وكالة مهر للأنباء_ وردة سعد: ازمات داخلية عميقة يعيشها كيان الاحتلال، الامر الذي دفع بالكثير من المحللين والاعلامين وحتى مسؤولون سابقا في كيان العدو للحديث عن حرب اهلية، وهروبا من هذه الضغوطات والتوترات صدّر نتنياهو مشاكله الى الخارج عبر اعتداءاته وعدوانه على لبنان والقيام بمجازر في غزة والضفة، وبدل يرتدي اطفال غزة في عيد الفطر السعيد ثياب العيد ارتدوا الاكفان.
عناوين عديدة ناقشتها، مراسلتنا الأستاذة وردة سعد، مع الناشط السياسي “أ. محمد توفيق”، وجاء نص الحوار على النحو التالي:
اسقطت حكومة الاحتلال اتفاق وقف النار وتبادل الاسرى مع المقاومة في غزة! وعاد جيش الاحتلال لممارسة حرب الابادة بأبشع صورها ضد الشعب الفلسطيني.. هل ما يجري الان في غزة هو اغلاق لباب الحلول ام في اطار المناورات والضغوط لتحسين شروط الصفقة في مراحلها اللاحقة؟
الاحتلال في فترة الحالية يعيش اصعب ظروفه وتحيط به حكومة متشددة لا تعرف الرحمة ولا شفقة وهذه الحكومة تمر ما قبل السابع من اكتوبر بمشكلات قضائية. ومن الطبيعي ان تصدر هذه المشكلات نحو الخارج في محاولة منها لاخماد الصراع الداخلي، واضف عليها مشكلة اسرى الاحتلال الموجودين لدى المقاومة، والتي لا تريد هذه الحكومة دفع ثمن مقابلهم، اذن الاحتلال اليوم لا يرغب في اي هدنة مهما كان الثمن. في هذا الصدد يقول “بن غوريون”: ان الاحتلال الصهيوني دوما يصنع له عدو حتى اذا توقف يوم عن الصراع الخارجي سوف ينتهي من الداخل”. لانه هو شتات وفتات من العالم تجمع على راية الموت والقتل والدمار، فتخلي الاحتلال عن اتفاقيته طبيعي وقد كانت المقاومة متوقعة ذلك.
اوقفت الادارة الاميركية الحديث الصريح عن مشروعها لطرد سكان غزة من ارضهم والاستيلاء عليها بناء لمخطط ترامب العنصري.. فهل طويت صفحة هذا المخطط التصفوي ام تحول العمل لتحقيقه الى القنوات السرية وربما انجازه بالتقسيط وعبر المجازر الصهيونية ؟
نعم طويت في الاعلام الامريكي الاخبار التي تتحدث عن تهجير الشعب الغزاوي ولكن التقطها نتنياهو واعلامه الصهيوني، واصبحوا يجهزون الخطط والخرائط والفرق الامنية التي سوف تتولى هذه المهمة من تهجير الغزيين، وما يحدث بالضفة الغربية من تهجير بين قوسين (حبة حبة ) سوف يتم بغزة دفعة واحدة، غزة على لهيب النار وفي الضفة على نار هادئة، كل حسب مقوماته ومقاومته، هذا مخطط له منذ 1970 وليس اليوم ولكن هذه الحكومة المتشددة المتطرفة ترى في ترامب الشخص المثالي لذلك وهو من يستطيع اسكات العرب والشعوب وترعيبهم لتنفيذ هذا المخطط.
اين اصبحت المبادرة العربية التي صاغتها مصر لاعادة اعمار غزة وترتيب السلطة السياسية فيها؟ ولماذا لم نشهد تحركا عربيا جديا لطرحها على العالم؟ او لوضع الامكانات الحقيقية لاقناع واشنطن بها ؟
العرب لا يكترثون للامر فهم منشغلون في ترامب والتعامل معه، فهم يعتبرونه” البعبع” او الديناصور الذي جاء لهم ليلتهمهم فلا يمكن تحقيق شيء الا باذنه.
الكيان الصهيونى يعيش ايضا ازماته الخاصة على الصعيد السياسي والامني.. كيف ترى العلاقة بين سياسات رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو في مواجهة معارضيه السياسيين والامنيين من جهة وسياسة التصعيد في المجازر واعمال القتل ضد الفلسطينيين من جهة ثانية ؟
الاحتلال يعيش الان جبروته وبقتله وتشريده يسكت العالم ويسكت الامنين والعلمانيين في حكومته وفي العالم ويخيفهم بالقتل ويرعبهم بالقتل، واخرها انه لم يلتزم في وقف اطلاق النار بلبنان رغم التزام الاخير فيه، القتل بنسبة للعدو هو السبيل الاوحد والامثل والاسمى لوجوده ويسكت فيها كل الافواه من حكومته او معارضيه الامنين او السياسيين منهم ..وفي المقابل يسكت فيه العالم العربي وغيره من معارضيه، واليوم يستخدم ترامب نفس الاسلوب مع حليفه السابق اوكرانيا وغيرها من دول التحالف الاوروبي، وقد رأى في عمل نتنياه هو العمل المهم الذي يمكن تطبيقه فأصبح يهدد بالقصف لايران واصبح يهدد اوكرانيا بتركها واصبح يهدد بالانسحاب من حلف النيتو، فقد وجدا في هذا الاسلوب انه الافضل في قتل وترهيب الشعوب وحكامها وتحقيق سياساتهما.