مواصفات رئيس الجمهور‌ية برؤية الشهيد بهشتي

يعتبر الشهيد الرئيس بهشتي أن الدور الأساسي للرئيس في المجتمع هو أن يكون قادراً على التنسيق بين مختلف الأجهزة والمنظمات التي تحكم البلاد وتنظيم العلاقات الاجتماعية في البلاد، وفي الوقت نفسه يكون ممثل البلاد في الداخل والخارج وفي المحافل الدولية.

2024-06-28
يعتبر الشهيد السيد محمد حسيني بهشتي، من أبرز قيادات ووجوه الثورة الإسلامية في إيران. فالشهيد بهشتي من أوائل الأشخاص الذين شاركوا في تحركات الثورة، ومن أوائل الذين اهتموا بأفكار وتطلعات الثورة، الى برامج عملية في الدولة، من خلال استلامه لعدة مسؤوليات تنفيذية في غاية الأهمية، مثل رئاسة السلطة القضائية ومجلس الثورة والمشاركة في صياغة الدستور، حتى اعتبر ثاني أقوى رجل في الجمهورية الإسلامية، وهذا ما دفع بالكثيرين الى وصفه بالأمة في رجل.وقد تحدث الشهيد بهشتي عشية الانتخابات الرئاسية الثانية، في آخر مقابلة له قبل استشهاده، عن الصفات الضرورية للرئيس: فهو يعتبر أن الدور الأساسي للرئيس في المجتمع هو أن يكون قادراً على التنسيق بين مختلف الأجهزة والمنظمات التي تحكم البلاد وتنظيم العلاقات الاجتماعية في البلاد، وفي الوقت نفسه يكون ممثل البلاد في الداخل والخارج وفي المحافل الدولية.
يجب أن يكون مسلماً حقيقياً ومؤمناً وأن يكون ملتزماً عملياً بأحكام الإسلام وتعاليمه. ويجب على الرئيس الإسلامي أن يظهر أنه ملتزم بتعاليم الإسلام أينما ذهب، داخل بيته، خارج منزله، في مكتبه الرئاسي، في الحفلات والاجتماعات الداخلية والخارجية. ومن الناحية الأخلاقية، ينبغي أن يكون قدوة للرجل المسلم، في صدقه وأمانته لزملائه وعامة الناس، وينبغي أن يكون سلوكه متواضعاً، وينبغي أن يعامل الناس بتواضع.كما يجب أن يكون رجلاً ملماً بالسياسة، ملماً بفن الحكم، ملماً بتنظيم علاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الدول الإسلامية وغير الإسلامية، لأن تنظيم هذه العلاقات ليس بالأمر السهل، ولذلك يجب أن يكون إنساناً مطلعاً على السياسة وأسرار السياسة.
إن الدور المهم للرئيس في الإدارة هو أن يتمكن من التنسيق بين السلطة التنفيذية، أي الحكومة، والسلطة التشريعية، أي مجلس الشورى الإسلامي، والسلطة القضائية فيما يتعلق بالشعب وفيما يتعلق بالقيادة؛ لذلك، من حيث قوة التنسيق، وقوة فهم كل من هذه القوى والمنظمات ومراكز صنع القرار أو التنفيذ، فلا بد من وجود شخص يفهمها جيدًا وينشق فيما بينها جيداً.
يجب أن يكون حازماً، وهو يعني اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وعدم التردد في القرارات.
وفي مجال السياسة الخارجية، يجب أن يكون الرئيس على دراية خاصة بها. ولأن استقبال السفراء منوط به في الدستور، فمن مسؤوليته استقبال رؤساء الدول الأخرى الذين يأتون إلى إيران أو يشاركون في الدعوات التي يرسلها رؤساء الدول من إيران. ولذلك، ينبغي أن يكون على دراية ووعي بالسياسة الخارجية بشكل خاص وأن يكون قادرًا على القيام بالإجراء أو رد الفعل المناسب أينما كان.
المصدر: الوفاق