كيف نربي طفلاً ذا مهارات قيادية.. وما فوائد ذلك؟

يعزو العديد من القادة الناجحين مهاراتهم القيادية إلى تجارب ناجحة في تربية الأطفال. من مشاهدة مدرب يجمع فريقه قبل مباراة كبيرة إلى زميل يساعد أقرانه في الدراسة من أجل اختبار الرياضيات

2024-06-26

لينا الحوراني

 

كل طفل لديه القدرة على أن يصبح قائداً سواء في العمل أو في الفريق أو حتى في منصب إداري حكومي، لكنه يحتاج فقط إلى الفرص والدعم المناسبين. وفي حين أن التربية تؤثر على السلوكيات والقرارات، فإن القيادة هي الصورة الكبيرة التي تجمع كل شيء بدءاً من إنشاء رؤية مشتركة إلى تمكين الناس إلى إحداث التغيير، هذا التغيير يقع على عاتقك وعاتق كل أم، ويبدأ منذ التربية الأولى للطفل، لا تستهيني بقدراتك على تأهيل قائد، فقصص تربية القادة العالميين مفعمة بأدوار أمهاتهم، بدعمهم كل على طريقتها وبيئتها، واكتشفي معنا كيفية تطوير مهارات القيادة لدى الأطفال في وقت مبكر حتى يكونوا مستعدين لمستقبلهم.

 

يعزو العديد من القادة الناجحين مهاراتهم القيادية إلى تجارب ناجحة في تربية الأطفال. من مشاهدة مدرب يجمع فريقه قبل مباراة كبيرة إلى زميل يساعد أقرانه في الدراسة من أجل اختبار الرياضيات، حيث تجتمع الصفات القيادية التي تجعل الطفل القائد قادراً على مجابهة مستقبله، ودعم من حوله:

 

يمتلك القدرة على تنشيط الفريق أي كان سواء في العمل أو في الدراسة أو الرياضة، ويدعمه، ويسعى لتحقيق إنجازاته.

 

يجعل الجميع يشعرون بأنهم مسؤولون تجاه ما يقومون به، فلا يعتمد أحد على الآخر، بل الجميع يتصرف بنفس القوة، تحت إدارة قائده.

 

يبتكر أهداف مشتركة يمكن للجميع المساهمة فيها، بحيث يثق كل فرد في قدراته لتحقيق واجباته.

 

يكون منفتحاً على الأفكار الجديدة ومستعداً للتحدث باسم المجموعة، حيث يتقن الظهور أمام وسائل الإعلام، والخطابة. ولشخصيته جاذبية خاصة،

 

يحفز الفريق خلال الأوقات الصعبة، وهذا دور القائد في الأزمات، وبالمقابل يحتفل مع فريقه بالأوقات الجيدة.

 

إن تعليم القيادة للأطفال يمنحهم فهماً أفضل لسبب أهمية القادة حتى يتمكنوا من البدء في بناء المهارات اللازمة ليصبحوا هم أنفسهم.

 

 

فوائد تعليم القيادة للأطفال

 

يُريد بعض الأطفال أن يصبحوا قياديين غير تقليديين. لكن قد لا يعلمون أن القادة يواجهون ضغوطاً معينة، بدءاً من توليهم المسؤولية وحتى التحدث أمام الجمهور.

 

 

يتولون القيادة في مجالات مختلفة

 

على الرغم من أن الشباب قد لا يطمحون جميعاً إلى أن يصبحوا قادة، إلا أنهم قد يتفوقون في جوانب معينة من القيادة. على سبيل المثال، قد يكون الطالب رائعاً في جعل الآخرين يشعرون بأنهم جزء من مشروع جماعي أو في وضع خطة لإنجازه في الوقت المحدد.

 

 

تزداد ثقتهم بأنفسهم

 

إن تنميةمهارات القيادة للأطفال يمكن أن يُعزز احترامهم لذاتهم وتحفيزهم على العمل الجاد لتحقيق هدف ما أو تجربة أشياء جديدة. كما أنهم سيعززون إحساسهم بالسيطرة والهوية الذاتية.

 

 

يتعلمون التعرف على احتياجاتهم الخاصة والتحدث عنها

 

إن تعلم كيفية التخطيط وحل المشكلات وتنفيذ الحلول يسمح للشباب بمعرفة العوامل التي تدفع للنجاح. وعندما يتم تعليمهم الاعتقاد بأن وجهة نظرهم مهمة، سيكونون أكثر تحفيزاً للدفاع عن احتياجاتهم الشخصية، بالإضافة إلى معالجة قضايا المدرسة والنادي والمجتمع.

 

 

يمتلكون مهارات التوظيف الأساسية

 

إن ممارسة “المهارات” مثل التواصل والتعاون وحل المشكلات داخل المجموعة سوف يعد الأطفال للحياة بعد المدرسة الثانوية في طريقهم إلى الحياة المهنية.

