الشهيد السيد كاظم موسوي.. مع الثورة الاسلامية حتى الشهادة

كان يعتبر من أتباع الإمام الخميني (قدس) المخلصين. كان حبه للإمام لا حدود له، وكان يعتبر نفسه دائمًا أحد جنود هذه الثورة.

2024-06-28
الشهيد حجة الإسلام السيد كاظم موسوي الشهيد الوحيد من محافظة سمنان في حادثة تفجير مكتب الحزب الجمهوري الإسلامي واستشهاد الشهيد بهشتي و72 من رفاقه الأوفياء، فهو الشهيد الذي كان مع الثورة حتى الشهادة.
المولد والنشأة
ولد الشهيد السيد كاظم موسوي في  العام 1935م في قرية حسين آباد التابعة لمدينة ميامى. درس السيد  منذ سن الثالثة عشرة العلوم الدينية في  مدينة مشهد المقدسة وفي عام 1975م توجه إلى  العاصمة طهران وواصل دراسته في مدرسة علوي الثانوية. 

كان طالباً موهوباً ومجتهداً، وكان يكتب دروسه  باللغة العربية، وبسبب موهبته اختاره آية الله الميلاني لكتابة بياناته ودروسه،كما درس الشهيد  في الجامعة  إلى جانب الحوزة العلمية ونجح في الحصول على درجتي الماجستير  من الجامعة والماجستير في مجال اللغة العربية وآدابها.

 

الحزب الجمهوري الاسلامي

 

بعد انتصار الثورة انتسب إلى حزب الجمهورية الإسلامية في طهران، كان تمثيل الإمام الخميني (قدس) في وزارة التربية هو أول منصب حصل عليه السيد الشهيد ، ولعب دورًا خاصًا في مجال التعليم ووضع الهيكل الجديد للتعليم في إيران الإسلامية.

 

كان عام 1959 عاماً مليئاً بالمسؤوليات والتحديات بالنسبة للشهيد ، فاستقر تدريجياً في التعليم وكان مستعداً لتحمل مسؤوليات أكبر حتى تم تشكيل حكومة الشهيد رجائي وتم تعيينه نائباً للأبحاث في وزارة التربية والتعليم. قال عنه الشهيد رجائي:” كنا نستمع إلى كلام الإمام(قدس) ثم ننتظر أن يأتي السيد موسوي إلى المكتب بما توصل إليه من نتائج خاصة ويسعدنا بسردها».

 

وكذلك قال عنه:«في كل محافظة عندما واجهتنا مشكلة، كنا نتشاور أولاً معه وكان هو نفسه متطوعًا، وكان لفترة من الوقت يسافر إلى تلك المنطقة لحل تلك المشاكل، وكان يأتي إلى الوزارة كل يوم ومعه ملاحظات تحتوي على المعلومات الضرورية والاقتراحات الفعالة ويقدم لنا التوجيه».

 

كان يعتبر من أتباع الإمام الخميني (قدس) المخلصين. كان حبه للإمام لا حدود له، وكان يعتبر نفسه دائمًا أحد جنود هذه الثورة.

 

مع بهشتي ورجائي

 

بدأ الشهيد موسوي نشاطه في الحزب الجمهوري الاسلامي بمعرفته بالشهيد بهشتي وغيره من المؤسسين. وبعد بدء الحرب التي فرضها نظام صدام البائد على الشعب الإيراني، اندفع  إلى جبهات معركة الحق ضد الباطل. وقبل أيام قليلة من استشهاده، ذهب الشهيد إلى إحدى مناطق العمليات مع شهيد باهنر، وعندما عاد قال: «علينا جميعًا أن نذهب إلى الجبهة ونستمد الإلهام من الأحياء».

 

كان يوم الثامن والعشرين من شهر حزيران من العام 1981م  هو اليوم الأخير الذي دخل فيه السيد كاظم من باب المبنى المركزي للحزب الجمهوري الاسلامي وصعد إلى الطابق العلوي للمشاركة في الاجتماع. وبعد ساعة، حدث انفجار قوي في المبنى،  أدى إلى استشهاد  الشهيد بهشتي و72 من رفاقه ومن بينهم الشهيد السيد كاظم موسوي. ودُفن جثمانه الطاهر في مقبرة جنة الزهراء .

 

المصدر: الوفاق