مدير شبكة إعلام النجف الأشرف للوفاق:

رسالة التشييع.. عطاء الدماء أتى ثماره

خاص الوفاق: رسائل المقاومة في التشييع أنها لا زالت تعمل بالروح نفسها والزخم نفسه وأنه رسالة على وحدة خط المقاومة وأن المشروع الذي استشهد من أجله السيدان الشهيدان هو مشروع إنساني كبير مثّله الحضور المتنوع الجنسيات في معركة التشييع

سهامه مجلسي

 

إن التشییع والتوديع المهیب للقائدين المجاهدين سيد شهداء الأمة الإسلامية السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين بالحضور الحماسي والكثيف لملايين المشيعين من مختلف الأمم والأعراق وفي ظل التهديد الذي قامت به مقاتلات الكيان الصهيوني في سماء بيروت، أصبح مظهراً لقوة الإسلام والوحدة الوطنية الشاملة للبنان العزيز وعولمة صدى المقاومة المناهضة للصهيونية خلافاً للرغبات الشريرة لأعداء الأمة الإسلامية، وكانت مراسم التشييع المهیبة والتاريخية والفريدة من نوعها في العالم الإسلامي لشهداء المقاومة أثبتت أن حزب الله القوي ما زال حياً، وما زالت المقاومة تجري في عروق شعوب العالم الحرة، واعتبر الحضور الكبير من مختلف البلدان والأديان والمذاهب والأعراق والأحزاب والتيارات السياسية في مراسم التشييع ، بمثابة تجديد للعهد مع مدرسة المقاومة ورد قوي على أعداء محور المقاومة ومجاهدي طريق تحرير القدس الشريف، وفي هذا الصدد أجرت صحيفة الوفاق حواراً مع مدير شبكة إعلام النجف الأشرف الأستاذ علاء العجيل وفيما يلي نصه:

 

حضور منقطع النظير

 

يبدأ مدير شبكة إعلام النجف الأشرف الأستاذ علاء العجيل حديثه بتقديم العزاء إلى صاحب العصر والزمان (عج) وإلى الأمة الإسلامية المجاهدة بهذا الحدث المؤلم ويسأل الله(سبحانه وتعالى) أن يجعله بشارة نصر يعزّ به الله الإسلام وأهله ويخذل النفاق وأهله، أمّا بالنسبة للحضور الضخم في مراسم تشييع السيدين الشهيدين الأمينين العامين لحزب الله الشهيدين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين فأشار الأستاذ العجيل إلى مشاركة الملايين في التشييع الحقيقي والتشييع الرمزي في مختلف بقاع الأرض، يعبرون في إشارة واضحة إلى أن السيدين الشهيدين هما شهداء حركة التحرر العالمية وهما ليسا شهداء دولة أو بقعة جغرافية معينة، هما شهيدا الإسلام والمذهب والإنسانية.ولم يشهد العالم مثل هذا التشييع إلّا لشخصياتنا الكبيرة التي أعطت للإسلام كل وجودها، إنه ليس حراكاً عاطفياً بقدر ما هو تأكيد على استمرار خط المقاومة وهو عهد مع سيد شهداء المقاومة على الاستمرار على النهج نفسه وعدم ترك خندق المقاومة”.

 

رسالة التشييع .. وحدة المقاومة ومحورها

 

يعتبر الأستاذ العجيل أن كل شخص يفسر الحدث من زاويته، المقاومة أرسلت رسالة أنها لا زالت تعمل بالروح نفسها والزخم نفسه وهذه هي الرسالة الأولى، الرسالة الثانية والمهمة جداً هي أن التشييع العالمي هو رسالة على وحدة خط المقاومة وأن المشروع الذي استشهد من أجله ابن الزهراء(ع) حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه والهاشم صفي الدين الهاشمي هو مشروع إنساني كبير مثّله الحضور المتنوع الجنسيات في معركة التشييع، ويحق لي أن أسميها معركة التشييع ولذلك دلالات منها أن كل رسالة فيها توقيع يصدّق كل ما جاء فيها ويعلن مسؤولية صاحب التوقيع على الرسالة ويكون في آخرها، والتشييع كان توقيع النصر الإلهي على هذه الحرب، كما أن الاستعراض الجوي لمقاتلات الكيان الصهيوني دلالةً أخرى على أن هذا التشييع هو جزء من الحرب وأنها معركة انتصرت فيها المقاومة ومحورها، وكان الإمضاء بالجثمان الطاهر للشهيد السيد حسن نصرالله الموجود حيث تكون المعركة”.

