قائد الثورة: من يتصوّر أنه لا يمكن اتّخاذ خطوات دون أمريكا فهو واهم

الوفاق- أكد سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الإمام السيد "علي الخامنئي"، لدى استقباله، الثلاثاء، الآلاف من أهالي خمس محافظات ايرانية بمناسبة عيد الغدير الأغر، وعلى أعتاب الدورة الرابعة عشرة لانتخابات رئاسة الجمهورية، ان استمرار سيادة الاسلام السياسي يبث اليأس في نفوس الكفار .

2024-06-25

وانطلقت هذه المراسم، التي تحمل عنوان حفل «الأخوّة والولاية»، صباح الثلاثاء، في حسينية الإمام الخميني (رض) بالعاصمة طهران، بمشاركة أهالي محافظات كيلان، المركزية ،كهكيلويه وبوير أحمد، وخراسان الشمالية، وعائلات الشهداء، وخدام العتبة المقدسة لمرقد شاهجراغ.

 

وإستهل قائد الثورة الاسلامية كلمته بالتنويه الى اننا اليوم على اعتاب اربعينية شهداء الخدمة، مما يعيد ذكرى هؤلاء الأحباء للشعب الإيرانية، ومن ناحية أخرى، هناك حماس انتخابي بين الناس، مضيفا القول: انه يوم حساس ويتزامن مع عيد الغدير، وعلينا جميعا أن نسأل الله تعالى التوفيق لنتمكن من أداء عملنا حسب واجبنا.

 

*يوم إعلان الغدير وخلافة أمير المؤمنين

 

وتابع سماحته قائلا: اليوم سأتحدث بشكل مختصر عن واقعة الغدير وعن مولى المتّقين أمير المؤمنين (ع)، ثم سأتطرّق الى الإنتخابات الرئاسية. أما بالنسبة لمسألة عيد الغدير، وهو يوم إعلان خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، فإن هناك تفسيراً ملفتاً وحساساً جداً للقرآن في هذا اليوم، وذلك التفسير الذي جاء في مطالع سورة المائدة: “اليوم يئس الذين كفروا من دينكم” أي يوم 18 ذي الحجة سنة 10 هجرية”.

 

وأكد سماحته: يوم إعلان الغدير وخلافة أمير المؤمنين هو اليوم الذي خاب فيه الكافرون. واضاف قائد الثورة: اذا يوم الغدير هو اليوم الذي يئس فيه الكفار من أن يتمكّنوا من قمع دين الإسلام. حتى ذلك اليوم، كانوا لا يزالون يأملون في أن يتمكنوا من القيام بذلك، اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون، ولا يرهبنكم رهبة الكافرين بعد هذا اليوم. لا تهتموا بمظاهر وتباهي الكفار، كونوا حذرين في سلوككم أمام الله، هذه هي الآية الكريمة.

 

*استمرار حكم الإسلام السياسي

 

وتساءل سماحته لماذا خاب الكافرون؟ وقال: ذلك بسبب استمرار حكم الإسلام السياسي. في وقت ما، هناك ممارسة إسلامية، لكنها ليست سياسة إسلامية، ولا يوجد حكم إسلامي. وعندما ظهر الحكم الإسلامي، تحقّقت روح الإسلام حقا، وروح الإسلام هو الإمامة. واعتبر الامام الخامنئي الإمامة بانها من أهم مقامات الأنبياء، وكل نبي إمام، ولهم مقام الإمامة، ومقام الإمامة للأنبياء أعلى من مقام الرسالة، واضاف: رسالة النبي تعني أنه يبلغ الرسالة الإلهية إلى الناس، أما إمامة النبي فهي تعني أنه يكرس هذه الرسالة في قلوب الناس، في أفكار الناس، في أفعال الناس ووظائفهم، هذا هو معنى الإمامة.

 

* جهود الائمة من أجل سيادة حكم الإسلام

 

وتابع سماحته: لذلك ترون بأنه بعد كل التجارب الصعبة التي مرّ بها النبي إبراهيم (ع) وفي آخر حياته يخاطبه الله تعالى بالقول: ” وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا” فانت الآن وصلت الى مقام الإمامة . واشار قائد الثورة الاسلامية الى انه عندما تسود الإمامة في المجتمع تتخذ حياة المجتمع شكلها الإسلامي، واضاف: جهود الائمة على مدى 250 عاما من حياتهم، كانت من أجل سيادة حكم الإسلام وترسيخ الحياة الإسلامية، فحاكم المجتمع الإسلامي يشعر بمعاناة الناس بكل كيانه والناس يتبعونه، ومن هنا تقدم واقعة الغدير هدية تذكارية من الحياة الإسلامية لديمومية تاريخ الإسلام .

 

*الوقيعة بين الشيعة والسنة

 

وشدّد قائد الثورة الاسلامية على ضرورة عدم استخدام الغدير كذريعة للوقيعة بين الشيعة والسنة، وتابع: على الرغم من إخفاء الفضائل من قبل الأصدقاء والأعداء، فقد ملأت فضائل أمير المؤمنين العالم كله . واشار قائد الثورة في جانب آخر من كلمته الى انه حتى أصغر أفراد المجتمع يمكن أن يكونوا مؤثرين في مصير البلاد، وقال: الشعب الايراني وبعد ثلاثة أيام، سيكون امام اختبار كبير، واسأل الله تعالى ان يخرج الشعب الإيراني من هذه الانتخابات مرفوع الرأس. ونوّه الى ان من الأمور التي تجعل الجمهورية الإسلامية تنتصر على عدوها هي الانتخابات، وقال: المشاركة الشعبية هي جوهر الجمهورية الإسلامية، ففي الانتخابات التي تكون نسبة المشاركة منخفضة نرى بأن العدو يناور عليها بقوة.

 

*لجم ألسنة الاعداء

 

واكد ان أحد أسباب نصيحتي بالمشاركة الوساعة في الانتخابات هي لجم ألسنة الاعداء، واضاف : المشاركة لا تقتصر على المدن الكبرى فحسب، بل يجب أن يشارك الناس في القرى والمناطق حتى تفخر الجمهورية الإسلامية بها.

 

وشدّد قائد الثورة الاسلامية على ان الجمهورية الإسلامية اثبتت بأنها قادرة على المضي قدماً دون الاعتماد على الخارج، وأنها متقدمة وكانت تؤمن منذ البداية بالتفاعل مع العالم كله، باستثناء بلد او بلدين، واضاف: كل ​​من يتطلع الى ايران قوية يجب أن يشارك في الانتخابات، وعلى المرشحين ان يتعهدوا انهم إذا نجحوا؛ لا يستفيدون من الاشخاص الذين هم بعيدون عن الثورة، ومن يتوهم أنه بدون فضل أمريكا لا يمكن اتخاذ اي خطوة فان مثل هذا الشخص لا يستطيع ان يدير الامور بشكل جيد .

 

وأردف سماحته: من يتجاهل استراتيجية الدين والشريعة لن يكون شريكاً جيداً معكم. وتابع: عليكم اختيار من هو مؤمن بالدين، ومؤمن بالشريعة، ومؤمن بالثورة، ومؤمن بالنظام. وقال: إذا قطعتم أيها المرشحون الكرام مثل هذا العهد مع إلهكم، فاعلموا أن كل ما تفعلونه من أجل الانتخابات سيكون جيدًا.

 

المصدر: الوفاق/وكالات