قبرص ترد على تحذيرات السيد نصر الله بشأن دعمها لتل أبيب

أعادت قبرص تأكيدها مجدداً أنها "لن تكون متورطة من خلال بنيتها التحتية أو أراضيها في حالة حدوث مواجهة تتعلق بلبنان"، مشددة على أنّها "لم ولن تسهل أي عمل عدواني أو هجوم ضد أي بلد".

2024-06-21

وفي بيانين مصورين للمتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس ليتمبيوتيس باللغتين الانكليزية واليونانية، الخميس، قال إنّ “قبرص تدافع عن حلّ النزاعات عبر الوسائل السلّمية والحوار بما يتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

 

وأضاف: و”فيما يتعلق بلبنان على وجه التحديد، فإن العلاقات الممتازة بين البلدين معروفة جيداً”.

 

وتابع أنّ الرئيس القبرصي قام بزيارة إلى لبنان مرتين في الأشهر الثلاثة الماضية، حيث قاد عملية إطلاق حزمة المساعدة المالية من الاتحاد الأوروبي بقيمة مليار يورو لتعزيز الاستقرار في لبنان.

 

وجدد تأكيده أنّ “قبرص ليست جزءاً من المشكلة”، مشيراً إلى أنّ “بصمتها الدبلوماسية جزء من الحل”.

 

وفي وقت سابق، أكّد المتحدث باسم الحكومة القبرصية أيضاً، أنّ بلاده “ليست منخرطة” و”لن تشارك” في أيّ صراعات حربية، لافتاً إلى أنّ علاقات جمهورية قبرص مع لبنان ممتازة.

 

وشارك المتحدث باسم الحكومة بياناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، شدّد فيه على أنّه “لن يتم منح أي أحد الإذن بإجراء عمليات عسكرية عبر قبرص”، مشيراً إلى أنّ جميع المفاوضات مع لبنان ستتم على المستوى الدبلوماسي.

 

بدورها، ذكرت القناة الـ”10” العبرية أنّهم أُصيبوا في قبرص ببعض الهلع، من جراء التهديدات التي وجّهها إليهم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

 

ويأتي الموقف القبرصي، بعدما حذّر الأمين العام لحزب الله، قبل يومين، الحكومة القبرصية من أن تفتح مطاراتها وقواعدها لكيان الاحتلال الاسرائيلي من أجل استهداف لبنان، لأنّ ذلك يعني رسمياً “أنّها أصبحت جزءاً من الحرب”.

 

 

“الغارديان”: تحذير الأمين العام لحزب الله أطلق أجراس الإنذار في نيقوسيا

 

وفي السياق، قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إنّه على الرغم من إعراب الاتحاد الأوروبي عن دعمه غير المشروط لقبرص، كان من الواضح يوم الخميس أن تحذير الأمين العام لحزب الله قد أطلق أجراس الإنذار في نيقوسيا، حيث أصر المسؤولون على أن الجزيرة تظل “ركيزة للسلام” في منطقة مضطربة.

 

وتابعت أنّ التوتر في نيقوسيا لم يقتصر على المسؤولين الحكوميين. فقد أعرب دبلوماسيون غربيون متمركزون في جنوب الجزيرة عن فزعهم من شبح انجرار قبرص إلى اضطرابات الشرق الأوسط إذا اندلعت حرب كاملة.

 

وقال أحد مبعوثي الاتحاد الأوروبي: “حزب الله لديه تاريخ في التصرف بناءً على تهديداته”. وأضاف أن “حزب الله يعلم أن قبرص لا تملك القدرة العسكرية للرد، وفي هذا الصدد فهي هدف سهل”.

 

ووصف محللون سياسيون خطاب السيد نصر الله بأنه “ردع كلاسيكي”، لكنهم قالوا أيضاً إنه تحذير من مدى السوء الذي يمكن أن يتدهور إليه الوضع إذا تصاعد الصراع.

 

وقال البروفيسور هيوبرت فاوستمان، أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة نيقوسيا، إن القبارصة لن يسمحوا أبداً باستخدام منشآتهم أو أراضيهم من قبل “إسرائيل” في مواجهة مسلحة لأنهم يعرفون أن ذلك سيضر بشكل خطير بعلاقاتهم مع جميع الدول الأخرى في المنطقة.

 

 

بعض مما كشفه الإعلام الإسرائيلي والغربي عن تواطؤ قبرص في العدوان على غزة وتعاونها مع الكيان الإسرائيلي

 

وكانت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية قد كشفت في أذار/ مارس الماضي، أنّ تل ابيب تهدف إلى إنجاز ميناء لها في قبرص خلال 60 يوماً، لفتح طريق إمداد آخر لها في حال استهدف حزب الله ميناء حيفا.

 

وقبل أشهر، أفاد موقع “ديكلاسيفايد” البريطاني برفض الحكومة البريطانية الكشف عن أي معلومات بشأن ما إذا كانت قاعدتها في قبرص تُستخدم من جانب الجيش الاحتلال الاسرائيلي لتسهيل قصف غزة.

 

ويأتي الحديث عن تواطؤ حكومة المملكة المتحدة في جرائم الحرب، بعد أن كشف مسؤولون بريطانيون مجهولون أن طائرات “F-35” الإسرائيلية، التي تقصف غزة، تمكنت من الوصول إلى القاعدة الجوية البريطانية المترامية الأطراف في قبرص، القريبة من القطاع.

الاخبار ذات الصلة