قيّم جراحو إندونيسيا أداء هذه الأنظمة بأنه مرضٍ، حيث أنه بالإضافة إلى 112 جراحاً سبق تدريبهم في مدينتي باندونج ويوغياكارتا للجراحة بالروبوت سينا؛ سجل مئة جراح جديد في مدينتي مدان وماكاسار في الدورات التدريبية.
يتكون هذا النظام، الذي يمثل نتيجة جهد عشرين عاماً من نخبة وشباب البلاد، من قسمين رئيسيين؛ القسم الأول هو وحدة التحكم الجراحية التي تتحكم في حركات يد الجراح وتقوم بإلغاء الارتعاش وتعديل الحجم، وترسلها على الفور إلى القسم الثاني للنظام، الذي يتكون من الروبوتات الجراحية الموجودة بجانب المريض.
تقوم الروبوتات الجراحية بجانب المريض بتنفيذ جميع الحركات الجراحية المطلوبة عبر أدوات بقطر 5 ملم، تتفوق في حركتها على يد الإنسان، وتؤدي دور يد الجراح داخل بطن المريض. وبهذه الطريقة، يمكن إجراء العمليات التي كانت تُجرى سابقاً بشكل مفتوح ولا يمكن إجراؤها بأساليب التنظير التقليدية، بمساعدة الروبوتات الجراحية، مع إلحاق أقل ضرر بالمريض ومن خلال عدة شقوق بقطر 5 ملم، وتقليل فترة النقاهة من عدة أسابيع إلى يوم واحد.
تتيح ميزة تعديل الحجم، تحريك أدوات الجراحة داخل بطن المريض بحركة تبلغ 1 ملم عندما تتحرك يد الجراح بمقدار 1 سم، مما يمكن الجراح من تنفيذ غرز جراحية دقيقة جداً بمعدل عشرة أضعاف الحجم في وحدة التحكم الجراحية، ونسخ الروبوت نفس الغرز بحجم عُشر داخل بطن المريض.
صُمم هذا النظام لإجراء جميع العمليات في التجاويف البطنية والحوض والصدر؛ ولكن يتعين إجراء دراسات سريرية مفصلة لكل نوع عملية وتقييم أداء النظام بدقة في كل عملية جراحية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا النظام، الذي حقق حتى الآن إنجازات هامة، تم تطويره في جامعة طهران للعلوم الطبية، ولم يتم عكس هندسته أو نسخ أي نموذج خارجي، بل تم ابتكاره بالكامل بناءً على إبداع وكفاءة الخبراء الإيرانيين.
يحمل هذا المنتج مزايا تنافسية متعددة، أدت إلى تسجيل عشر براءات اختراع في الولايات المتحدة والدول الغربية والشرقية الأخرى، وأكثر من 70 مقالة علمية مرموقة عالمياً. تم تصميم وتصنيع جميع الأجزاء الخاصة بهذا المنتج داخل البلاد، ويتم استيراد فقط 5 إلى 10 بالمئة من أجزائه التي لايمكن انتاجها محلياً بسبب العقوبات الاقتصادية.
من بين المزايا الرئيسية لهذا المنتج، التكلفة الأولية المنخفضة وتكلفة الصيانة والأدوات الاستهلاكية (بمقدار خمس النماذج الأجنبية) لكل عملية جراحية، مما يجعله ذو أهمية كبيرة للمرضى في الدول النامية التي ليس لديها قوى اقتصادية قوية، ويجعلها جذابة للغاية مقارنة بالمنافسين الآخرين.
من بين النجاحات البارزة لهذا المنتج، شراء جهازين منه من قبل إندونيسيا وإجراء أول عملية جراحية روبوتية عن بُعد في مسافة 500 كيلومتر بحضور رؤساء البلدين.