قتلى وجرحى في صفوف العدو

تفجير قوة صهيونية متحصنة داخل أحد المنازل في حي الشجاعية

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، استخدام جيش الاحتلال الصهيوني الأسرى الفلسطينيين دروعاً بشرية خلال عملياته العسكرية في قطاع غزة جريمة حرب مكتملة الأركان، داعية إلى محاكمته.

2024-07-02

في حين واصل الاحتلال الصهيوني، الإثنين، حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ 269 توالياً، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، وارتكاب المجازر ضد المدنيين، مخلفة أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين.

من جهتها استهدفت المقاومة الفلسطينية مواقع الاحتلال في غلاف غزة برشقة صاروخية، ونفذت عدة كمائن بقوات صهيونية في حي الشجاعية ورفح جنوب غزة.

وفي الضفة المحتلة تتواصل الاشتباكات المسلحة بين المقاومين وقوات الاحتلال في مخيم نور شمس للاجئين شرق طولكرم بعد اقتحام الاحتلال الصهيوني مدينة طولكرم، فجر الاثنين.

 

*جريمة حرب مكتملة الأركان

في التفاصيل، قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق في تصريح صحفي إن استخدام جيش الاحتلال النازي، المعتقلين الفلسطينيين دروعاً بشرية خلال عملياته الإرهابية في قطاع غزة، جريمة حرب مكتملة الأركان، واعتبر ذلك انتهاكاً صارخاً لكل قوانين الحروب وحقوق الأسرى، واستهتاراً بكل المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية.

وتابع الرشق أن جريمة الدروع البشرية تضاف لسجل الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون في معسكرات الاعتقال النازية، والتي شملت كل أشكال الانتقام الوحشي مـن تجويع وإذلال وتنكيل.

ولفت إلى أن من تلك الانتهاكات أيضاً الإهمال الطبي المتعمد، والحرمان من الغذاء والدَّواء، وتكسـير للأطراف، وقتل بطيء، وإعدامات ميدانية.

وطالب الرشق محكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية بإضافة جرائم الدروع البشرية إلى ملف جرائم الحرب التي يُحاكم عليها قادة الاحتلال.

وكانت قناة الجزيرة نشرت صوراً تظهر استخدام جنود صهاينة لأسرى فلسطينيين كدروع بشرية في غزة.

وتظهر الصور، بحسب القناة، إجبار جنود الاحتلال لأسيرين على البحث عن متفجرات وأنفاق، وتثبيت كاميرات على أجساد الأسرى للتحكم في حركتهم عن بعد، وإجبار أسير على دخول نفق بعد ربطه بحبل وتثبيت كاميرا على جسده.

كما تظهر الصور استخدام الجيش لأسير جريح درعاً بشرياً وإجباره على دخول منازل مدمرة في غزة، وإجبار الأسرى على ارتداء ملابس عسكرية أثناء استخدامهم كدروع بشرية.

 

*غارات جوية وقصف مدفعي على القطاع

إلى ذلك شنت طائرات الاحتلال الصهيوني اعتباراً من فجر الاثنين 01/07/2024، عشرات الغارات الجوية تزامناً مع قصف مدفعي عنيف على أرجاء متفرقة من قطاع غزة، مستهدفة منازل النازحين وتجمعاتهم فضلاً عن الشوارع الرئيسية والفرعية في عموم القطاع، وموقعة مزيداً من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.

وتواصل قوات الاحتلال اجتياحها البري لأحياء واسعة في رفح، منذ 7 أيار/ مايو الماضي، والتوغل في حي الشجاعية في مدينة غزة، لليوم الخامس وسط قصف جوي ومدفعي وارتكاب مجازر مروعة، في حين تتسع دائرة المجاعة شمال قطاع غزة مع استمرار الاحتلال بتفجير المنازل والمربعات السكنية والقصف المدفعي الذي طال سوق البسطات، ومنع إدخال المساعدات ونفاد البضائع من الأسواق.

وأفرجت قوات الاحتلال صباح الإثنين عن عدد من المعتقلين من شرق القرارة شرق خان يونس من بينهم مدير مجمع الشفاء الطبي في مدينة خان يونس الدكتور محمد أبو سلمية في محاولة لتحسين صورتها دولياً.

وشنّ طيران الاحتلال غارة صباح الاثنين على شارع المنصورة بحي الشجاعية شرق غزة.

وقصفت مدفعية الاحتلال منطقتي الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة، فيما شنت طائرات الاحتلال غارة على مدينة غزة.

وأطلقت طائرة مُسيّرة إسرائيلية “كواد كابتر” النار في محيط سوق البسطات بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.

واستشهد ثلاثة مواطنين جراء استهداف تجمع للمواطنين بالقرب من مسجد الإيمان بحي الصبرة جنوب مدينة غزة، والشهداء هم الضابط في الدفاع المدني ناجي اللبان “أبو إسلام” ونجله مع مواطن ثالث.

وأصيب عدد من المواطنين إثر انفجار قنبلة ألقتها مُسيّرة للاحتلال على محيط مسجد المجمع الإسلامي بحي الصبرة بمدينة غزة.

وأحرق جنود الاحتلال مسجد العودة ودمروا ميدان النجمة وسط مدينة رفح.

وفي وسط قطاع غزة، قصفت مدفعية الاحتلال صباح الاثنين شمال مخيم النصيرات وأغارت طائرة حربية صهيونية على المسجد الكبير الذي استهدفته سابقاً في مخيم البريج.

