وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في حوار مع الوفاق:

حكومة الشهيد رئيسي حققت إنجازات كبيرة وقيّمة في المجال الثقافي

خاص الوفاق: قال وزير الثقافة والارشاد الاسلامي: هذه هي السنة الأولى التي يتم فيها تسمية يوم الـ30 من يونيو بـ"يوم الدبلوماسية الثقافية"، وهو ذكرى تأسيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية، وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأهنئ أعضاء الرابطة الذين هم المجاهدون الثقافيون في إيران.

2024-07-01

حميد مهدوي راد

 

وأكد الدكتور محمدمهدي إسماعيلي، في مراسم أقيمت يوم الأحد في مقر رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية، تم تأسيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية لمهمة مميزة وفريدة من نوعها في مجال الدبلوماسية الثقافية. وأضاف: في السنوات الثلاث الماضية وصلت أنشطة الدبلوماسية الثقافية إلى أعلى مستوياتها، وتم تشييد البنى التحتية ويسير العمل نحو التنفيذ. وتابع: عظم الله درجات أخي الشهيد أمير عبداللهيان لأنه ساعدنا كثيراً في هذا المجال وكنا عندما نواجه مشاكل في بعض العمليات، نلجأ إليه ليقوم بحلها على الفور.

 

وصرح عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية: قيل لنا منذ سنوات طويلة أن طريق التواصل مع العالم عبر الغرب والولايات المتحدة لم يكن مغلقاً في حكومة المفاوضات الـثالثة عشرة، بل تواصلنا مع العالم أجمع، فقد أبرمنا اتفاقيات ومعاهدات دولية مهمة، بما في ذلك إتفاقيات شنغهاي وبريكس، وفي جميع هذه الحالات تتبعها إدارة التعاون الثقافي في رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية.

 

وقال وزير الثقافة: خططنا لبدء العديد من المهرجانات الثقافية والفنية هذا العام تحت عنوان الدول الأعضاء في شنغهاي. وأضاف: إلى جانب هذه السياسة، كنا نبحث عن نفس النوع من التعاون مع الدول الأعضاء في بريكس، فنصف سكان العالم موجودون في الدول الأعضاء في بريكس، وإذا أمكننا التواجد في مجال الدبلوماسية الثقافية كأن يتم عرض أفلاماً في جمهورية الصين، لتمكنا من تحقيق نجاح كبير.

 

وصرح إسماعيلي: إن جزءاً مهماً من الإتفاقية التي استمرت 25 عاماً بين إيران والصين تتعلق بالقضايا الثقافية والفنية، وتم تشكيل لجنة في وزارة الخارجية وإدراج هذه البنود في الإتفاقية ومتابعتها في التعاملات الثنائية وقد تمكن العرض المتنقل للأفلام الذي صنعته إيران والذي تم عرضه في روسيا من تحقيق 2.5 مليون دولار.

 

وقال وزير الثقافة: إن هذه القدرة العالية يمكن أن تعزز اقتصاد الثقافة والفن الذي كان أحد شعارات الرابطة في العصر الجديد لتوسيع المنتجات الثقافية.

 

وفي الختام، قال اسماعيلي: لقد أظهرت حكومة الشهيد آية الله السيد رئيسي سلسلة من الكفاءات في كافة القطاعات واستطاعت أن تثبت كفاءة نظرية الحكومة الدينية. ففي هذه النظرية، بالإضافة إلى البناء والتنمية والتقدم المادي والدنيوي، فإن إنشاء المنصات التي من شأنها ضمان السعادة في الحياة الآخرة للمجتمع هو أيضاً على جدول الأعمال.

 

وفي رداً على سؤال مراسل صحيفة الوفاق حول دور رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية في تعزيز وتطوير الدبلوماسية العامة والعلاقات الثقافية، قال وزير الثقافة: أخص بالشكر الإعلاميين، في إطار الحوكمة الثقافية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن مسألة الدبلوماسية الثقافية تقع ضمن مسؤولية وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، ويتم تنفيذ هذه السياسة المهمة من قبل رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية.

 

وأضاف: لدينا اليوم في معظم دول العالم ممثلون ثقافيون أقوياء ومؤهلون ومنشغلون بالعمل، وفي الفترة الجديدة تم بذل جهوداً واسعة ليكون لدينا أصدقاء في هذه المسؤولية لديهم أكبر قدر من الخبرة والالتزام والإلمام بهذا المجال الذي شهد تحسناً ملحوظاً من حيث تعزيز الأهداف والتعاون الثقافي.

 

كما أن تأسيس حكومة آية الله الشهيد رئيسي جعل تطوير وتعزيز العلاقات الثقافية على نفس مستوى التنمية الاقتصادية، ولم يتردد في اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد. ولهذا السبب، كلما كان للشهيد رئيسي تواجد في دول المنطقة، وكان حضور الدائرة الثقافية والمؤسسات المرتبطة بها مثمراً وقوياً أيضاً.

 

وقال إسماعيلي: في الآونة الأخيرة، بدلاً من توقيع وتنفيذ مذكرات مدنية واقتصادية وصناعية، سعينا إلى توقيع مذكرات ثقافية وفنية وإعلامية. وأضاف: في الزيارة الأخيرة إلى سريلانكا، تم التوقيع على خمس مذكرات تفاهم، أربع منها من نصيب وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي. وهذا الموضوع بحد ذاته يدل على أن اهتمام الحكومة بهذا الموضوع كان عالياً جداً، ومن حيث موازنة وزير الإنشاءات الثقافية المساندة، فلدينا وضع مناسب وجيد، ولا يمكن مقارنة هذا الموضوع بالماضي، لأنه في عام 2021 كانت ميزانية رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية تبلغ نحو 370 ملياراً، أما هذا العام ومع الأحداث الإيجابية التي حدثت في هذا المجال فقد وصلت هذه الميزانية إلى 2500 ملياراً. وهذا المبلغ استطاع أن يعزز ويطور بيئة العمل الثقافي في الخارج في كافة المجالات، والذي أتمنى أن يستمر بكل قوة وحماس.

