تغير المعادلات الميدانية لمصلحة المقاومة الفلسطينية

الضربة القاضية التي وجهها المقاتلون الفلسطينيون للكيان الصهيوني بمقتل وأسر عدد من جنوده

المعركة مستمرة في قطاع غزة والحدود الشمالية، والكيان الصهيوني يتعرض لنيران متواصلة من قوات المقاومة في الجنوب والشمال، وحسب الصهاينة، فقد قُتل عدة مئات من الجنود الصهاينة، بينهم ضباط رفيعو المستوى، خلال المعركة مع قوات المقاومة، وهي خسارة كبيرة جداً لجيش هذا الكيان.

2024-06-23

على جبهة غزة، وعلى الرغم من كل ادعاءات ودعايات الجيش الصهيوني بشأن الهيمنة العسكرية على قطاع غزة، فإن الصراعات الشديدة وواسعة النطاق مع المقاومة الفلسطينية مستمرة، ويبذل الكيان الصهيوني قصارى جهده لإظهار أن الوضع في غزة تحت السيطرة، وحتى مراقبة أخبار وتطورات ساحة المعركة في غزة قدر الإمكان، لكن عمليا أمر كهذا غير ممكن والحرب النفسية التي تمارسها قوى المقاومة في غزة جعلت الأوضاع صعبة على الجيش والطبقة السياسية.

 

وفي آخر التطورات الميدانية في غزة، حسب التقارير الميدانية لقوات المقاومة، خلال العملية المفاجئة التي شنها المقاتلون الفلسطينيون، قُتل عدد من الجنود الصهاينة وأسر عدد آخر.

 

وأعلن أبو عبيدة الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، في رسالة صوتية، أن كتائب الشهيد عز الدين القسام تمكنت، مساء السبت، شمال قطاع غزة، من قتل أو جرح أو أسر عدد من جنود الاحتلال في شمال قطاع غزة في عملية كمين معقدة.

 

وأعلنت كتائب القسام من خلال نشر صور هذه العملية أن مجاهدي هذه الكتائب قادوا القوات الصهيونية إلى كمين في نفق في معسكر جباليا مساء السبت وأثناء الاشتباك معهم من نقطة الصفر قتلوا وجرحوا جميعاً وقد تم القبض عليهم.

 

وأعلن الناطق باسم القسام أن العدو يواصل سياسته العمياء والعبثية في الانتقام والتدمير، وينتقل من فشل إلى آخر ويبحث عن الإنجازات العبثية لتبرير عمليات القتل التي يمارسها بحق شعبنا.

 

وأكد أبو عبيدة أنه في الوقت نفسه فإن المجاهدين الفلسطينيين يلقنون المحتل الصهيوني درسا لا ينسى في كل محاور المعركة في قطاع غزة، وهم يدافعون عن أرضهم وديارهم وقريتهم.

 

وذكر أنه في حين يقدم العدو عودة جثامين بعض الأسرى الذين قتلوا تحت الأنقاض والمنازل المقصوفة على أنها إنجاز عسكري ومعنوي رغم استمرار حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، إلا أن مجاهدي القسام يتربصون بها، ونفذوا خلال الأسبوعين الأخيرين عشرات العمليات في جباليا ورفح وبيت حانون وفي كل محاور القتال.

 

وذكر أبو عبيدة أن آخر هذه العمليات تمت مساء السبت شمال قطاع غزة، حيث قام مجاهدو القسام بجر فريق عسكري صهيوني إلى أحد الأنفاق في مخيم جباليا واشتبكوا معهم في الداخل وعند مدخل النفق.

 

وأكد الناطق العسكري لحركة حماس أن مجاهدي القسام اشتبكوا مع القوات الصهيونية من نقطة الصفر وهاجموا قوة الإسناد التي جاءت إلى مكان الحادث بالقنابل اليدوية والقنابل، وبعد ذلك قتلوا وجرحوا وأسروا كل القوات والجيش، وسيطروا على معداتهم وغادروا موقع العملية.

 

أعلن المكتب السياسي لحركة أنصار الله اليمنية، في بيان له، أن عمليات كتائب القسام في جباليا (أسر جنود إسرائيليين) أثارت فخر الوطن، وجاء في هذا البيان: إننا نشيد ونهنئ هذه العملية الجهادية البطولية التي نفذتها كتائب القسام ضد العدو الصهيوني، وأضاف إنكم أعززتم الأمة بجهادكم وبطولاتكم وفاجأتم العالم بصبركم وصمودكم وانتصاراتكم.

 

ويضيف هذا البيان: إن هذه العملية تعتبر من العمليات البطولية التي أوقعت خسائر فادحة في صفوف العدو وأضرارا مادية، وأكد أنصار الله أن هذه العملية جاءت ردا طبيعيا ومشروعا على عمليات القتل والإبادة الجماعية التي يمارسها كيان الاحتلال في غزة.

 

وفي هذا الصدد قال أسامة حمدان أحد قادة حركة حماس: إن عملية القسام الفريدة في جباليا أثبتت قوة المقاومة وقدرتها على مواصلة مواجهة العدو.

 

وتتعرض حكومة الكيان الصهيوني حاليًا لضغوط شديدة من معارضيها للإفراج عن الأسرى الصهاينة وتحاول بدء مفاوضات بشأن تبادل الأسرى، وفي مثل هذا الوضع، فإن أسر عدد آخر من الجنود الصهاينة في منطقة جباليا، وهي المنطقة التي ادعى الصهاينة أنهم سيطروا عليها منذ أشهر، يعتبر بمثابة ضربة قاسية وقاتلة للكيان الصهيوني، وضغط على حكومة نتنياهو أكثر مما سبق.

 

ومع مرور الوقت، سيصبح الوضع على أرض المعركة أكثر ضرراً للكيان الصهيوني، وستتعزز مواقف وشروط المقاومة لتبادل الأسرى، والآن يتعين على حكومة نتنياهو أن تتخذ قراراً بين إنهاء الحرب وانتصار المقاومة، أو مواصلة الحرب التي ستؤدي في النهاية إلى هزيمة ثقيلة لجيش هذا الكيان، وهو القرار الذي سيزيل في كل الأحوال بنيامين نتنياهو من السلطة والمشهد السياسي الإسرائيلي.

 

 

المصدر: موقع الوقت