أضاف: “هذا الأسبوع، وسّع الجيش “الإسرائيلي” نشاطه في قطاع غزّة. ومع ذلك، لم تكن هذه هي الحرب الكبرى التي وعد بها رئيس الأركان إيال زمير الحكومة عند توليه منصبه. في الوقت الحالي، تعمل ثلاث قيادات فرقة في القطاع، مع حجم قوات محدود ومن دون الإعلان عن تجنيد خاص للاحتياط. القلق من عدم وجود استجابة كبيرة من جنود الاحتياط ما يزال يحوم حول جميع الخطط العسكرية. على الرغم من ذلك، في بعض الوحدات، بالكاد يحضر 50% من الجنود. المشكلة عملية، أكثر من كونها سياسية. صحيح أن الإجماع حول خطوات الحرب قد تآكل بسبب إدارة الحكومة، لكن التهديد الأكثر إلحاحًا من ناحية هيئة الأركان يتعلق بالصعوبات الشخصية لجنود الاحتياط. إذ إنّ العديد منهم قد تخطوا بالفعل عتبة التحمّل بسبب الضغط الكبير الملقى عليهم. هذه عقبة حقيقية أكثر أمام تحقيق أهداف الحرب، مقارنة بالدعم المتزايد لرفض الخدمة”.
يتابع هرئيل: “هدف توسيع العملية، كما قال وزير “الأمن” (الحرب)، “إسرائيل” كاتس، هو زيادة الضغط على حماس لكي توافق على التفاوض بشأن استمرار صفقة الأسرى. تبدو تصريحاته كإعلان نُسق مع الأميركيين، وربما دعوا إلى هذا. ليس من قبيل المصادفة أن ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اختفى عن الساحة الإعلامية في الأيام الأخيرة. يبدو أن الإدارة الأميركية تركت لـ”إسرائيل” مجالًا للعمل العسكري، على أمل أن يحسّن ذلك من قدرتها على التفاوض في المحادثات. لكن من المرجح أن يكون هذا محدودًا بالوقت. الرسالة الحالية من واشنطن تقول إنه إذا كانت “إسرائيل” ترغب في القتال في غزّة، فهي مدعوة للقيام بذلك، والإدارة الحالية ستوفر لها كلّ الأسلحة اللازمة لذلك. قد يكون الاستمرار في الوضع مختلفًا قليلًا: من المتوقع أن يزور ترامب السعودية الشهر المقبل. من غير المؤكد إذا كان يرغب أن تطغى صور الحرب في غزّة على زيارته”.
كما يلفت هرئيل إلى أنه، في الأسبوعين الأخيرين، نشرت مقترحات أميركية و”إسرائيلية” وفلسطينية بشأن العودة إلى صفقة الأسرى. وقال: “بشكل عام، يبدو أن “إسرائيل” تطلب إطلاق سراح 11 أسيرًا على قيد الحياة في المرحلة الأولى، ومن المحتمل أن هناك 21 أسيرًا على قيد الحياة من أصل 59 ما يزالون محتجزين في القطاع. وحماس توافق على إطلاق سراح خمسة أسرى على قيد الحياة. هناك مساحة تفاهم ممكنة بين الطلبين. لكن قبل ذلك، سيكون هناك إراقة دماء متبادلة التي ستعرضها الحكومة للجمهور (المستوطنين) بطريقة مضللة في خطوة حتمية نحو النصر”.
يضيف: “قبل عدة أيام، في بداية جلسة الحكومة يوم الأحد، تحدث نتنياهو عن أهداف الحرب. كانت الأهداف التي رسمها أكثر طموحًا. وفقًا لرئيس الحكومة، في نهاية العملية “الإسرائيلية”، ستضع حماس سلاحها، وسيُسمح لقادتها بالخروج إلى الخارج، و”سوف نسمح بتنفيذ خطة ترامب للهجرة الطوعية”. إذا كان نتنياهو يأمل حقًا في تحقيق هذه الأهداف، فسيحتاج إلى ممارسة ضغط عسكري أكبر بكثير. ليس من المؤكد أنه سينجح، وهناك خطر واضح في الطريق بأن يموت معظم الأسرى”.
يتابع كات في التقرير: “تحدث كاتس مع الصحفيين العسكريين الذين اصطحبهم في جولة في جنوب لبنان. قيل للصحفيين إنه يُمنع عليهم نشر نية الجيش “الإسرائيلي” محاصرة رفح من الشمال الشرقي بالتوازي مع التقدم في ممر فيلادلفيا. اتّخذ هذا القرار عبر السيطرة على محور موراغ الذي يمر عبر أطلال المستوطنة التي كانت قد أُنشئت سابقًا بين خان يونس ورفح. السبب في حظر النشر كان الخوف على سلامة القوات. لكن ذلك لم يمنع نتنياهو من التفاخر باحتلال موراغ في مقطع فيديو نشره بعد بضع ساعات. كان هنا، كالمعتاد، أيضًا تلميح للمستوطنين ولكتل اليمين المتطرّف في الحكومة الذين يأملون في محو خطوات الانفصال وإعادة إقامة مستوطنات “إسرائيلية” في القطاع”.