 

وفي رده على سؤال مراسل صحيفة الوفاق حول دور الشهيد الدكتور أمير عبد اللهيان في تعزيز وتطوير الدبلوماسية الثقافية، قال الوزير إسماعيلي: إن الدكتور الشهيد عبداللهيان، قبل أن يكون شخصية سياسية كان شخصية ثقافية بارزة، وكان دائماً ما يسارع للمشاركة في البرامج الثقافية والفنية، حتى أنني كنت في البعض الأحيان أمازحه قائلاً: “ما رأيك أن نتبادل الأدوار فيما بيننا” لأنه كان يسعى لاستغلال أدنى فرصة للمشاركة في هذه الفعاليات وكان يتمتع بروح عالية جداً في مجال الدبلوماسية الثقافية، وكان يساعدنا دائماً، وكان يتمتع بشخصية عادلة وكريمة، وكان نبيلاً في هذه القضية، وكان دائماً مساعد لنا في مجال الدبلوماسية الثقافية .

 

وفي رده على سؤال مراسل صحيفة الوفاق حول أهم الإنجازات التي حدثت خلال فترة حكومة الشهيد رئيسي في مجال الثقافة، قال وزير الثقافة: لا يخفى على أحد أن هذه الحكومة، رغم عمرها القصير، تركت إنجازات ونشاطات كبيرة، خاصة في مجال الثقافة والفن تعتمد على قواعد وقوانين وقمنا بالتدريب حتى يتحرك أهل الثقافة في إطار القانون وتتعاون معهم الحكومة بشكل بناء بلغة القانون والفن.

 

وأضاف: كان الشهيد آية الله رئيسي يشارك دائماً في اللقاءات الفنية والثقافية، وكان آخرها في شهر رمضان المبارك، وكان ضيوفه من أهل الثقافة والفن، فاستمع إلى أحاديثهم ومطالبهم وأمر بمتابعها والتطرق إليها، ونأمل أن يستمر نفس هذا النهج والمسار في الحكومة المقبلة.

 

وفي ختام الاجتماع، شارك رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية الشيخ مهدي إيماني بور، في مؤتمر صحفي وأجاب على أسئلة المراسلين.

 

ورداً على سؤال مراسل صحيفة الوفاق حول دور رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية في تطوير وتعزيز الدبلوماسية الثقافية من أجل ترسيخ العلاقات الثقافية لمحور المقاومة، قال حجة الاسلام إيماني بور: في هذا الصدد، بذلت جهود كثيرة للتعاون مع الدول العربية والإسلامية؛ لكن بعد عملية “طوفان الأقصى” وعملية “الوعد الصادق”، تم توفير منصة أكثر مناسبة لوضع الخلافات والعداءات جانباً وفهم العديد من القضايا، وتمكننا من ايجاد تعاون بناء مع الدول العربية والإسلامية.

 

وأضاف: اليوم، أستطيع أن أرى بوضوح أن العديد من الدول التي اتخذت موقفاً محايداً من التعاون الثقافي مع ايران تبحث الآن عن التفاعل والتعاون الثقافي، ومن أجل تكوين حضارة إسلامية جديدة وخلق الوحدة بين الشعوب الإسلامية نحتاج إلى مثل هذه التعاون والتكافل، ونأمل أن يستمر هذا الأمر.

 

ورداً على سؤال مراسل الوفاق حول دور الشهيد أمير عبداللهيان في تعزيز وتطوير الدبلوماسية الثقافية من أجل تعزيز العلاقات الثقافية بين دول محور المقاومة والدول العربية والإسلامية، قال حجة الإسلام إيماني بور: من أبرز سمات شخصية الشهيد أمير عبداللهيان أنه لم يدخر أي فرصة لإيصال رسالة المقاومة إلى الدول الأخرى، وكان من الشخصيات البارزة في الدبلوماسية ذات النهج المقاوم.

 

وأضاف: لا يخفى على صديق أو عدو أنه كان صوت المقاومة الصدّاح، وأن نجاح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجالات الدبلوماسية السياسية والثقافية كان بفضل جهوده في إيصال صوت المقاومة، وبما أن رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية لها علاقات جيدة مع وزارة الخارجية، فقد أوصت الأخيرة جميع السفراء الإيرانيين بالتعاون معنا في كافة المجالات الثقافية، وقد أدى ذلك إلى تعزيز تعاوننا مع وزارة الخارجية.

 

ورداً على سؤال مراسل صحيفة الوفاق حول أهم وأبرز الإنجازات الثقافية لرابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية في السنوات الأخيرة، قال رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية: إن كان هناك أي نجاح في العمل، فهو يرجع إلى التغيير والتحول وتطور وجهات النظر، وقد تمكنا من ترسيخ هذا الاعتقاد لدى المسؤولين ووكلاء النظام بأن الدبلوماسية الثقافية وتطوير العلاقات الثقافية أمر فعال وهام للغاية ينبغي أخذه بعين الاعتبار، واستطعنا إعادة تعريف عمل الرابطة والثقافة حتى نتمكن من تحقيق التعاون البناء مع الجهات الدولية الفاعلة من أجل تكامل وترسيخ العلاقات الثقافية. وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نسعى إلى خلق دبلوماسية شعبية وتعاون بناء مع الناشطين الشعبيين حتى نتمكن من إبراز هذا الدور في مختلف المناسبات والفعاليات.

 

المصدر: الوفاق/ خاص