 

المقاومة بعد سيدها

 

يؤكد الأستاذ العجيل أن المقاومة ليست مؤسسة تخضع للقوانين والنظم الإدارية، فقيادة المقاومة دائماً هي محط أنظار الجيل المقاوم فكل قائد له محبون وأنصار وعشاق يقلدونه في حركاته وسكناته ويشربون أفكاره ورؤاه فكما تخرج سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله من مدرسة الإمام الخميني(قدس) ومدرسة الشهيد محمد باقر الصدر والشهيد عباس الموسوي وحمل الأمانة وأصبح رمزاً فمن المؤكد أن هناك الكثير ممن تتلمذوا على يد هذا القائد الملهِم الفذ الشجاع وسيكون لهم شأناً وسيوجع الكيان المحتل لأن جراحه ازدادت جرحاً هو جرح اغتيال السيدين الشهيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين رضوان الله تعالى عليهما، هذا الخط لم  ولن ينتهي وهذه الراية لن تنتكس وسيسلمها سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي إلى مولانا صاحب العصر والزمان(عج) بإذن الله ومشيئته”.

 

مستقبل الصراع  بعد استشهاد السيد

 

يشير الأستاذ العجيل إن الاستقراء التاريخي للصراع بين الحق والباطل يتجسد بمعركة الطف، إذا اعتبرنا أن يزيد قد انتصر فنكون قد شككنا بقدرة القيادة عند إمامنا الحسين(ع) وباستقرائه للأحداث، أما إذا جزمنا بأن النصر قد تحقق للإمام عليه السلام ولحركته الإنسانية الإصلاحية وأن دمه قد خلّد وثبّت أسس هذا الصراع فإن ما حدث من اغتيال لكوكبة من القادة يؤكد حجم معاناة العدو وحجم الوجع والألم الذي سببه لهم وجود هؤلاء القادة في إدارة الصراع” .

 

ويضيف:”الماديون يجدون أن اليوم هو يومهم وأن المبادرة بيدهم وأن إرادة ترامب وإيلون ماسك هي من ستسود ونحن المتمسكون بمحمد وآل محمد وبما جاء به الرسول محمد(ص) من عند الله عزوجل ندرك تماماً أن النصر حليفنا وأن الأرض ستُملأ قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلما وجوراً وما نحن إلا عباد مكلفون بنصرة الحق أما النتائج فهي بيد الله (عزوجل) وعلينا أن نستمر وأن نديم هذا الخط بالدم والمال والكلمة المجاهدة”.

 

ويختم الأستاذ العجيل حديثه بالقول أرى أن العالم قد تغيّر كثيراً وأن عطاء الدماء قد أتى ثماره وإن إرادة قوى الشر المجنونة في رسم العالم  وفق رغبتها ستصطدم بإرادة المقاومة وبالعقل الذي أدار الصراع فحوّله من ثورة حجارة إلى حرب متوازنة، أن هذه العقلية القيادية المستوحاة من رؤية أهل البيت عليهم السلام للقيادة ستقود هذا الصراع في المرحلة القادمة بنفس الرؤيّة والتعقل والعزيمة، أضف إلى ذلك ان لله سبحانه وتعالى جنود (لم تروها)، وأن واجبنا هو أداء التكليف والنصر من عند الله”.

 

 

المصدر: الوفاق/ خاص

الاخبار ذات الصلة