على خلفية مقتل صهاينة جراء قصف صاروخي من لبنان

الجولان المحتل يصبح حقل رماية لحزب الله

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة له أنّ "المقاومة في لبنان ماضية في ما بدأته في 8 تشرين الأول/أكتوبر حتى تصل إلى الهدف الذي تتطلع إليه في جميع جبهات الإسناد".

2024-07-11

وعلى المستوى الميداني قصفت المقاومة الإسلامية في لبنان، على دفعات، مقر قيادة فرقة الجولان “210”، ‏في قاعدة “نفح”، وإعلام العدو يؤكد سقوط قتيلين، نتيجة صواريخ أصابت سيارة في الجولان السوري المحتل.

في حين تحدثت وسائل إعلام صهيونية عمّا سبّبته عملية حزب الله التي استهدف خلالها الجولان السوري المحتل، حيث اندلعت الحرائق وسُلب أمن المستوطنين.

من جانبها أكدت المقاومة الإسلامية في العراق استهداف مجاهديها بالمسيّرات محطة “أوروت رابين” لتوليد الطاقة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

بالتزامن، يعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، تنفيذ عدة عمليات ضد سفن كانت في طريقها إلى موانئ الاحتلال، وإصابتها بصورة مباشرة.

 

*عمليات حزب الله تسبب بانتقادات للأجهزة السياسية والعسكرية للاحتلال

في التفاصيل أكد موقع “القناة 12” الصهيونية أنّ الصهاينة أصبحوا في حقل رمايةٍ لحزب الله، مع تواصل عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، دعماً لغزة وردّاً على اعتداءات الاحتلال.

ونقل مراسل القناة شمالي فلسطين المحتلة، أنّ سحابة من الدخان الأسود تصاعدت فوق الجولان، الأربعاء، من حرائق الثلاثاء الناجمة عن وابل الصواريخ، مشيراً إلى 40 قذيفة صاروخية تم إطلاقها من لبنان.

ولفت المراسل إلى أن الصهاينة الذين يتم إخلاؤهم من الجولان يتحدثون عن مشاعر انعدام الأمن والعجز، وذلك عقب عملية حزب الله التي استهدف خلالها مقر قيادة “فرقة الجولان 210” ‏في قاعدة “نفح”، بدفعات من عشرات صواريخ “الكاتيوشا”، كردٍ على ‏الاعتداء والاغتيال الذي نفذه الاحتلال عند طريق دمشق بيروت.

ورأى المراسل، في هذه العملية، أنّ حزب الله يُظهر أنه يزيد من مدى نيرانه، موضحاً أنّ “مرتفعات الجولان بعيدة، وتتضمّن أهدافاً عسكرية”.

وأضاف أنّه في ظل 9 أشهر من القصف اليومي، “السؤال الذي يجب طرحه هو: ما هي استراتيجية الكيان الصهيوني؟ ففيما تهاجم القوات الصهيونية وحزب الله يرد، منذ فترة طويلة والسكان لا يشعرون بتغيير ويتحدثون عن شعور بعدم الأمان لم يسبق أن عرفوه”.

وقال رئيس المجلس الإقليمي في الجولان، أوري كيلنر: “علينا أن نتوجه إلى الحكومة والجيش ونسأل كيف يسمحان للجولان بأن يصبح حقل رماية لحزب الله”، حسب تعبيره.

وكانت وسائل إعلام العدو اعترفت بسقوط قتيلين، نتيجة صواريخ أُطلقت من لبنان، وأصابت سيارة في الجولان، وتحدثت “هيئة البث” الصهيونية عن اندلاع أكثر من 8 حرائق.

 

*المقاومة اللبنانية تقصف مقر قيادة فرقة الجولان “210”

وكانت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله – أعلنت قصفها “على دفعات”، مقر قيادة فرقة الجولان “210”، ‏في قاعدة “نفح”، بعشرات صواريخ الكاتيوشا.

وذكرت المقاومة، في بيانها، أنّ هذه العملية جاءت “رداً على ‏الاعتداء والاغتيال اللذين نفذهما العدو الصهيوني في الصبورة، في طريق دمشق بيروت”.

وزفّت المقاومة الشهيد المجاهد ياسر نمر قرنبش، “أمين”، (وُلِد عام 1970، من بلدة زوطر الشرقية الجنوبية)، الذي ارتقى شهيداً في طريق القدس.

وفي وقتٍ سابق، تحدث الإعلام الصهيوني عن سقوط 40 صاروخاً على الجولان، وسقوط إصابات، الأمر الذي أدّى إلى “استدعاء مروحيات عسكرية لإجلاء المصابين في منطقة شاعل، شمالي الجولان” المحتل.

بدوره، قال مجلس الجولان الإقليمي إنّ “الجيش” الصهيوني أصدر تعليمات لجميع المستوطنين شمالي الجولان المحتل، يُطالبهم بالبقاء قرب غرف محصنة وتجنب التجمعات حتى إشعار آخر.

وتأتي صلية الصواريخ على الجولان السوري المحتل هذه، بعد ساعات من نشر الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية في لبنان الحلقة الثانية من سلسلة “الهدهد”، وظهرت فيها مشاهد استطلاع جوي، بدقة عالية، لقواعد استخبارات ومقار قيادية ومعسكرات تابعة لـ”جيش” الاحتلال الصهيوني في الجولان السوري المحتل.

