارفه دهقاني” تخاطب الشهيد رئيسي وتقول:

احترقت وصرت نوراً على نور

تحشر يوم  القيامة مع شهداء الحب

رأينا أن رئاستك كانت مجرد خدمة!

كنت خادماً، وأصبحت شهيداً للجمهور

 

 

شهيد الجمهور

 

من جهتها تقول الشاعرة “الهام صفالو”:

إبتعدت مِن منضدة خدمتك

وجلست مع أشخاص حافي القدمين

حتى أعطى أجرك سلطان خراسان

كنت خادماً… أصبحت شهيداً للجمهور!

 

 

ارجع يا شهيد الحب والخدمة

 

ومن جهته يقول الشاعر “حمزة محمودي”:

قسم بالجبل الحزين على إبراهيم

إيران صارت آه… قلقة ومشتاقة لإبراهيم

ارجع شهيد الحب والخدمة إرجع

في اليوم الذي يأتي فيه الربيع يا إبراهيم

 

 

رحلتك بخير وسلامة!

 

والشاعرة “عاطفة خرّمي” تقول:

رحلتك بخير وسلامة! الله معك

لقد قمت بسحب قلب المدينة معك

وكانت عباءتك البسيطة ظِلا للشعب

اذهب.. ظِل أهل البيت(ع) يرافقُك

 

 

أنفاس الشهداء الطاهرة

 

والشاعر “ایرج قنبري” يقول:

كنت أنفاس الشهداء الطاهرة

لقد كنت المعنى الحقيقي للإنسان

حتى نهاية العمر بقيت الصديق المرافق الحنون

كنت من محبي شمس خراسان

 

 

ضيف الإمام الرضا (ع)

 

الشاعر “محمدعلي بیاباني” يخاطب شهيد الجمهور ويقول:

يا مَن جيلك فاطمي، ونسبك علوي

لم يكن هذا شرط الولاء، تذهب من دوننا

أصبحت ضيفاً للإمام الرضا(ع)! مبارك عليك

يا خادم العتبة الرضوية المقدسة!

 

 

الشهادة فن الرجال

 

الشاعر “محمد احسان افتخاري ‌بور” ينشد هذه الأبيات:

ولو الشهادة هي فن الرجال

لكن خبر رحيلهم يحرق الإنسان

كل لحظة من عبادتك كانت خدمة

ومحراب استشهادك أيضاً في الميدان!

 

 

ذهب واحد والآلاف يقومون مرة أخرى

 

الشاعر الأفغاني “نجيب باور” يرثي شهيد الجمهور قائلا:

إبق يا أخي، لم يحن وقت الرحيل

إبق، لا تستعجل، الوقت، ليس وقت الموت

الحروب لم تنته بعد

ليس هذا وقت الرحيل

مع أن قصتنا هي قصة استشهادنا

على الرغم من أن الموت ليس سهلاً بهذه الطريقة

لا سمح الله أن تنكسر قلوبنا، بدونك

لا سمح الله أن نأتي بالبكاء، لم يحن وقت النياح!

ذهب واحد والآلاف يقومون مرة أخرى

الجيش يقاتل ولو لم يكن “تهمتن” فيه

إن الإستشهاد في خدمة الناس هو مكافأة للقلب

أنه لا يوجد مثل هذا العنقود في الحصاد كله

إن الدفن في أرض الوطن هو متعة القتال

لا سمح الله أن نبقى وتراب الوطن ليس موجود

ابق يا أخي، حتى نهاية هذا الطريق

لا تذهب لأننا لا نستطيع تحمل ابتسامات العدو

 

 

ليس المجال للكلام

 

أما الشاعر “حامد عسکري” يكتب في رسالة تعزية: “هو الحي.. إنا لله ‌وإنا إلیه راجعون”

أتقدم بالتعازي في استشهاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشهيد السيد إبراهيم رئيسي إلى عائلته الكريمة وإلى الأمة الإيرانية النبيلة وجميع أحرار العالم.. ليس هناك مجال للكلام.. الله يصبرنا في مصيبتنا”.

نعم إستشهد رئيس الجمهورية الذي خدم الشعب وافتخر بلقب خادم الإمام الرضا(ع)، الرئيس الذي أصبح شهيداً للجمهور، وما أجمل الحياة التي تكون في خدمة عباد الله، والنهاية تكون الشهادة… فودّعه الشعب، بل قادة دول

العالم بعيون دامعة، وبقيت ذكراه الخير، ونعاه الشعراء بكلمات تحرق القلوب، وهي نابعة من القلب.. الله معك يا شهيد الجمهور..

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق