وقال أبوزهري”: أن الهجوم الصهيوني لا يقتصر على ضرب حركة حماس، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة محو الشعب الفلسطيني بكل مكوناته. واضاف: ما يحدث في غزة هو أكثر من مجرد هجوم على حركة حماس، هو محاولة لانهاء وجود الشعب الفلسطيني على الأرض. وتابع القيادي في حماس: إن “الاحتلال “الإسرائيلي” يواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بشكل ممنهج، حيث يستهدف المدنيين في غزة من الأطفال والنساء وكبار السن دون تمييز”. ولفت أبو زهري إلى أنه “في الوقت الذي يتصاعد فيه العدوان “الإسرائيلي”، يقف العالم متفرجًا على معاناة شعبنا وهذا الصمت العربي والإسلامي غير المسبوق هو ما شجع الاحتلال على الاستمرار في تنفيذ مخططاته المدمرة.
كما لم يغفل أبو زهري عن الإشارة إلى ما يحدث في الضفة الغربية، حيث تستمر الانتهاكات الصهيونية في تدمير مخيمات اللاجئين وتوسيع المستوطنات وهي خطوات تهدف إلى القضاء على أي وجود فلسطيني في هذه المنطقة. وبينما يواصل الاحتلال سياسة القمع والتهجير، أشار أبو زهري إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار تصفية القضية الفلسطينية برمتها، قائلاً: “الهدف “الإسرائيلي” هو استئصال الوجود الفلسطيني من كل الأرض الفلسطينية وليس فقط في غزة.
إلى ذلك، أشار أبو زهري إلى لعبة التفاوض التي يمارسها الاحتلال والتي لا تهدف إلا إلى مزيد من التضليل والاستمرار في الحرب وقال: “في وقت سابق، تم عرض اقتراحات سياسية من قبل بعض الأطراف الدولية لوقف التصعيد، ولكن الاحتلال “الإسرائيلي” رفضها بشكل متعمد. وأضاف:
“إسرائيل” لم ترفض الاقتراحات فقط، بل عمدت إلى تقديم شروط تعجيزية لتحميل المقاومة مسؤولية استمرار العدوان”. وتابع: إن مثل هذه المحاولات تندرج ضمن سياسة “إسرائيلية” شاملة تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية في الدفاع عن أنفسهم، في الوقت الذي يقوم فيه العدو بعمليات إبادة جماعية ممنهجة في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية.
في ختام حديثه لـ”العهد”، شدد أبو زهري على أهمية توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة هذا العدوان، داعيًا إلى تشكيل قيادة وطنية موحدة تستطيع أن تنسق الجهود وتضع استراتيجية شاملة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية. ولفت إلى أن الوحدة الفلسطينية هي السبيل الوحيد لإفشال مخططات الاحتلال وتحقيق الانتصار على كافة المستويات. وأوضح أبو زهري أن اتفاقات بكين، التي ضمت جميع القوى الفلسطينية بما فيها حركتا فتح وحماس، تمثل أساسًا جيدًا للمضي قدمًا في تحقيق هذا الهدف الوطني وأضاف: يجب أن نغلق أبواب الفتنة الداخلية وأن نتوحد لمواجهة العدو الذي لا يرحم. وأكد: ألا مجال للمساومة مع الاحتلال ويجب على كل فصيل فلسطيني أن يتعاون من أجل قضية واحدة وهي تحرير فلسطين والدفاع عن شعبها.