أفشين، في المؤتمر الدولي الأول للذكاء الاصطناعي:

ضرورة نموذج اقتصادي مستدام لتطوير الذكاء الاصطناعي

الوفاق- خاص/ أعلن معاون رئيس الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة أن تطوير الذكاء الاصطناعي يتحقق بناءً على نموذج اقتصادي مستدام، ويجب علينا تصميم مسار التطوير بطريقة تجعل الاستثمار في هذا المجال جذاباً للقطاع الخاص.

كبري اميري

 

وفي المؤتمر الدولي الأول للذكاء الاصطناعي وفعالية “بل‌تاك” الذي بدأت أمس الأربعاء بشعار “الذكاء الاصطناعي للجميع” وبحضور الناشطين في هذا المجال في جامعة الشهيد بهشتي، أكد حسين أفشين على الدور الأساسي للمهندسين في تحول التكنولوجيا، وقال: الهندسة ليست مجرد عنوان، بل هي عملية ذهنية وعملية تمر عبر المعرفة وتصل إلى الإبداع.

 

وأشار أفشين إلى تطور الذكاء الاصطناعي في إيران منذ عام 2010، وأضاف: لقد ظهرت هذه التكنولوجيا في البداية في السيارات ذاتية القيادة وأنظمة التوجيه الطبي وإدارة المرور؛ واليوم، بعد تجاوز المرحلة النظرية، دخلت في التطبيقات الصناعية والعملية.

 

وأشار المعاون العلمي لرئيس الجمهورية إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد موضوعاً نظرياً فقط، وقال: دليل هذا التحول هو عقد هذا المؤتمر نفسه. وأضاف: كان يتم التحدث عن الذكاء الاصطناعي نظرياً فقط؛ لكن اليوم يواجه البلد جيلاً جديداً من المشاريع العملية في مجالات النفط، الصحة، المدن الذكية والصناعة. وتابع: هذا التحول في المسار هو نتيجة الاستثمار المدروس ودخول المهندسين المبدعين بجدية في هذا المجال.

 

 

* “بل‌تاك” منظومة تواصلية لتطوير الذكاء الاصطناعي

 

وأكد أفشين على دور فعالية “بل‌تاك” في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في البلاد، واعتبر هذا الحدث حلقة وصل بين الحكومة، الصناعة والمجتمع العلمي، وقال: نحن بحاجة إلى شبكة تواصلية ولغة مشتركة بين النخب، الصناعيين وصناع السياسات للانتقال من مرحلة البحث إلى التطبيق. وأضاف: يلعب “بل‌تاك” دوراً مهماً في تحقيق هذا الهدف من خلال توفير فضاء لتبادل الأفكار، تحويل المفاهيم العلمية إلى منتجات وجذب الاستثمار للمشاريع الكبرى في الذكاء الاصطناعي.

 

 

* نموذج اقتصادي مستدام لتطوير الذكاء الاصطناعي

 

وأكد رئيس مؤسسة النخب الوطنية أن تطوير الذكاء الاصطناعي في البلاد يجب أن يستند إلى نموذج اقتصادي مستدام، وإلا فسيظل في حدود الأبحاث الجامعية. وأوضح أن الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي قد أنشأت منظومة تجارية قائمة على هذه التكنولوجيا، وقال: يجب علينا أيضاً تصميم مسار التطوير بطريقة تجعل الاستثمار في هذا المجال جذاباً للقطاع الخاص.

 

 

*سياسة الذكاء الاصطناعي؛ جسر بين الأهداف والحقائق

 

من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم الحكومة: إن السياسة الذكية ضرورية للاستفادة من فرص التكنولوجيا.

 

وأكدت فاطمة مهاجراني، خلال المؤتمر، على أهمية السياسة في هذا المجال واعتبرتها أداة رئيسية لربط الأهداف، الرؤى والموارد الوطنية، وأكدت أن السياسة المدروسة يمكن أن تمهد الطريق لتحقيق الأهداف الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، وقالت: اليوم، لتحقيق التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، يجب وضع الموارد البشرية والمالية جنباً إلى جنب والتحرك نحو الرؤى الوطنية الشاملة.

 

وأضافت مهاجراني: أن الحكومة، بفضل توجيهات قائد الثورة الإسلامية واهتمامه الخاص بهذا المجال، لديها خطط خاصة تنفذها بالتعاون مع أحد اللجان التابعة للمعاونية العلمية. وأشارت إلى التحديات الرئيسية في السياسة الذكاء الاصطناعي، وقالت: أحد هذه التحديات هو الفجوة بين معرفة الذكاء الاصطناعي والحياة اليومية للناس. وتابعت: إذا لم يتمكن المتخصصون في هذا المجال من شرح العلم بلغة بسيطة وقريبة من حياة الناس، فإن هذه الفجوة ستستمر.

 

وفي الختام، أكدت المتحدثة باسم الحكومة على ضرورة التعاون بين الحكومة، الجامعة والصناعة، وأوضحت أن السياسة الناجحة تتحقق فقط عندما تتمكن من خلق توازن بين الأهداف، الموارد واحتياجات المجتمع الفعلية. وأضافت: يُعد هذا المؤتمر فرصة قيمة لبدء حركة منسقة نحو تطوير الذكاء الاصطناعي في البلاد.

 

يذكر أن المؤتمر الدولي الأول للذكاء الاصطناعي وفعالية “بل‌تاك” بدأ في 25 فبراير 2025، واستضاف الأكاديميين، الباحثين والناشطين في مجال الذكاء الاصطناعي. وتمت، في هذا الحدث، مناقشة محاور مثل الذكاء الاصطناعي في الصناعات الرئيسية، دور الحكومة في تنظيم هذه التكنولوجيا والنماذج الناجحة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

 

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة