في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛

إسلامي: إيران تعلن استعدادها للتعاون مع كافة الحكومات الأعضاء لتحقيق الأهداف السامية

الوفاق/ قال رئيس منظمة الطاقة الذرية: إيران عازمة على زيادة حصة الطاقة النووية في محفظة الطاقة في البلاد إلى 20 ألف ميغاواط بحلول عام 2040، تماشياً مع الوثيقة الاستراتيجية الشاملة لتطوير الصناعة النووية لأفق 20 عاماً.

2024-09-16

وقد أوضح نائب رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي خلال حضوره إلى مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مواقف البلاد والبرامج النووية السلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في كلمته التي ألقاها في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

 

وقال إسلامي: يواجه العالم في الوقت الحاضر تحديات خطيرة ومثيرة للقلق، بما في ذلك جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين.

 

وفي الحرب على غزة، قتل هذا الكيان أكثر من 41 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال الأبرياء، وجرح وأعاق أكثر من 100 ألف شخص، وما زالت الإبادة الجماعية مستمرة.

 

ولا يمكننا أن نتجاهل الإبادة الجماعية المستمرة بحق الأبرياء الذين تم اغتصاب أراضيهم، في ظل الفشل الفادح للعديد من قرارات الأمم المتحدة والدعم الكامل من بعض الدول.

 

لقد ظلت منظمة الأمم المتحدة برمتها تواجه تحديات مستمرة تتمثل في تقاعس المؤسسات المسؤولة عن صون السلام والأمن الدوليين. وفي هذا الصدد، يجب علينا محاسبة المطالبين بتمثيل المجتمع الدولي.

 

وتابع: مع اغتيال العلماء الإيرانيين وجميع أنواع العمليات التخريبية والإرهابية، أصبح هذا الكيان هو زعيم الدعاية السلبية واسعة النطاق ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني. ويحاول هذا الكيان تحويل الرأي العام عن جرائمه من خلال الكذب ضد الأنشطة النووية السلمية لإيران.

 

وأضاف: إن نزع السلاح النووي هو الأولوية الرئيسية للمجتمع الدولي، ومن الضروري أن تلتزم الدول الحائزة للأسلحة النووية بالتزاماتها بموجب المادة 6 من معاهدة حظر الانتشار النووي.

 

واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، من المهم إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط. في العام الماضي وحده، هددت سلطات الكيان الصهيوني القاتل للأطفال الشعب الإيراني وكذلك شعب غزة المضطهد بأسلحتها النووية في عدة مناسبات.

 

إن رفض هذا الكيان الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ورفضه وضع منشآته النووية تحت حماية الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشكلان تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

 

ونوّه في هذا الجزء من كلمته، أود أن أتناول أحد أهم التحديات في العالم، وهو تغير المناخ والاحتباس الحراري.

 

التحديات العالمية تتطلب حلولاً عالمية؛ وفي هذا الصدد، من الضروري نقل التكنولوجيا والمعدات الحديثة، دون تمييز إلى البلدان النامية. وفي هذا الاتجاه، يلعب استخدام الطاقة النظيفة، وخاصة الطاقة النووية دورًا مهمًا.

 

ولذلك، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملزمة، وفقاً لنظامها الأساسي، بتيسير ودعم حصول جميع الدول الأعضاء على التكنولوجيا والمعدات اللازمة دون تمييز.

 

كما أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة أيضاً على زيادة حصة الطاقة النووية في محفظة الطاقة في البلاد إلى 20 ألف ميغاواط بحلول عام 2040 تمشياً مع الوثيقة الاستراتيجية الشاملة لتطوير الصناعة النووية لأفق مدته 20 عاماً.

 

وتابع إسلامي: أود أن اغتنم هذه الفرصة لأبلغكم، أن هذا العام هو الذكرى الخمسين لتأسيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وسيعقد المؤتمر النووي الوطني الثلاثون والمؤتمر النووي الدولي الأول لإيران في مايو 2024م في مدينة أصفهان التاريخية بحضور السيد رافائيل غروسي المدير العام للوكالة والوفد المرافق.

 

وسيشهد المشاركون في هذا الحدث من مختلف دول العالم تقدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف مجالات الطاقة السلمية. لقد تم تحقيق هذه الإنجازات في ظل ظروف كانت فيها بلادنا تحت أشد العقوبات أحادية الجانب.

 

وسيتم عرض بعض هذه الإنجازات في الفعالية والمعرض الجانبي لهذا المؤتمر، وهنا أعلن أننا على استعداد للتعاون مع الدول الأخرى في هذا المجال.

 

ويستمر تعاون الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الوكالة بطريقة صادقة وواسعة النطاق؛ ولا يمكن مقارنة عدد المفتشين الذين عينتهم الوكالة في إيران بعددهم في أي بلد آخر. وفي حين أن المنشآت الإيرانية لا تمثل سوى 3% من المنشآت النووية في العالم، فإن أكثر من خمس عمليات تفتيش أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2023 أجريت في إيران.

 

وقد تم تطبيق الحقوق الأصيلة والسيادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية فيما يتعلق بإلغاء تعيين مفتشي الوكالة بموجب اتفاق الضمانات الشاملة. وإن الإصرار والضغط على إيران في هذا الشأن يعني تجاهل الحقوق السيادية للدول ويمكن أن يسبب عرقلة الأمور، لذلك فهو غير مقبول.

 

بالإضافة إلى ذلك، أود التأكيد على أن الإجراءات الطوعية لخطة العمل الشاملة المشتركة مع إيران كانت مقابل رفع العقوبات الجائرة. وما يتبعه اليوم من ضغوط سياسية ونفسية يجبر إيران على تنفيذ إجراءات الاتفاق النووي، بغض النظر عن الالتزامات المتعلقة برفع العقوبات. لا ينبغي تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة على حساب عضو واحد فقط.

 

أنشطة التحقق والمراقبة التي تقوم بها الوكالة بشأن صنع وإنتاج المواد غير النووية متوقعة فقط في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة. بعد الانسحاب أحادي الجانب وغير القانوني للولايات المتحدة وعدم الامتثال لالتزامات الحكومات الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي، قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باجراءات خاصة بناءً على حقوقها بموجب المادتين 26 و36 من خطة العمل الشاملة المشتركة وقانون العمل الاستراتيجي التابع للأمم المتحدة.

 

وينعقد هذا المؤتمر ونحن نشهد أزمات خطيرة على الساحة الدولية. ووفقاً لدستورها، يتعين على الوكالة أن تلعب دوراً في تخفيف التوتر وزيادة التفاعل والتعاون من أجل تحسين نوعية الحياة لجميع شعوب العالم.

 

ومن المتوقع من الحكومات الأعضاء أن تتصرف بحسن نية وبأقصى قدر من المسؤولية. وإيران مستعدة للتعاون مع كافة الحكومات الأعضاء لتحقيق هذه الأهداف السامية.

 

 

*قدرة المتخصصين الإيرانيين في الصناعة النووية أصبحت مكشوفة للعالم

 

تم التطرق إلى الإنجازات الإيرانية على هامش الاجتماع السنوي للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية خلال زيارته لهذا المعرض: إن شعار هذا المعرض هو إظهار قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقدرتها على صنع المنتجات النووية السلمية.

 

وفي إشارة إلى الإنجازات النووية المختلفة التي حققتها إيران، صرح إسلامي: تم إنتاج المنتجات المحلية وتوطينها في مختلف المجالات الصيدلانية والصناعية والبنى التحتية.

 

 

 

 

المصدر: الوفاق