في اطار توسيع العلاقات الثقافية والسياحية بين ايران والسعودية عُقد اجتماع يوم امس الاول الثلاثاء بين عبدالله بن سعود العنزي السفير السعودي لدى ايران ومحمد حسين صوفي المدير العام لمركز السياحة وسباقات السيارات في ايران وتم التأكيد في هذا الاجتماع على الفرص الجديدة للتفاعلات الثنائية. وتم استعراض مجالات متنوعة ومتعددة لتطوير التعاون في مجالات سباقات السيارات، وتسهيل حركة السياحة البرية، وتعزيز ثقافة السلامة على الطرق.
وقدم محمد حسين صوفي في هذا الاجتماع الترحيب بسفير السعودية في إيران ووصف هذا اللقاء بالودي، وأشار إلى تاريخ 90 عامًا من نشاطات جمعية السياحة وسباق السيارات والجهود والتحركات المبذولة في مجال تسهيل حركة وسائل النقل السياحي عبر الحدود البرية الإيرانية، قائلاً: نحن بصدد التفاوض مع دول المنطقة كالكويت وقطر وجمهورية أذربيجان وأيضًا جورجيا لتعزيز التعاون في هذا المجال. وقد تم سابقًا توقيع مذكرات تفاهم مع دول الجوار الأخرى بشأن إصدار تصاريح الجمارك.
وأضاف صوفي: الجمعية بصفتها المسؤولة عن تنظيم جناح إيران في المعارض السياحية خارج إيران، قد شاركت هذا العام في المعارض السياحية الدولية في فيتور مدريد وأميت إسطنبول، وستشارك أيضًا في معرض السياحة في برلين في شهر مارس 2025 كما أننا نرغب في المشاركة في حال إقامة معرض سياحي في السعودية.
وقال صوفي ان الدين الإسلامي قد أوجد ارتباطًا عميقًا بين البلدين، وإن إيران والسعودية يمكن أن تتعاونان بشكل فعال في مجالات السياحة وسباقات السيارات بفضل المشتركات الثقافية والتاريخية بينهما.و يمكن تعزيز هذه الروابط الثقافية والاقتصادية بين البلدين لخلق فرص جديدة للتبادل الثقافي والاجتماعي.
كما اقترح صوفي تنظيم رحلات سياحية للسيارات وفعاليات مختلفة في مجال التنقل، مثل تنظيم رالي سياحي دولي بين إيران والعراق والسعودية، وأشار إلى إمكانية تقديم خدمات إنقاذ السيارات للسياح السعوديين الذين يدخلون إيران بسياراتهم الشخصية، قائلًا: إن خدمات إنقاذ السيارات التي تقدمها جمعية السياحة وسباقات السيارات جاهزة لتقديم خدماتها للسياح السعوديين.
واقترح صوفي أن يتم تعزيز حركة المرور البرية بين البلدين. وقال في هذا الصدد: إن تسهيل وتسريع الحركة البرية بين بلداننا لا يساعد فقط في التبادل الثقافي والاجتماعي، بل سيؤدي أيضًا إلى ازدهار اقتصادي. ووصف صوفي الطريق البري بين إيران والسعودية من حيث الأهمية التاريخية لشعبي البلدين بأنه يشبه قيمة طريق الحرير للصين واعتبره جسرًا للتبادل الثقافي والاقتصادي بين إيران والسعودية. في جزء آخر من هذا اللقاء، أشار صوفي إلى وجود معالم متنوعة في مناطق مختلفة من إيران للسياح الذين يسافرون بواسطة سياراتهم الخاصة، قائلاً: إن إيران تتمتع بمعالم خاصة لعشاق رياضة السيارات، بما في ذلك أنواع الصحارى والطرق الغابية والجبلية التي ستكون جذابة أيضًا للسياح السعوديين.
واكد عبدالله بن سعود العنزي خلال هذا اللقاء عن تقديره لاستضافة الجمعية والاقتراحات المطروحة، وأكد على أهمية تطوير التعاون في مجالات مختلفة بين البلدين، قائلاً: “إيران والسعودية دولتان تُعتبران غنّيتين بالتاريخ والثقافة، ويمكنهما من خلال التعاون المتناغم أن تشاركا قيمهما الثقافية مع الأجيال المقبلة. كما يمكن أن تعمل نوادي السيارات في كلا البلدين كهيئات فعالة في هذا السياق.
وفي رده على اقتراح تعزيز حركة النقل البري بين البلدين، قال العنزي: أوافق وأعتقد أن الحركة البرية يمكن أن تعزز العلاقات الثقافية والاقتصادية بين البلدين. يمكن أن يفيد المزيد من التعاون في هذا المجال كلا الجانبين.
وأشار العنزي إلى أنه سيتابع شخصياً حضور مدير نادي السيارات السعودي في إيران لعقد اجتماع استراتيجي وتفاعل جيد مع المدير التنفيذي لمؤسسة السياحة لجمهورية إيران الإسلامية.
بعد أن أبدى السفير السعودي حماسه تجاه موضوع السيارات التاريخية وشكره للمؤسسة على عرض السيارات التاريخية في معرض السياحة في طهران، دعا صوفي السفير السعودي لزيارة أحد المعارض الدائمة أو المؤقتة للسيارات التاريخية في طهران بعد شهر رمضان المبارك.
في نهاية هذا الاجتماع، أهدى صوفي كتاب “إيران القديمة، مهد حضارة العالم”، الذي يصور جزءًا من تاريخ وحضارة إيران، للسفير السعودي. هذا الكتاب مكتوب باللغتين الفارسية والإنجليزية ويعرض كهدية ثقافية أجزاء من تاريخ وحضارة البلاد للسفير السعودي.
تشير هذه الزيارة إلى إرادة ورغبة كلا البلدين في توسيع التعاون في مجالات الثقافة والسياحة وسباق السيارات، ويمكن أن تكون أساساً لعلاقات قوية وتبادل ثقافي واقتصادي أكثر بين إيران والسعودية في المستقبل.