 

قد يهمك أيضا التعرف إلى 10 طرق تصنعين بها طفلاً قيادياً .. هل تنفذينها في تربيتك؟

 

طرق يمكن للآباء تعليم أطفالهم من خلالها أن يكونوا قادة

 

 

اصطحبه في رحلات

 

جميع الآباء يريدون أن يكون أطفالهم ناجحين. وقادة شجعاناً، ومستعدين لمواجهة أي تحدٍ. ومع ذلك، فإن غرس السمات القيادية لدى الأطفال يتطلب الكثير من الممارسة والصبر، ولكن هناك بعض الأشياء التي يتفق علماء النفس على أنها يمكن أن تميز طفلك. ربما يمكنك أن تتعلمي شيئاً أو اثنين لتطبيقهما على طفلك، كما يقترح عليك الأطباء النفسيون.

1. ادفعي طفلك لممارسة الألعاب الرياضية: يتفق معظم الآباء على أن ممارسة الأطفال للرياضة يمكن أن يعلمهم العمل الجماعي، وهو عنصر مهم في القيادة. ومع ذلك، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست، فإن 70% من الأطفال ينقطعون عن ممارسة الرياضة في سن 13 عاماً. ويمكن أن يُعزى ذلك إلى عدة عوامل، بما في ذلك قلة الاهتمام، واحتمالات عدم اللعب في المدرسة، أو اكتشاف رياضات بديلة مثل التزلج. لذلك لا بد من تشجيعهم على المشاركة في نشاط يتيح لهم استخدام أجسادهم وتعلم مهارة العمل كعضو في فريق.
عبارات قوليها لطفلك كي يصبح ناجحاً في المدرسة

 

2. علميه التركيز على الذكاء العاطفي والصبر: يُشير الذكاء العاطفي إلى مدى فهم طفلك للتعاطف مع الآخرين، وهو عامل مهم في تعليم الطفل حل المشكلات. فهذه مهارات بالغة الأهمية يجب أن يمتلكها طفلك كقائد. علميه ذلك إلى جانب الصبر الذي يعتبر مهارة، إذا تم تدريسها بشكل صحيح، يمكن أن تستمر مدى الحياة. إنه أحد الأسباب التي تجعل صيد الأسماك والقنص من الأنشطة الشائعة للآباء والأطفال، لأنهم يعلمون أطفالهم “الصبر الاستباقي”. بحيث يمارسون عملاً يتطلب الانتظار، وهي مهارة عظيمة لكي يصبح طفلك مستمعاً أو مراقباً ممتازاً.

 

3. لا تعاتبيه إذا فشل وامنحيه الوقت ليكون مبدعاً: يرغب الآباء في تحقيق الأفضل لأطفالهم لدرجة أنهم قد يهملون التعامل مع ما يحدث عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها. وكما يشير علم النفس، فإن كيفية تعامل الطفل مع الفشل والمصاعب هي مؤشر قوي على نموه وذكائه. تأكدي من تعليم طفلك كيفية التعامل مع الفشل بطريقة صحية وبناءة، وامنحيه فرصة للإبداع فهو أحد أفضل الأدوات التي يمكن أن يمتلكها القائد، هناك الكثير من الطرق الرائعة لتعزيز الإبداع، بما في ذلك تشجيعهم على القراءة ووجود أعمال فنية في جميع أنحاء المنزل.

 

4. علميه الإدارة المالية السليمة وتفاوضي معه: من أهم الأشياء التي عليك تعليمها لأطفالك هي كيفية إدارة شؤونهم المالية. اشرحي لهم مدى تأثير الديون على العائلة بشكل سيئ، واجعلي طفلك واعياً على قدم المساواة معك، فهي مهارة تواصل مفيدة جداً. فالتفاوض وتبادل الأدوار، تسمح للطفل لإبداء رأيه في أي موقف، تمر به العائلة، وقد يساعد في تجاوزه.

 

5. اصطحبيه في رحلات: السفر لا يعني بالضرورة أن عليك حجز رحلة إلى بلد أجنبي. يمكن أن يشمل ذلك زيارة أحد منتزهات الدولة القريبة أو مجرد قضاء يوم في استكشاف مدينتك أو بلدتك. الشيء المهم هو أنك تقضين وقتاً ممتعاً مع أطفالك خارج المنزل. وفقاً لدراسة أجرتها جامعة ولاية نيو مكسيكو، فإن الآباء الذين يأخذون الوقت للقيام بالأنشطة مع أطفالهم لديهم اتصال عاطفي أقوى بكثير من أولئك الذين هم في نفس الغرفة يشاهدون التلفزيون. لا يتعلق الأمر دائماً بكمية الوقت الذي تقضيه مع أطفالك، بل بنوعيته.

 

6. اكشفي له مخاطر المماطلة:الجميع تقريباً يماطلون في وقت أو آخر. ومع ذلك، إذا أصبحت المماطلة عادة، فإنها تمنع الشخص من الوصول إلى مستوى القيادة، لأنها تفقد ثقة الآخرين به من حوله، لذلك عليك تعليم طفلك كيفية إنجاز الأمور، فأنت المعلم الأكثر أهمية لطفلك. ومهما فعلت، سيقلدك طفلك. لذلك اعتادي أن تكوني أفضل ما يمكنك أن تكونيه. ومن المؤكد أن هذا سيخلف تأثيراً دائماً على أطفالك!.