الشهيد اللواء طهراني مقدم .. الذي أرعب “إسرائيل”

كانت أكبر أحلامه هو تحرير فلسطين، لذلك وصّى قبل استشهاده أن يكتب على قبره: "هذا قبر الشخص الذي أراد تدمير إسرائيل".

2024-07-01

يعتبر الشهيد اللواء طهراني مقدم أب برنامج بناء القدرات الصاروخية والمدفعية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي كانت له الجهود الكبيرة في بناء هذه القوة الإستراتيجية الردعية، لكي تصبح الأولى على صعيد المنطقة، وفي المراتب الأولى عالمياً. والتي ساهمت بشكل أساسي في بناء القدرات الصاروخية لقوى محور المقاومة.

 

المولد والنشأة

ولد الشهيد في العام 1959 في طهران. أكمل دراسته الأكاديمية حتى تخرج من المدرسة الثانوية في العام 1977. وفي عام 1979 م حاز على شهادة دبلوم في الهندسة الصناعية من المدرسة الثانوية “النفيسي”. ليلتحق بعدها بجامعة طوسي التكنولوجية التي حصل فيها على درجة البكالوريوس في العام 1981. كما أنه التحق بجامعة الشهيد رجائي في العام 1990، واستطاع الحصول على درجة بكالوريوس في مجال صناعة الصلب في العام 1995.

 

حرس الثورة الاسلامية

انضم لحرس الثورة الإسلامية في الأيام الأولى لتشكيله، وكان أول قائد لمدفعية الحرس الثوري خلال الحرب المفروضة ومؤسس وحدة المدفعية في الحرس الثوري. وقتها استفاد في عملية التأسيس بشكل رئيسي من غنائم الحرب من معدات ومدافع ( 155 ملم، 130 ملم ، 105 ملم). كما شارك في إعداد خطط مبتكرة قدمها للشهيد القائد حسن باقري، من أجل تنظيم نيران إسناد الهاون خلال العمليات العسكرية، بطريقة محسوبة ومقننة.

 

قيادة وحدة الصواريخ

بعد ذلك، تسلم قيادة وتأسيس وحدة الصواريخ التابعة للحرس، حيث كان له الدور والتأثير الكبير في تأسيسها، بعدما لحظ أهمية وجودها خلال الحرب المفروضة على ايران. في نهاية الحرب، تفرغ اللواء طهراني مقدم لمجال البحث والتطوير للأنشطة الصاروخية في الحرس، وتولى حينها رئاسة منظمة جهاد الاكتفاء الذاتي التابعة للحرس.

فاستطاع ورفاقه تمكين إيران من امتلاك صواريخ باليستية أولها صاروخ “نازعات”، وأبرزها عائلة صواريخ شهاب (1 – 2 – 3). كما تمكنوا من إيصال اول قمر اصطناعي “أوميد” الى مدار (الأسد – LEO) وكان طموحه إيصال هذه الأقمار الى ارتفاع 1000 كم، بل وحتى إيصال صاروخ الى الفضاء يحمل رائد فضاء.

 

الاستشهاد

استشهد اللواء طهراني مقدم في الـ 12 تشرين الثاني من العام 2011، مع 16 إلى 40 عضوًا آخر من الحرس، عندما انفجر مستودع للذخيرة في ثكنة مدرس الصاروخية في محافظة “مالارد”. ويدعي بعض الكتاب الإسرائيليين مثل “رونين برغمان” أن الموساد هو المسؤول عن تنفيذ تلك العملية. كانت أكبر أحلامه هو تحرير فلسطين، لذلك وصّى قبل استشهاده أن يكتب على قبره: “هذا قبر الشخص الذي أراد تدمير إسرائيل”.