 

*حزب الله يواصل عملياته

في السياق أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان استهداف مبنى يستخدمه جنود الاحتلال في ‏مستعمرة “المنارة”، وتمت إصابته إصابة مباشرة. ‏

واستهدفت المقاومة سلّة ‏التجهيزات التجسسيّة المستحدثة، والمرفوعة على ونش في موقع “حدب يارين”، عبر صاروخ موجّه، وتمت إصابته ‏مباشرة، مؤكّدةً تدميرها واشتعال النيران فيها.‏

كذلك، استهدفت موقع ‏المرج بقذائف المدفعية، وتمت إصابته إصابة مباشرة.‏

وقالت المقاومة إنّ الاستهدافات تأتي دعماً للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، وإسناداً لمقاومته الباسلة ‌‏‌‏‌‌‌‏والشريفة، ورداً على ‏اعتداءات العدو الصهيوني على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة، وخصوصاً بلدة رب ثلاثين.

في المقابل قال الجيش الصهيوني الأربعاء إنه هاجم ما سمّاه بنى تحتية لحزب الله في عمق وجنوب لبنان خلال ليلة الثلاثاء، في حين أكد حزب الله استهدافه مبنى يستخدمه جنود الاحتلال في مستعمرة أفيفيم ومقر قيادة في الجولان السوري المحتل.

 

*السيد نصر الله: لا يمكن أن نتراجع عن موقفنا وقتالنا

من جهته أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أنّ “المقاومة في لبنان ماضية في ما بدأته في 8 تشرين الأول/أكتوبر حتى نصل إلى الهدف الذي نتطلع إليه في جميع جبهات الإسناد، ولا يمكن أن نتراجع عن موقفنا وقتالنا في هذه المعركة”.

وفي كلمةٍ له خلال المجلس العاشورائي المركزي في مجمع سيّد الشهداء (ع) بالضاحية الجنوبية لبيروت، قال السيد نصر الله: “نحن نعتقد أننا نؤدي واجبنا وفي كل يوم نزفُّ الشهداء ونفخر بهم، وخيرة إخواننا يرتقون شهداء وقادتنا شهداء”.

وأضاف أنّه “عندما يرتقي منا الشهداء أو تُدمّر بيوتنا أو نهدد بالحرب نحن لا نخاف ولا نتخلى عن مسؤوليتنا”.

وتابع السيد نصر الله أنّ “جبهات الإسناد في لبنان واليمن والعراق والإسناد السياسي مثل سورية وإيران هي صورة مُفرحة يقابلها صورة محزنة من مواقف العالم العربي والإسلامي تجاه غزة”.

وذكّر السيد نصر الله في كلمته أنّه “منذ أسابيع لم تدخل المساعدات إلى غزة وتعاني خطر انتشار المجاعة والأوبئة والأمراض”، مشدداً على أنّ “جيش الاحتلال هو أكثر جيش بلا أخلاق وبدأت تظهر حقيقته”.

 

*استهداف محطة “أوروت رابين” لتوليد الطاقة

من جانبها أكدت المقاومة الإسلامية في العراق استهداف مجاهديها بالمسيرات محطة “أوروت رابين” لتوليد الطاقة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال بيانٌ للمقاومة إنّ الاستهداف يأتي استمراراً في نهج مقاومة الاحتلال الصهيوني، و”نصرةً لأهالي قطاع غزّة، ورداً على المجازر التي يرتكبها الكيان الغاصب بحقّ المدنيين الفلسطينيين، من أطفال ونساء وشيوخ”.

وأشار البيان إلى أن “المقاومة مستمرة في دكّ معاقل الأعداء حتى وقف العدوان الصهيوني في قطاع غزّة”.

والثلاثاء، ضربت المقاومة الإسلامية في العراق، هدفاً صهيونياً حيوياً، في مدينة حيفا المحتلة، بواسطة الطيران المسيّر.

يُذكر أنّ المقاومة الإسلامية في العراق تواصل تنفيذها العمليات النوعية ضدّ أهداف في عمق كيان الاحتلال الصهيوني، مستهدفةً في المرحلة الثانية، بصورة خاصة، موانئ الاحتلال، من أجل إخراجها عن الخدمة.

 

*صنعاء: استهدفنا 3 سفن في خليج عدن

إلى ذلك أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، مساء الثلاثاء، تنفيذ 3 عمليات عسكرية استهدفت سفناً أميركية وصهيونية ومساندة للاحتلال في بحر العرب وخليج عدن.

وقال سريع إنّ القوات المسلحة نفّذت عملية ضد سفينة “مارسك سنتوسا” الأميركية في بحر العرب، عبر استخدام عددٍ من الصواريخ الباليستية والمجنحة.

وأعلن استهداف سفينة “مارثوبوليس” في بحر العرب، عبر الطائرات المسيرة، مؤكداً أنّ استهداف السفينة جاء بسبب انتهاك الشركة المالكة لها قرار حظر دخول موانئ فلسطين المحتلة.

واستهدفت القوات المسلحة اليمنية سفينة “أم أس سي باتنري”الصهيونية في خليج عدن، بعددٍ من الطائرات المسيرة.

وشدّد العميد سريع على أنّ العمليات الثلاث حققت أهدافها بنجاح، وكانت الإصابات مباشرة ودقيقة.

وجدّد سريع تأكيده أنّ القوات المسلحة لن توقف عملياتها إلا بإيقاف العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشدّداً، في الوقت ذاته، على أنّها “على أتم الجاهزية لتنفيذ المهمّات ضد كل من يستهدف الشعب اليمني ويقدم تسهيلات عسكرية إلى العدوين الأميركي الصهيوني”.

المصدر: الوفاق/ خاص