اسرائيل تُهزم في غزة .. ودراسة اسرائيلية تؤكد أن جيش الاحتلال في وهن

حذرت دراسة -أعدها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في جامعة تل أبيب- من مخاطر الدخول في مواجهة عسكرية شاملة مع حزب الله، مؤكدة أن بقاء إسرائيل بوصفها قوة إقليمية أصبح موضع شك وصورتها كدولة قوية عسكريا تتلاشى.

2024-07-01

تصعيد على كافة المستويات السياسية والعسكرية تشهده المنطقة مؤخرا تؤججها تصريحات المسؤولين في حزب الله وايران وحكومة الاحتلال تدور حول حرب إبادة في المنطقة ردا على أي خطوة اسرائيلية تقود لحرب مع حزب الله .

 

وعليه حذرت دراسة -أعدها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في جامعة تل أبيب- من مخاطر الدخول في مواجهة عسكرية شاملة مع حزب الله، مؤكدة أن بقاء إسرائيل بوصفها قوة إقليمية أصبح موضع شك وصورتها كدولة قوية عسكريا تتلاشى.

 

حيث شكك اللواء احتياط تامير هيمان رئيس المعهد والرئيس السابق المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان) في جدوى توسيع إسرائيل الحرب في لبنان، قائلا إن “التحرك في الشمال قبل حسم الحرب في غزة أمر غير مرغوب، وقد يؤدي إلى تشتيت الجهود وإلى حرب استنزاف طويلة”.

 

وأكد أن الحرب في غزة تسببت في أن تواجه إسرائيل تهديدا بعزلة دولية واسعة، بعد أن بات الكثير في الساحة الدولية ينظرون إليها على غرار روسيا بوصفها الجانب العدواني والعنيف.

 

وأضاف هيمان أن حزب الله لديه البنية التحتية والقدرات العسكرية لخوض حرب طويلة جداً ربما تستمر عدة أشهر، يُلحق خلالها أضراراً جسيمة بإسرائيل، الأمر الذي سيؤثر على استمرارية العمل والاقتصاد وقدرة أي إسرائيلي على القيام بعمل ما، وفق “الجزيرة”.

 

وبحسب الدراسة فإن حزب الله سيطلق آلاف الصواريخ والقذائف بشكل يومي ولفترة طويلة في حال اندلاع حرب شاملة، لافتا إلى أنه لن يكون بالإمكان اعتراضها كلها، خصوصًا وأنها ستطلق من مناطق أخرى بينها إيران والعراق وسوريا واليمن، وهذا خطر عسكري ومدني لم تشهد إسرائيل مثيلا له.

 

وفي حال أصرت الحكومة الإسرائيلية على الدخول في حرب شاملة مع حزب الله، قال هيمان إن “عليها أن تحدد بشكل واضح كيف ستنتهي، وأن تتعلم من دروس الحرب في غزة، والتي تم التخطيط لها باعتبارها حربا طويلة، وهذا يتعارض مع مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي”.

 

واقترحت الدراسة الإسرائيلية التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد في قطاع غزة، وإطلاق المحتجزين وفقاً لخطة الرئيس الأميركي جو بايدن، الأمر الذي سيتيح وقف النار في الشمال، وتعزيز فرص التوصل لتسوية سياسية مع حزب الله بوساطة دولية.

 

وأردف قائلا “أما إذا اندلعت حرب شاملة ضد حزب الله، فمن الأفضل لإسرائيل أن تخوضها وتصممها، بحيث تكون قصيرة ومحدودة إقليمياً بقدر الإمكان، على أمل أن تتسبب بأقل قدر من الضرر المادي والمعنوي بالجبهة الداخلية الإسرائيلية”.

 

وشدد على ضرورة إشراك الجمهور الإسرائيلي بأهداف الحرب، وكذلك المخاطر التي تنتظرهم، والاستعدادات اللازمة لمثل هذه الحرب، وتنسيق التوقعات معهم، مؤكدا أنه حتى الآن، لم يتم اتخاذ أيّ خطوات في اتجاه إعداد الجمهور لهذا السيناريو.

