السيستاني ينعى نصر الله «أنموذجاً قيادياً»: المقاومة العراقية تعلن النفير العام

نعى المرجع الشيعي الأعلى في العراق، السيد علي السيستاني، الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله، فيما أعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق» النفير العام استعداداً لحرب شاملة. وأتى ذلك في ظل حداد أعلنته حكومة بغداد لمدة ثلاثة أيام، فضلاً عن موجة استنكار في الأوساط الشعبية والسياسية.

 

وأكدت مصادر في المقاومة العراقية أنها «ستشن سلسلة عمليات عسكرية ضد “إسرائيل” ثأراً للشهيد نصر الله، فضلاً عن تحضيراتها الجارية لخوض حرب مفتوحة ضد الكيان حتى هزيمته كلياً». وأضافت المصادر أن «جميع المواقع الأميركية والإسرائيلية ستكون تحت نيران المقاومة، وكذلك سنوجّه صواريخنا إلى عمق تل أبيب لنتمكن من قتل بنيامين نتنياهو». كما أكد مصدر مقرب من «حزب الله في العراق» لـ«الأخبار» أن «المقاومة حدّدت عدة أهداف داخل الأردن سيتم استهدافها بصواريخ المقاومة، فضلاً عن تنفيذ عمليات متقدمة خلال أيام».وأضاف أن «كتائب حزب الله مستعدة كما بقية الفصائل لخوض حرب شاملة، ومجهزة بسلاح متطور قد لا يدركه العدو، فضلاً عن امتلاك المعلومات التي جمعتها تنسيقية المقاومة طيلة الفترة الماضية عن العدو وتواجده وتجسّسه علينا من دول عربية».

«كتائب حزب الله» تهدّد بعمليات متقدمة خلال أيام

 

وكان السيستاني وصف الشهيد نصر الله، في بيان، بأنه كان «أنموذجاً قيادياً قلّ نظيره في العقود الأخيرة»، مشيداً بمسيرته الجهادية، ودوره «المميّز في الانتصار على الاحتلال الإسرائيلي بتحرير الأراضي اللبنانية». وبدوره، نعى الأمين العام لـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، أكرم الكعبي، الشهيد السيد، مودّعاً «يوسف المقاومة وسيد شهدائها»، ومعتبراً أن «أقل الوفاء بحقك هو الأخذ بثأرك بكل قوة حتى تطهر كل الأرض من دنس الصهاينة الأنجاس»، مضيفاً «أن ما خبرناه وجربناه مع حزب الله منذ سنوات طويلة أنه يمتلك من الخبرات والكوادر الكثير والكثير، بل إن ارتقاء الشهداء السعداء على أعلى المستويات لن يثنيه أو يكسره بل سيزيده إصراراً وتماسكاً وعنفواناً».

وتضامنت الاوساط الشعبية والسياسية بشكل واسع مع لبنان، وتجمّع مئات العراقيين بالقرب من بوابة «المنطقة الخضراء»، وسط بغداد، للتنديد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، فيما حاول بعض المحتجين اجتياز البوابة لاقتحام السفارة الأميركية، مرددين هتافات تطالب بمحاسبة “إسرائيل” على الجرائم التي ارتكبتها بحق قادة المقاومة الإسلامية. كذلك، نظم مجلس النواب وقفة تضامنية تنديداً بالعدوان على لبنان واستهداف قائد المقاومة. وتوالت بيانات من قوى سياسية مختلفة تستهجن العدوان الإسرائيلي، مطالبة بوقف إطلاق النار، ومعتبرة اغتيال نصر الله «جريمة استثنائية».

وأكد النائب عن «ائتلاف دولة القانون» فراس المسلماوي أن «المواقف ما قبل استشهاد سيد المقاومة حسن نصر الله تختلف عن اليوم، فالمقاومة العراقية لن تسكت ولن تقف مكتوفة الأيدي بل ستقوم بعمليات تكسر شوكة الكيان الصهيوني». وقال إن «مجلس النواب والحكومة العراقية سيبقيان داعمين للمقاومة وللبنان بشكل عام حتى نصره على العدوان، وستكون لنا مواقف متقدّمة في الضغط لمحاسبة الكيان»، متابعاً أن «العراق سيتوجّه إلى المجتمع الدولي وأيضاً إلى جامعة الدول العربية في شأن ما يقترفه الاحتلال من جرائم بحق الإنسانية». ورأى المسلماوي أن «خيار الحرب المفتوحة سيكون خيار المرحلة المقبلة لأن استهداف الشهيد حسن نصر الله هو كالصاعقة. ولذا، لا شيء حالياً يرتقي إلى هذه المصيبة سوى الانقضاض على الاحتلال وقصفه بالصواريخ حتى تدميره تماماً ثأراً للشهداء».

ومن جانبه، اعتبر القيادي في «الإطار التنسيقي»، سلام حسين، أن «الحرب وقعت بعد استشهاد نصر الله، وما علينا سوى إلحاق الويل بالكيان الصهيوني، خصوصاً أن لدى المقاومة العراقية موقفا مشرفا في قصف الأراضي المحتلة منذ شهور طويلة، وعليه سيكون العقاب عسيراً». ودعا حسين المرجعية والجهات العليا إلى أن «تسمح للعراقيين وخاصة جنود المقاومة بالالتحاق بالقتال ضد الكيان الصهيوني الذي تمادى ضد قادتنا ورموزنا في المقاومة». وبدوره، أكد النائب عن حركة «عصائب أهل الحق»، محمد البلداوي، أن «ضربات موجعة ستنزل على رأس الكيان الصهيوني من المقاومة الإسلامية العراقية، وستكون هناك مواقف غير مسبوقة على مستوى فتح النار مباشرة على الاحتلال أو استهداف مصالحه والمصالح الأميركية الموجودة في العراق».

المصدر: الاخبار