داعياً المجتمع الدولي للتحرّك إزاء ما يحدث في غزة

باقري كني: الغرب يُبيح الآليات الدولية للكيان لمواصلة جرائمه

الوفاق- قال وزير الخارجية بالإنابة علي باقري كني، خلال مراسم إحياء اليوم الوطني لمكافحة الأسلحة الكيميائية وذكرى الهجوم الكيميائي على مدينة سردشت، بحضور مجموعة من المسؤولين في وزارة الخارجية، يوم أمس: نشهد استمرار الإبادة الجماعية في غزة منذ أشهر، وهذا الموضوع يتطلب تحركاً حاسماً وعاجلاً من المجتمع الدولي لوقفه.

2024-07-01

وقال علي باقري: “نعقد هذا الاجتماع لإحياء اليوم الوطني ضد الأسلحة الكيميائية، وأضاف: نتيجة لتهديدات السلطات الصهيونية باستخدام الأسلحة النووية، تزايدت المطالبة الشعبية بالحد من استخدام الأسلحة النووية.

 

وقال: قبل 37 عاما، في 28 يونيو 1987 هاجمت قاذفات صدام أجزاء من مدينة سردشت بالأسلحة الكيماوية وقتلت أكثر من 100 امرأة وطفل وأكثر من 8 آلاف من سكان هذه المدينة.

 

وصرح القائم بأعمال وزير الخارجية: إن الدول الغربية لم تدعم صدام في الميدان فقط من خلال تزويده بالأسلحة الكيماوية، بل دعمت أيضًا دكتاتور بغداد في المجال الدبلوماسي.

 

*الغرب يواصل السلوك غير الانساني لنظام صدّام  

 

وفي إشارة إلى القصف الكيميائي الذي قام به نظام صدام خلال الحرب المفروضة، قال وزير الخارجية بالإنابة: إنه نتيجة لهذه الهجمات استشهد 10 آلاف إيراني، وأصيب أكثر من 107 آلاف شخص، بينهم مدنيون، بينهم نساء وأطفال. وتابع: إن المواطنين والشركات والحكومات الغربية، خاصة من ألمانيا وهولندا وبريطانيا وفرنسا وامريكا، لعبوا الدور الرئيسي في تجهيز نظام الدكتاتور صدام وتمويل ونقل التكنولوجيا والسلائف والمعدات الكيميائية، وقد مكن هذا النظام لاستخدامهم الأسلحة الكيميائية ضد العسكريين والمدنيين الإيرانيين عدّة مرّات وعلى نطاق واسع خلال السنوات الثماني من الحرب المفروضة. وقال باقري: إن استرضاء الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية الأخرى، التي تعتبر نفسها ممثلة للمجتمع الدولي، أمام نظام صدام كان أحد العوامل التي ساهمت في إدامة هذا السلوك غير الإنساني لنظام صدام.

 

وقال: اليوم نفس الدول لا تسمح بوصول الأدوية التي يحتاجها الجرحى جراء الكيماوي إلى إيران، ومن هذا المنطلق فهي تكمل مشروع صدام اللاإنساني. وقال: إن أسلحة الدمار الشامل هي من التهديدات الرئيسية للسلم والأمن الدوليين. وسياسة إيران المستمدة من القواعد العليا للإسلام تقوم على الحظر والتدمير الكامل لجميع أسلحة الدمار الشامل في العالم. ”

 

*الغرب يستغل الآليات الدولية

 

وعلى هامش اليوم الوطني لمكافحة الأسلحة الكيميائية، قال وزير الخارجية الايرانية بالإنابة: إن الدول الغربية التي كانت تدعم نظام صدام، اليوم تدعم الكيان الصهيوني وتُبيح الآليات الدولية للكيان الصهيوني لمواصلة جرائمه.

 

وعلى هامش اليوم الوطني لمكافحة الأسلحة الكيميائية وذكرى الهجوم الكيميائي على سردشت، قال باقري: إن الدول الغربية تدافع عن الدكتاتور إذا كانت مصالحها تتطلب ذلك، يقومون بانقلاب ضد الحكومات الشعبية ويشنون الحرب في دول مستقلة، ويفرضون الحصار بقسوة على الشعوب. وأضاف: إن قضية الأسلحة الكيميائية هي إحدى الأوراق السوداء والمخزية للدول الغربية في مواجهة الشعب الايراني. وأردف قائلا: اليوم، كما كان الحال قبل 40 عاما، الدول الغربية المتهم الرئيسي بارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ويتعين على جميع الدول المستقلة والمحبة للحرية عدم السماح للقوى الغربية بتبرير جرائمها باستخدام الآليات الموجودة تحت تصرفها.

 

 

*المقاومة على استعداد تام للمواجهة

 

على صعيد آخر، أجرى باقري كني، مباحثات هاتفية مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حول قضايا العلاقات الثنائية وآخر التطورات المتعلقة بالجرائم التي يرتكبها الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني. وثمن باقري مشاركة الوفد التركي في الاجتماع التاسع عشر لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منتدى حوار التعاون الآسيوي في طهران، مؤكدا على الاستخدام المتزايد لقدرات منظمة التعاون الاقتصادي للدول الثماني النامية ومنظمة التعاون الاقتصادي ومنظمة التعاون الإسلامي من أجل تعزيز أهداف الدول المستقلة والمنطقة.

 

وأشار باقري إلى الجرائم الوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق سكان غزة، وقال: إن تهديدات الكيان الصهيوني ضد لبنان هي استمرار لجرائم هذا الكيان بحق سكان غزة وتعبر عن الطبيعة الهمجية لهذا الكيان. وفي الوقت نفسه فإن المقاومة في لبنان على استعداد تام لمواجهة تهديدات الكيان الصهيوني، وقوة المقاومة في لبنان الفريدة ستكون مكلفة لأي إقدام إجرامي من قبل المحتلين المعتدين.

 

وأضاف باقري: كما أن الصهاينة بعد تسعة أشهر غير قادرين على إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل 7 أكتوبر، عليهم أن يعلموا أن أي خطأ جديد يرتكبونه في لبنان سيخلق ظروفا جديدة على المستوى الإقليمي على حساب الصهاينة، حيث لن يتمكنوا عبر القتل والجرائم من تعويض فشلهم الاستراتيجي.

 

المصدر: الوفاق/وكالات