 

وعن المأزق الذي يضع جيش الاحتلال الإسرائيلي نفسه فيه أكد جنرال الاحتياط بجيش الاحتلال الإسرائيلي يتسحاك بريك، إن “الجيش يخدع النازيين.. نحن نُهزم في غزة”.

 

وأشار بريك خلال حوار تلفزيوني، إلى أن قادة الألوية وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة يتحدثون معه يوميا عبر الهاتف، ويبلغوه بما يحدث في ميدان المعركة مع حماس.

 

وأوضح بريك أن أحد الضباط الإسرائيليين في غزة، طالبه بأن يستمر في ما يفعله “كشف زيف ادّعاءات جيش الاحتلال الإسرائيلية وبياناته الكاذبة”، مضيفا “هو في رفح حاليا وأكد أنني صادق في كل كلمة أقولها”.

 

وعلى المقلب الآخر وفي زيادة لعجرفة حكومة الاحتلال وايهام نفسها والعالم بقوتها قال رئيس لجنة عمال صناعة الطيران في إسرائيل، يائير كاتس، خلال حدث “سبت ثقافي” في مدينة يهود-مونسون، إنه لدى إسرائيل سلاح يكسر التوازن.

 

أوضح كاتس: “إذا واجهت إسرائيل خطر وجودي من إيران واليمن وسوريا والعراق، وجميع دول الشرق الأوسط، فإن الوقت قد حان لتصفية الحساب، نحن لدينا القدرة على استخدام سلاح يوم القيامة”.

 

كما أكد كاتس أن “أمريكا بريطانيا وألمانيا يساعدوننا من الناحية الاستخباراتية، فهم يخبروننا بالتحركات التي قد تهددنا”، وتحدث كاتس بشأن الهجوم الإيراني على إسرائيل في أبريل 2024، حسب ما نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية.

 

في حين وجه سفير إيران في الأمم المتحدة تهديدًا مباشرًا قائلًا: “إذا وسعت إسرائيل نشاطها في لبنان، ستنشأ حرب إبادة”.

 

بدوره أعرب الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، عن امتنانه للدعم الإيراني في الشرق الأوسط، قائلًا: “نحن نرى إنجازات شهدائنا وما حققته دماؤهم كل يوم”.

 

وأضاف نصر الله: “علينا أن نفهم حجم الإنجازات والانتصارات التي تحققت حتى الآن وتراكمت على مدى عقود، خاصة منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران.

 

نشر وفد إيران لدى الأمم المتحدة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “إكس”، أنه رغم اعتباره تهديدات الكيان الصهيوني للبنان حربًا نفسية، إلا أنه إذا بدأت إسرائيل حربًا شاملة في الشمال فإن إيران ستبدأ حرب الإبادة ضد “إسرائيل”، وأضاف أن “محور المقاومة بأكمله هو احتمال مطروح على الطاولة، وكان أحد المخاوف الرئيسة في إسرائيل هو أنه إذا شعر حزب الله بوجود خطر حقيقي على حكمه في أعقاب حرب مستقبلية في لبنان، فإن إيران ومحور المقاومة بأكمله الذي تموله سوف يتدخلان بشكل مباشر في الحرب”

 

وفي الأسابيع الأخيرة، زادت حدة التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة، لا سيما مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل أسبوع المصادقة على خطط عملياتية لـ”هجوم واسع” على جنوب لبنان.

 

ومنذ 8 تشرين الأول 2023، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان -أبرزها حزب الله- قصفا يوميا مع الجيش الإسرائيلي عبر “الخط الأزرق” الفاصل، خلّف المئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.

 

ويرهن حزب الله وقف القصف بإنهاء إسرائيل حربا تشنها بدعم أميركي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2023، مما أسفر عن أكثر من 124 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

 

 

المصدر: موقع الوقت