 

*ارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في تقرير إحصائي جديد بأن قوات الاحتلال الصهيوني ارتكبت خلال الساعات الـ24 الأخيرة 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمشافي ٤٣ شهيداً و١١١ إصابة.

وارتفعت حصيلة العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى ٣٧٨٧٧ شهيداً و٨٦٩٦٩ إصابة، وفقاً لإحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية.

وأعلنت الوزارة في بيان أن جميع المستشفيات في شمال قطاع غزة مهددة بالخروج عن العمل نتيجة نقص الوقود.

وأكدت أن ما لدى المستشفيات من مخزون لا يكفي لأكثر من ٤٨ ساعة، وهو ما يشمل مستشفى العودة أيضاً.

 

*مستوطنات العدو تحت رحمة صواريخ المقاومة

من جهة اخرى أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قصفها عدة مستوطنات في غلاف غزة برشقات صاروخية، وذلك رداً على جرائم العدو الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وقالت سرايا القدس في بلاغ عسكري، الإثنين، “قصفنا “كيسوفيم” و”العين الثالثة” و”نيريم” و”صوفا” و”حوليت” والمغتصبات في غلاف غزة برشقات صاروخية مركزة”.

من جهتها، أفادت وسائل إعلام العدو الصهيوني صباح الإثنين، بإطلاق نحو 20 صاروخاً باتجاه مستوطنات غلاف غزة.

واعترفت إذاعة قوات العدو بأن صفارات الإنذار دوت في غلاف غزة 7 مرات خلال 15 دقيقة.

ويشن كيان العدو الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023، عدواناً على غزة خلف نحو 124 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

ويواصل العدو حرب الإبادة الجماعية رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها “فوراً”، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.

كمائن لكتائب القسام توقع خسائر بقوات الاحتلال بالشجاعية ورفح

 

*كمائن للمقاومة تستهدف قوات العدو

في السياق استهدفت المقاومة الفلسطينية مواقع الاحتلال في غلاف غزة برشقة صاروخية، ونفذت عدة كمائن بقوات صهيونية في حي الشجاعية ورفح جنوب غزة.

وأعلنت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أنها استهدفت قوة صهيونية متحصنة داخل أحد المنازل في حي الشجاعية شرق مدينة غزة وأوقعتها بين قتيل وجريح، كما استهدفت دبابتين إسرائيليتين من نوع ميركافا بعبوتين من نوع شواظ في الحي ذاته، وقنصت جندياً صهيونياً داخل أحد المنازل في الحي.

وقبل ذلك أعلنت كائب القسام أنها استدرجت قوة صهيونية إلى منزل مفخخ شرق رفح جنوبي القطاع، وفجرته فور دخول الجنود، مؤكدة إيقاعهم بين قتيل وجريح.

بدورها بثت كتائب الشهيد عمر القاسم مشاهد من استهداف قوات جيش الاحتلال المتوغلة في الشجاعية بالاشتراك مع كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

 

*الاحتلال يفرج عن 50 أسيراً من قطاع غزة

كما أكدت وسائل إعلام في قطاع غزة أنّ “جيش” الاحتلال أفرج عن 50 أسيراً من القطاع، من بينهم مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية.

مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة وعقب الإفراج عنه قال إنّ الأسرى يمرون بأوضاع مأساوية بسبب نقص الطعام والشراب والإهانات، مشيراً إلى أنّ المئات من الكوادر الطبية تعرضوا للاستهداف من قبل الاحتلال وعدد من الأسرى استشهدوا تحت التعذيب.

وكان “جيش” الاحتلال قد اعتقل الطبيب الفلسطيني على حاجز الكويت مع طبيب جراح آخر في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، حيث أفادت مصادر من داخل المعتقل بتعرضه لتعذيب شديد ومعاملة مهينة على خلفية رفضه تسجيل فيديو يتهم فيه المقاومة بتحويل المستشفى إلى ثكنة عسكرية وغرف عمليات قتالية.

 

*اشتباكات ضارية مع الاحتلال في طولكرم

إلى ذلك تتواصل الاشتباكات المسلحة بين المقاومين وقوات الاحتلال في مخيم نور شمس للاجئين شرق طولكرم في الضفة الغربية بعد اقتحام الاحتلال الصهيوني مدينة طولكرم، فجر الاثنين.

وأفادت مصادر إخبارية في فلسطين المحتلة بأن أعداداً كبيرةً من آليات الاحتلال ترافقها جرافتان عسكريتان اقتحمت المدينة من محورها الغربي، وجابت شوارعها الرئيسية، فيما استهدفتهم المقاومة بعبوات محلية الصنع خلال اقتحامهم المخيم.

وأقر “الجيش” الصهيوني بانفجار عبوة ناسفة بآلية عسكرية تابعة له من نوع “الباثنر” في مخيم نور شمس خلال عملية الاقتحام، فيما تحدثت وسائل إعلام صهيونية عن إصابة جندي بجروح.

وكانت قوات الاحتلال قد فرضت حصاراً على مخيم نور شمس، ودهمت عدداً من المنازل في محيط المخيم، ووزعت القناصة على أسطح المباني المرتفعة.

كما اقتحمت قوات صهيونية فجر الإثنين بلدات في الخليل، بينها دورا وبيت أمّر، بالإضافة إلى مخيم العروب.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت في وقت مبكر الإثنين بلدات في قلقيلية ونابلس شمالي الضفة وبلدات أخرى بالقدس المحتلة، بينها عناتا وسلوان.

المصدر: الوفاق/ خاص